بالفيديو..سيدة تقدم الورود لرجال الأمن خلال اليوم الوطني    أدبي الطائف يدشن كتابا عن الرؤية للباحث ابن معمر    عازفة جازان تحاكي أمواج الحد بأنغام الوطن    هيئة الأدب والنشر والترجمة تطلق جائزة معرض الرياض الدولي للكتاب 2021    مختصون يجيبون عن سؤال : بعد تهديد مليوني طفل بالسمنة.. هل فشلت التوعية المجتمعية؟    «التعاون الإسلامي» تستنكر استهداف مليشيا الحوثي المدنيين في نجران    الفيصلي يُعطل الرائد بالتعادل الإيجابي    كرنفال للرطب    عرض عسكري وموسيقي مشترك لقطاعات وزارة الداخلية    آل الشيخ: مفاجآت غير مسبوقة في «موسم الرياض».. الافتتاح 20 أكتوبر    إجازة وعمرة    مهلة تصحيحية لملاك المركبات التالفة لإسقاطها من سجلاتهم    الاحساء : تقديم أوبريت الفجر المضىء بمناسبة اليوم الوطنى 91    أمطار ورياح على هذه المناطق    الدفاعات السعودية تدمر صاروخاً باليستياً أطلقته ميليشيا الحوثي الإرهابية تجاه نجران    استقالة 113 عضوا من حزب النهضة التونسي    شرطة الطائف تضبط مواطنًا تحرش بفتاة في مكان عام    الصحة: اللقاحات المعتمدة في المملكة فعّالة وآمنة    إنطلاق فعاليات وبرامج المهرجان الترفيهي بالدمام    تعليم جدة يحتفل باليوم الوطني 91    8 قتلى إثر هجوم مفخخ في الصومال    استكمال استبدال 90000 مصباح ضمن برنامج تحسين خدمات كفاءة الطاقة    مصادر ل عكاظ: 3 مستويات تحدد مدرب النصر الجديد    الحزم يصعق الفتح    «التعليم»: إلغاء شرط قياس الحرارة في بوابات المدارس    إيطاليا .. 50 وفاة و3525 إصابة جديدة بكورونا خلال 24 ساعة    السعودية السابعة عالميا في تجارة التجزئة    ارتفاع النفط إلى 78.09 دولارًا    الإمارات: حكومة جديدة تعكس ثقل المرأة وثقة القيادة    851 وظيفة أكاديمية وتعليمية بجامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل    أتلتيكو مدريد يخسر من ألافيس صاحب المركز قبل الأخير    جامعة الملك خالد تستضيف أكبر المعسكرات التقنية «طويق 1000»    فلكية جدة: «القمر» يقترن بالثريا في سماء السعودية.. الليلة    وكيل إمارة عسير يرعي مساء اليوم الحفل الثقافي بمركز الثبيت    "الحياة الفطرية" تصدر تعليمات جديدة بشأن تراخيص طرح الصقور    "الصحة": تسجيل 6 وفيات و39 إصابة جديدة بفيروس "كورونا" وشفاء 50 حالة    فيصل بن فرحان يبحث مع وزيرة خارجية كولومبيا القضايا المشتركة    (4) محطات كهربائية رئيسة وأكثر من (20) مغذياً في خدمة المسجد الحرام    شركة الموارد للأغذية المحدودة تعلن عن توفر فرص وظيفية    كلية الدراسات العليا التربوية تقيم فعاليات اليوم الوطني ببرامج تربوية متنوعة    المملكة تشارك في اجتماع اللجنة الثلاثية الوزاري لمجلس التعاون الخليجي مع وزير خارجية روسيا    تزامنًا مع اليوم الوطني.. رئيس جامعة الملك خالد يدشن 3 مسارات للبحث والابتكار 91×91×91    وكلاء جامعة الملك خالد: في اليوم الوطني ال 91 للمملكة نستذكر ملاحم الأمجاد ونُزجي عظيم