الخالدي: مجلس الأعمال السعودي الإماراتي يعزز الأهداف الاستراتيجية لرؤية المملكة 2030    تأجيل الدوري المصري والكأس رسميًا    هل ينضم أحمد المحمدي إلى الأهلي؟    تنفيذ حد الحرابة بحق داعشي اعتنق المنهج التكفيري واقتحم مصرفًا بجازان    كوكب المريخ يقترن بنجم قلب الأسد.. اليوم    جائزة الحوار الوطني: 30 سبتمبر آخر موعد لتلقي الأعمال المرشحة    «الإسلامية» تعيد افتتاح 7 مساجد بعد تعقيمها في 4 مناطق    وزير الخارجية يستعرض مع مستشار الرئيس الفرنسي للشؤون الدبلوماسية العلاقات الثنائية    تعليق مدرب منتخب مصر بعد بلوغ "الفراعنة" ربع نهائي أولمبياد طوكيو    «الزكاة والضريبة» تطلق منصة البنود الزكوية.. تعرّف على أهدافها    إنفاذاً لتوجيهات خادم الحرمين.. وصول أولى طلائع الجسر السعودي لإغاثة ماليزيا لمواجهة كورونا    ضبط ورشة مخالفة لتصنيع الأثاث وإزالة مباسط الجوالات بعزيزية مكة    محترف النصر: هدفي العودة للمنتخب.. وسُنقاتل على كافة البطولات    نائب أمير مكة المكرمة يتسلّم التقرير السنوي لأعمال معهد الإدارة    السعودية: 26 مليونا حصلوا على لقاح كورونا    شاهد.. بدء عملية فصل التوأم الطفيلي اليمني "عائشة".. ووالدها يعلق    ارتفاع ضحايا "احتجاجات المياه" في إيران إلى 10 قتلى    أمطار ورياح على عسير لمدة 8 ساعات    الأسهم الأوروبية ترتفع لأعلى مستوى على الإطلاق    آل الشيخ يزور مسجد الغازي خسروا بيك والمدرسة والمكتبة الإسلامية بسراييفو    تويتر تجرّب خدمة التسوق مباشرة عبر خدمتها    استئناف مشروع التوسعة السعودية الثالثة بالمسجد الحرام    #أمير_تبوك يطلع على عدداً من المشاريع التنموية بمحافظة #أملج    جامعة تبوك تعلن عن توفّر عدد من الوظائف الأكاديمية برتبة أستاذ مساعد    تعرف على الإجراءات الحديثة لسفر المواطنين إلى خارج المملكة ..!    زلزال عنيف يضرب آلاسكا وتحذير من تسونامي    الكويت تدين بأشد العبارات استمرار تهديد أمن المملكة واستهداف المدنيين من قبل مليشيا الحوثي    برامج وخدمات لقاصدات المسجد الحرام    تأسيس صندوق استثماري في التقنية ب15 مليار دولار    خادم الحرمين وولي العهد يهنئان ملك المملكة المغربية بذكرى توليه مهام الحكم في بلاده    وكيل محافظة الأمواه يدشن ورشة عمل بعنوان( وجه طليق ولسان لين )    مدير تعليم #المخواة يطلق مبادرة ( شكراً وطني أخذنا اللقاح )    خلال تعاملات الخميس: ارتفاع أسعار النفط وبرنت يتجاوز 75 دولارًا    شراكة سعودية أميركية لتشغيل مجمع بتروكيماويات    الهند تسجل 640 وفاة و أكثر من 43 ألف إصابات جديدة بكورونا    الحصيني: الخميس أول أيام "طباخ التمر" وهذه سمات الطقس خلاله    الرئيس التونسي: 460 فاسداً نهبوا 4.8 مليارات دولار من أموال الدولة    بلغت 82.2 مليار ريال.. الصادرات السعودية ترتفع %120    الفيصل يناقش آليات تلافي تحديات الحج القادم    رسالة الحج تغرد إسلامياً بلغات متعددة قصص وثائقية وروايات إنسانية    هل تقشع حكومة ميقاتي ضباب لبنان؟    العبدلي: قلة مشاركة اللاعبين مع أنديتهم أثرت على الأخضر    فهد بن سلطان: فرص وظيفية وتدريبية لأبناء ضباء    أمير الكويت يعفي وزير شؤون الديوان الأميري من منصبه    إعلام كارداشيان!!    الرصيد لا يسمح..    الفقيه والمؤرخ الحسن الحفظي في لقاء بأدبي أبها        كف يد 3 كُتّاب عدل لاستغلال النفوذ الوظيفي والتزوير والتجارة        الفريق اليحيى يتفقد إدارة متابعة الوافدين بجوازات مكة        158 يوماً لإنهاء مشروع نفق التحلية مع المدينة        آل الشيخ يشارك في القمة العالمية للتعليم    «جامعة جدة» ضمن تصنيف «التايمز» البريطاني    السينما والدراما السعودية: بين أزمة النص ومشكلة الأداء    قائد كلية الملك عبدالعزيز الحربية يشهد تخريج طلبة القوات البرية السعودية المبتعثين لروسيا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العقوبات الأميركية على الحوثيين.. متى تتحرك الأمم المتحدة؟
نشر في الرياض يوم 18 - 06 - 2021

لم يعد خافيا على كثير من دول العالم أن جماعة الحوثيين تعتمد على شركات صرافة وتحويلات مالية معقدة في تمويلها، وأبرزها حسب ما أوردته الخزينة الأميركية قبل فترة هي "شركة سويد للصرافة" والتي كانت تعمل على تأسيس بنك مصرفي تجاري لجماعة الحوثيين بالشراكة مع محمد عبدالسلام وقيادات من حزب الله اللبناني وشخصيات إيرانية وعراقية وغيرهم من التجار الموالين لإيران.
