برز في النصف الثاني من حقبة ثمانينات القرن الهجري الماضي اثنان من كبار نجوم الكرة السعودية.. مبارك الناصر مايسترو الوسط الدولي الذي ارتدى شعار (أهلي الرياض) قبل تحول اسمه إلى (اليمامة) والنجم الآخر عبدالله بن عمر مهاجم الهلال وهدافه الخطير. كان مبارك نجماً لافت في «مدرسة الوسطى» قاد فريقه للانتصارات وكان يتألق أكثر في مباريات الفرق الكبيرة وبالذات أمام النصر والهلال وتميز بإجادته المراوغة وتجاوز خصومه بمهاراته الفردية العالية التي كانت تمتع الجمهور الرياضي إضافة إلى روحه المرحة داخل وخارج الملعب ومثل المنتخب في أكثر من مناسبة إذ شارك المنتخب في أول ثلاث دورات خليجية في البحرين 1970م والرياض 1972م والكويت 1974م. أما مهاجم الهلال عبدالله بن عمر فقد كان يلقب ب (ابن عمر الصغير) نظراً لوجود شقيقه الأكبر عبدالرحمن في صفوف الفريق الهلالي آنذاك وسمي (ابن عمر الكبير) كما لقب ب (العبيط) وكلا الشقيقين التحق رسمياً بصفوف الزعيم عام 1383ه. وتألق عبدالله مع فريقه في سن مبكرة وبرز مهاجماً جسوراً وهدافاً لامعاً في خط مقدمة الهلال وساهم تسجيله هدفين في مباراة خاضها أمام المنافس التقليدي النصر برفع أسهم نجوميته في بورصة نجوم الفريق الأزرق واعتبر (ابن عمر الصغير) اللاعب الهلالي الثالث الذي يحرز هدفين في مباراة واحدة بمرمى المنافس التقليدي بعد مبروك الدبلي وحميد جمعان «رحمه الله». واعتزل مبارك الناصر وابن عمر الصغير في فترة متقاربة عام 1395ه إذ ودع الكرة بن عمر أثر إصابة متعمدة تعرض لها أثناء سقوطه من قدم حارس النصر مبروك التركي «رحمه الله» بنهائي الدوري التصنيفي في ذلك العام والقاسم المشرك بين النجمين السابقين أن كلاهما ودع الملاعب من دون أن يحقق أي بطولة مع ناديه. والصورة المنشورة يظهر فيها مبارك مع عبدالله بشعار الهلال بملعب الصائغ بالرياض في بداية مباراة للزعيم استعان فيها بخدمات الناصر أمام أحد الفرق الزائرة. (الصورة من أرشيف: منصور الدوس)