الشكر للقيادة    واشنطن تحّذر من تقويض الإعلان الدستوري بالسودان    مستشار الأمن القومي الأمريكي في السعودية الاثنين المقبل    هذه تفاصيلها: برقيات من الملك سلمان وولي العهد للرئيس اليمني    هطول أمطار رعدية في جازان والباحة ومكة المكرمة    الشرطة: القبض على مقيم أرتكب 19 حادثة جنائية في مكة المكرمة    القيادة تهنئ رئيس الجمهورية اليمنية بذكرى 26 سبتمبر لبلاده    ( تكفون لايهبط النادي ؟؟)    بدأت بمجلس الحرم وانتهت ب"شؤون الحرمين".. تطور مؤسسات خدمة ضيوف الرحمن بالمملكة    في واقعة غريبة.. زوجة تطلب الطلاق عقب يومين من الزفاف لاكتشافها صلع زوجها    اليوم الوطني.. فرحة شعب يغمره التفاؤل بمستقبل أجمل    مبنى قنصلية المملكة في دبي يتوشح باللون الأخضر بمناسبة اليوم الوطني 91    شؤون الحرمين تؤهل 600 موظفة    مصاب السرطان الطفل الصيعري يشارك فرحة اليوم الوطني من أمريكا    منسوبو أمانة عسير يحتفلون بذكرى اليوم الوطني ال 91    مدير تعليم رجال ألمع المكلّف :اليوم الوطني فرصة تأمل في تاريخ عريق ومستقبل مشرق".    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



مهندس بترول ياباني ومهندس طاقة شمسية سعودي
نشر في الرياض يوم 09 - 07 - 2021

كيف تفوقت اليابان في صناعة النفط رغم افتقارها له؟ وهل نملك الفرصة في الطاقة الشمسية؟ هكذا باغتني أحد الأصدقاء بسؤاله.
تُعرف اليابان بالمعجزة الاقتصادية الشهيرة التي نهضت بها من ركام الحرب العالمية الثانية لتغدو ثالث أقوى قوة اقتصادية عالمية خلال عقود قليلة، أضحت هذه المعجزة بمثابة التجربة الملهمة لباقي الدول، فكُتِبَت فيها الكتب، وسالت لأعجوبتها الأحبار، وعُقِدت من أجلها الندوات والمحاضرات للوقوف على مسببات نجاحها، كان النفط بمثابة الوقود المحرك لهذه النهضة الخاطفة، خصوصًا بعد أن قررت اليابان تقليص حصة الاعتماد على الفحم الحجري لصالحه في الخمسينات الميلادية، أدركت اليابان مبكرًا أن اعتمادها شبه الكلي على مصادر طاقة مستوردة يضع اقتصادها على مقصلة الإعدام، فتبنّت استراتيجية طويلة المدى لإدارة هذه المخاطر، ورغم أن كل ركيزة من ركائز هذه الاستراتيجية تستحق التفصيل، إلا أننا سنميل للإيجاز لضيق مساحة المقال.
كما يقال: من رحم المعاناة يولد الأمل والإبداع، فبدل أن تندب حظها لقلة مواردها الطبيعية أو تتذمر من ضخامة تعدادها السكاني أو اقتصادها المدمّر، اتخذت اليابان قرارًا حيويًا وشجاعًا بأن تكون رائدة في مجال النفط، وذلك بالتركيز على استيراد النفط ثم إعادة تصدير منتجاته المشتقة، فاتحدت الحكومة مع المصنعين والمستثمرين والبنوك والجامعات لخلق منظومة متينة تقوم عليها هذه الصناعة، فوجِّه الطلبة لدراسة التخصصات ذات العلاقة، وحُلّت الشركة الوطنية المسؤولة عن إنتاج ونقل الكهرباء داخل البلاد لتقوم تسع شركات بهذه المهمة (ومازالت حتى اليوم)، وعليه، تحسن الأداء التشغيلي والخدمات بفضل المنافسة الحرة وتخفيف البيروقراطية.