هنا في واشنطن التقيت العديد من الساسة الأميركيين الذين يطالبون في كثير من تصريحاتهم الإدارة الأميركية بفرض قيود إضافية على رجال أعمال وشركات تجارية يمنية وإيرانية ولبنانية مرتبطة بالحرس الثوري الإيراني والحوثيين، تعمل على تهريب المخدرات والأسلحة وتبييض الأموال خاصة المنهوبة من أموال وشركات المواطنين اليمنيين التي صادرتها جماعة الحوثيين الإرهابية وقد اطلع كثير منهم كما اطلعت أنا على تقارير أجنبية حول هذا الأمر.. حيث يرى كثير منهم أن من شأن وقف موارد الحوثي التي يستخدمها في تمويل عملياته العسكرية، بهدف إطالة أمد الحرب في اليمن أن توقف تلك الحرب، وتشير بعض التقارير الصحفية هنا عن إنشاء ميليشيا الحوثي أكثر من 910 شركات صرافة في عدة محافظات تسيطر عليها. وأن تلك الشركات تعمل على تبييض أموال الحوثيين من التجارة غير المشروعة والأسلحة والمخدرات.
نهاية الأسبوع الماضي فرضت وزارة الخزانة الأميركية عقوبات على أفراد وكيانات يشكلون شبكة دولية أسهمت في تقديم عشرات الملايين من الدولارات من الأموال إلى الحوثيين بالتعاون مع كبار المسؤولين في إيران، من خلال هذا القرار فرضت الولايات المتحدة عقوبات على عدد من اليمنيين والإيرانيين وكيانات أخرى، بسبب تسهيل عمليات نقل أموال تقدر بملايين الدولارات إلى جماعة الحوثي المسلحة، ضمن شبكة دولية تعمل لصالح الحرس الثوري الإيراني، وأفادت وزارة الخارجية الأميركية في بيانها، بأن الإدارة الأميركية ممثلة بوزارة الخزانة، أدرجت 11 شخصاً على قائمة العقوبات وفقاً للأمر التنفيذي رقم 13224.
في هذا القرار أعلنت الولايات المتحدة صراحة أسماء أفراد تلك الشبكة الإجرامية وقالت إن العقوبات شملت (سعيد أحمد محمد الجمال) وأن شركات الجمال هذه تقوم ببيع البترول الإيراني وتوجيه جزء من الإيرادات إلى الحوثيين في اليمن.
كذلك أشار البيان إلى أن العقوبات شملت كذلك 11 شخصاً وشركات وسفن، لانخراطهم ضمن هذه الشبكة غير المشروعة وهم (هاني عبدالمجيد محمد أسعد)، وهو محاسب يمني سهل التحويلات المالية إلى الحوثيين، و(جامع علي محمد) أحد المنتسبين إلى الحوثيين، وفيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني وهو الذي ساعد الجمال في شراء السفن وتسهيل شحنات الوقود وتحويل الأموال لصالح الحوثيين.
