سيكون أتلتيكو مدريد أمام فرصة الاقتراب خطوة إضافية من إزاحة جاره اللدود ريال عن العرش والفوز باللقب للمرة الأولى منذ 2014، وذلك حين يحل غداً (الأحد) ضيفاً على قادش في المرحلة الحادية والعشرين من الدوري الإسباني لكرة القدم، وتشكل الأسابيع القليلة المقبلة منعطفاً في الصراع على اللقب، بما أن أتلتيكو الذي يتصدر بفارق 7 نقاط عن جاره ريال و10 عن برشلونة، يخوض مباراته المؤجلة من المرحلة الثانية ضد ليفانتي في منتصف الشهر المقبل في لقاء قد يلعب الدور الفاصل في صعود فريق المدرب الأرجنتيني دييغو سيميوني على منصة التتويج، ويبدو المسار معبداً أمام "لوس روخيبلانكوس" من الآن وحتى مواجهتهم تشلسي الإنكليزي في ذهاب الدور ثمن النهائي لمسابقة دوري أبطال أوروبا في 23 الشهر المقبل على أرضهم، إذ يخوضون اختبارات في متناولهم تماماً ضد سلتا فيغو، غرناطة، وليفانتي مرتين توالياً في 16 و21 منه، ومنذ خسارته الأخيرة أمام ريال (صفر- 2) في 12 ديسمبر، فاز أتلتيكو بمبارياته السبع التالية في الدوري، بينها على منافسين قويين هما ريال سوسييداد وإشبيلية، ما جعله متربعاً على الصدارة بفارق سبع وعشرة نقطة توالياً عن ملاحقيه ريال وبرشلونة اللذين خاضا كل منهما مباراة أكثر منه (19 للأخيرين مقابل 18 لفريق سيميوني). وعلى ملعب "كامب نو"، يسعى الأرجنتيني ليونيل ميسي إلى الثأر من الضيف الباسكي أتلتيكو بلباو وقيادة برشلونة إلى الفوز السابع توالياً على صعيدي الدوري والكأس، وغاب ميسي مباراتين عن النادي الكاتالوني بعد أن طرد للمرة الأولى في مسيرته الاحترافية مع الفريق والتي بدأت قبل قرابة 15 عاماً، وذلك خلال لقاء الفريقين في مباراة الكأس السوبر المحلية التي فاز بها بلباو بعد التمديد (3-2). وبعد أن أن غاب عن مباراتي الدور ال 32 من مسابقة الكأس ضد كورنيا (2- صفر)، والمرحلة الماضية من الدوري ضد إلتشي (2- صفر أيضاً)، عاد ميسي الأربعاء إلى تشكيلة المدرب الهولندي رونالد كومان وساهم في قيادته إلى ربع نهائي الكأس على حساب رايو فايكانو (2-1) بإدراكه التعادل قبل أن يخطف الهولندي فرنكي دي يونغ هدف الفوز، بعد أن كان أيضاً صاحب هدف التقدم على إلتشي الأحد الماضي، وعقب تعادلين في ثلاث مراحل، وخروج من نصف نهائي الكأس السوبر على يد بلباو، ثم الدور ال 32 لمسابقة الكأس على يد فريق من الدرجة الثالثة، استعاد ريال مدريد السبت الماضي توازنه بفوزه الكبير على مضيفه ألافيس (4 -1) بغياب مدربه الفرنسي زين الدين زيدان لإصابته بفيروس كورونا، وهو يمني النفس بفوز ثان توالياً حين يستضيف ليفانتي السبت، ويدرك النادي الملكي أن أي تعثر جديد سيكون بمثابة ضربة قاضية لآماله في الاحتفاظ باللقب، بل إنه قد يجد نفسه خارج المراكز الأربعة الأولى المؤهلة إلى دوري الأبطال بما أنه لا يتقدم سوى بفارق 4 نقاط عن إشبيلية الرابع حالياً بفضل جهود المغربي المتألق يوسف النصيري الذي تصدر بثلاثيته في المرحلة الماضية ضد قادش ترتيب الهدافين (12 هدفاً)، وست عن فياريال الخامس، ويحل إشبيلية اليوم (السبت) ضيفاً على إيبار، فيما يلعب فياريال مع ريال سوسييداد.