من جهة أخرى، أُرسلت البعثات الاقتصادية المدعومة حكوميًا لتجوب الدول الغنية بالنفط، فانتهجت الشراكات ذات الطبيعة التطويرية والاستثمارية في هذه الدول لتطوير منشآتها النفطية النامية وزيادة قدرتها الإنتاجية، بينما كان الهدف الأهم لليابان أن تجد لنفسها موضع قدم جديد في هذه الصناعة الحيوية لتضمن استمرار إمدادها بالنفط، وتواصل تدعيم هذا القطاع كرافد لقوتها التقنية والصناعية الصاعدة، وكإحدى ثمرات هذه الجهود، وباتحاد ما يربو على 40 شركة يابانية مختصة في مجالات الطاقة والكهرباء والصلب والتجارة، تأسست شركة الزيت العربية المحدودة عام 1957م على يد رجل الأعمال الياباني "تارو ياماشيتا" لتعمل في الخفجي وتحديدًا في المنطقة المحايدة بين المملكة والكويت، فأوفد الآلاف من المهندسين والفنيين اليابانيين للعمل في تلك المنطقة لوحدها، تكرّر نجاح الكوادر اليابانية في مواقع وفترات زمنية أخرى، فعلى المستوى المحلي، نرى بصمتهم المميزة أيضًا في سابك وبترورابغ وغيرهما.
حول ذلك، يتحسّر صديقي بقوله كيف لم ننجح بتصدير مهندسي البترول السعوديين للعالم رغم أننا في بلد يعتبر خزان العالم لهذه الثروة؟! هنا يجب الإيضاح أن هكذا مقارنة غير دقيقة لعدة عوامل أهمها تجاهلها للسياق الزماني، حيث إن السعودية في الخمسينات الميلادية كانت مملكة فتيّة تجمع أقاليم نائية، بِبُنى تحتية هشة، وبنسبة أميّة تقارب 65 % من إجمالي السكان. وذلك بعكس اليابان التي استندت على إرث معرفي وصناعي متقدم امتلكته قبل دخولها الحرب العالمية الثانية بسنوات طويلة.
أما اليوم، ومع نسبة أميّة تقارب الصفر، وشعب يمثّل الشباب -المؤهل تأهيلًا جيدًا- فيه الشريحة الأكبر، ومع توجه العالم للتوسع في استخدام الطاقة الشمسية، وانخفاض تكاليفها الرأسمالية، تكون الفرصة مؤاتية للمهندس السعودي ليضع بصمته على خارطة هذه الصناعة، والتي بالمناسبة تعتبر أقل تعقيدًا من الناحية الفنية، ولا شك أن وجود الهدف الحكومي الرامي لتأمين 50 % من مزيج الطاقة المحلي ليكون من مصادر متجددة بحلول العام 2030 يمهد الطريق لهذه الغاية، خصوصًا مع توفر سلاسل الإمداد للمواد الخام في شمال وشرق المملكة ووفرة مادة السليكا شديدة النقاوة في الصخور الرملية والتي تعتبر المكون الرئيس المستخدم في تصنيع الألواح الشمسية، في إبريل من العام الجاري قطفنا أولى الثمار بتسجيل أقل رقم قياسي في العالم لشراء الكهرباء المُنتَجة من الطاقة الشمسية (1.04 سنت أميركي لكل كيلو واط ساعة) من مشروع الشعيبة المطور من قِبل شركة وطنية، وسيظل الرهان على المهندسين والمهندسات السعوديين في هذا القطاع الواعد قائمًا، وهم أهل للثقة، ويبقى أن تتهيأ لهم ظروف التمكين الكافية لينجحوا محليًا وعالميًا.
د. م. خالد آل رشود


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.