وبين البيان كذلك أن الأشخاص والكيانات الأخرى المدرجة في العقوبات الأخيرة، هم عبدي علي ناصر محمد مقيم في تركيا، وهو متهم بتبييض الأموال مع سعيد الجمل، وكذلك مانوج سابهاروال، وهو متخصص في الشحن البحري يدير عمليات الشحن لشبكة سعيد الجمل، ورجل أعمال صومالي وحوثي ومساعد في الحرس الثوري الإيراني فيلق القدس، يدعى جامع علي محمد، وكذلك المواطن السوري طالب علي حسين الأحمد الراوي والمواطن السوري المقيم في اليونان عبدالجليل ملاح، الذين عملوا حسب البيان على تسهيل معاملات بملايين الدولارات لإحدى شركات الصرافة مقرها اليمن ومرتبطة بالحوثيين. بالإضافة إلى ذلك، رفعت وزارة الخزانة الأميركية ووزارة الخارجية العقوبات المفروضة على ثلاثة مسؤولين سابقين في الحكومة الإيرانية، وشركتين شاركتا سابقاً في شراء أو حيازة أو بيع أو نقل أو تسويق المنتجات البتروكيماوية الإيرانية وعزت ذلك إلى «نتيجة تغيير تم التحقق منه في الوضع أو السلوك من جانب الأطراف الخاضعة للعقوبات، وهذه الإجراءات توضح التزامنا برفع العقوبات في حالة حدوث تغيير في الوضع، أو السلوك من قبل الأشخاص الخاضعين للعقوبات» بحسب بيان الوزارة.
ومن هنا يبدأ الحديث عن سبب تعهد الولايات المتحدة مواصلة ممارسة الضغط على الحوثيين، بما في ذلك من خلال هذه العقوبات المستهدفة لهم حيث تشير وزارة الخارجية الاميركية إلى أن الدعم المالي لهذه الشبكة، يتيح للحوثيين إطلاق هجمات «مؤسفة» تهدد البنية التحتية المدنية والحرجة في اليمن، مؤكدة أن إنهاء معاناة ملايين اليمنيين، هو مصدر قلق بالغ للولايات المتحدة، وستواصل محاسبة المسؤولين عن «البؤس المنتشر وحرمانهم من الوصول إلى النظام المالي العالمي».
وهذا كلام صحيح لأنه منذ بداية الصراع في اليمن، اعتمد الحوثيون على دعم من الحرس الثوري الإيراني خصوصاً فيلق القدس، لشن حملتهم ضد الحكومة اليمنية المعترف بها دولياً والتحالف الذي تقوده المملكة، رغم الدعوات المتزايدة للسلام، وواصل الحوثيون تصعيد هجماتهم الإرهابية داخل اليمن وفي المنطقة، وكذلك «استخدم الحوثيون الصواريخ الباليستية والمتفجرات والألغام البحرية والطائرات دون طيار لضرب الأهداف العسكرية والمراكز السكانية والبنية التحتية والشحن التجاري القريب، في المملكة العربية السعودية، على طول طرق التجارة الدولية الرئيسية» وليس منا ببعيد استهدافهم قبل أيام لمدرسة في منطقة عسير.
وهذه العقوبات تحظر جميع الممتلكات والمصالح في الممتلكات الخاضعة للولاية القضائية الأميركية للأشخاص المحددين، كما تحظر عمومًا على الأشخاص الأميركيين الدخول في معاملات مع الأشخاص المحددين أو ممتلكاتهم المحظورة وبالإضافة إلى ذلك، فإن المؤسسات المالية الأجنبية التي تسهل عن عمد معاملات مهمة للأفراد أو الأشخاص الذين يقدمون دعمًا ماديًا آخر للأشخاص المصنفين تحت قائمة الإرهاب، تخاطر بالتعرض للعقوبات التي قد تمنع وصولهم إلى النظام المالي الأميركي أو حجز ممتلكاتهم أو مصالحهم في الممتلكات الواقعة تحت الولاية القضائية الأميركية. تعليقا على هذه العقوبات قال وزير الخارجية الأميركي أنتوني بلينكن على تويتر إن بلاده ستواصل الضغط على الحوثيين لقبول وقف إطلاق النار والدخول في محادثات حقيقية لحل الصراع اليمني، واليوم قمنا بتصنيف شبكة من الشركات الوهمية والوسطاء الذين يدعمون الحوثيين بالتنسيق مع الحرس الثوري الإيراني - فيلق القدس"، انتهى كلام الوزير.
وليست هذه القرارات الأولى من نوعها التي تستهدف الحوثيين، إذ سبقتها عدة قرارات منها معاقبة رئيس الأركان العامة للحوثيين الذي يقود هجوم الميليشيا في مأرب محمد عبد الكريم الغماري إضافة إلى القيادي البارز في القوات الحوثية والمكلف أيضا بعملية مأرب يوسف المداني.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.