يقع مسجد الغمامة التاريخي على بعد 500 م من المسجد النبوي، شهد آخر صلاة للعيد بإمامة النبي صلى الله عليه وسلم، وسميّ بذلك لأن غمامة حجبت الشمس عند الصلاة، كما أنه الموضع الذي صلى به النبي عليه السلام صلاة الغائب على النجاشي ملك الحبشة لما بلغه نعيه، تقدر مساحته ب 480 م 2، وكان أول من بناه عمر بن عبدالعزيز إبان إمارته للمدينة المنورة، واتصلت به العناية والاهتمام على مدى العصور الماضية إلى العهد السعودي، وللمسجد تصميم معماري جميل، تشكله أحجار البازلت السوداء من الخارج، وأبواب من خشب مزخرف وقباب بيض ومئذنة من جهة شمال الغرب لها باب يؤدي إلى شرفة مطلة على الساحة الخارجية المحيطة بالمسجد والتي رصفت وزينت بالأشجار والمسطحات الخضراء لتكون متنفساً لزوار طيبة المباركة، ويتوسط المسجد من الداخل محراب في الجدار الجنوبي، وعن يمينه منبر رخامي فوقه قبة مخروطية الشكل، في شكل من أشكال العمارة الإسلامية الفريدة، وحظي المسجد بالعديد من عمليات الإصلاح والترميم في العصور السالفة حتى العهد السعودي الذي توالت العناية به وإعادة تجديد بنائه حتى عهد خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -أيده الله- وذلك بهدف الاستفادة منه في أداء الصلوات واحتضان العديد من المناشط الدينية والثقافية وتعزيز قيمته التاريخية المرتبطة بالسيرة النبوية. مسجد الغمامة التاريخي يقع على بعد 500 م من المسجد النبوي