أعلن وزير المالية محمد الجدعان، أن المملكة تعكف على إعداد 160 صفقة خصخصة، وتنوي الإعلان عن المزيد من هذه العمليات العام المقبل، وأضاف الجدعان، في ندوة الاستقرار المالي المنعقدة في الرياض أمس الخميس، أن خطط خصخصة مؤسسات في قطاعي التعليم واللوجيستيات ماضية في طريقها، وقال: "إن الحكومة السعودية مستمرة في تبني سياسات للتعامل مع جائحة فيروس كورونا بإجراءات واقعية وشفافة ومسؤولة"، ولفت إلى أن هذه الإجراءات وضعت المملكة في مسار التعافي والاستقرار. وأشار الجدعان، إلى إطلاق الحكومة مجموعة من الإصلاحات المالية التي تهدف إلى تغيير شامل وكلي للاقتصاد لإحداث نقلة تنموية كبرى، وتابع "يشهد اقتصاد المملكة تعافياً تدريجياً منذ منتصف العام الماضي، وبشكل أقوى في العام الجاري، وهو ما اتضح من معدلات النمو الإيجابية في القطاع غير النفطي الحقيقي الذي سجل 8.4 % في الربع الثاني بدعم القطاع الخاص الذي سجل نموا بمعدل 11.1 %"، وذكر الجدعان، أن التقديرات الأولية للربع الثالث من العام الجاري أشارت إلى نمو الناتج المحلي الإجمالي غير النفطي بمعدل 6.2 %، مؤكداً أن ذلك انعكس على نتائج مبشرة لأداء المالية العامة، وكشف أن الحكومة تعمل على برنامج الاستدامة المالية لتقليل التأثر بالعوامل الخارجية بما في ذلك تقلبات أسواق النفط عن طريق تبني قواعد مالية تحقق الاستدامة المالية. وقال الجدعان خلال ندوة الاستقرار المالي: "إن خطط تخصيص قطاعي التعليم واللوجستيات مستمرة وستتكثف خلال المرحلة المقبلة"، مؤكداً أنه ليس هنالك أولويات لقطاعات محددة وإنما الأولوية داخل القطاعات للمشروعات الأكثر أثراً، وأضاف: "لن نخصص القطاع الصحي كتقديم خدمة، وإنما ستُخصص أجزاء من القطاع الصحي التي ممكن تخصيصها مثل الأشعة وغيرها". من جهته أعلن محافظ البنك المركزي السعودي فهد المبارك، على هامش الندوة نفسها، أن المملكة ستمنح تراخيص تشغيل للمزيد من البنوك الرقمية، مشيراً إلى أن القطاع المصرفي في المملكة استطاع تجاوز أزمة كورونا. وأوضح محافظ ساما، أنه توجد عملة موحدة لنظام المقاصة بين البنوك في المنطقة، وفي منطقة الخليج توجد سياسة تبادل عملات مشابهة جداً للمعاملات الرقمية وتعتمد كثيراً على الدولار، ولذلك "لدينا القدرة أكثر من أي منطقة أخرى للانتقال للعملة الرقمية على مستوى المنطقة"، وذكر أن المملكة الآن لديها نحو 32 شركة تقنية مالية تعمل في قطاعات مختلفة سواء المدفوعات المالية أو التأمين أو غيرها من الأنشطة، وأكد أن القطاع المالي المصرفي والتمويلي والتأمين في المملكة في وضع جيد واستطاع تجاوز أزمة كورونا، وقال: إن القطاع المصرفي يتمتع بقوة ومتانة عبر عقود "لأن البنك المركزي السعودي حريص على تطبيق كل المعايير الدولية وتقوم البنوك بتطبيقها". وأصدرت المملكة هذا العام تراخيص لأول بنوكها الرقمية بنك إس.تي.سي والبنك السعودي الرقمي، وتسعى السعودية للخروج ببنك مركزي رقمي منخفض التكاليف يحاكي العمليات الرقمية يكون لديه تحوط من السيولة الحقيقية المحتفظ بها في البنوك المركزية، بحسب تصريحات سابقة للمبارك. وفي وقت سابق، علقت المملكة على خصخصة محطة رأس الخير لتحلية المياه وتوليد الكهرباء، وهي واحدة من عدد من الأصول المملوكة للدولة التي استهدفت الحكومة بيعها لتقليل الضغط على إنفاق رأس المال وتنويع الإيرادات من دون الاعتماد على النفط.