أمير الرياض يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة بالمنطقة    القيادة تهنئ رئيس توغو بذكرى استقلال بلاده    قوات الاحتلال الإسرائيلي تعتقل أكثر من 12 فلسطينيًا بينهم أطفال في الضفة الغربية    مقتل شخص وإصابة آخرين جراء غارات إسرائيلية على جنوب لبنان    أوكرانيا تعلن إسقاط 74 طائرة مسيّرة روسية    أمير جازان يستقبل مدير فرع وزارة الرياضة وعددًا من الرياضيين بالمنطقة    تكتيك الصدمة: كيف أدار يايسله مواجهة "ماتشيدا" في ظروف استثنائية؟    مستقبل سالم الدوسري.. 4 سيناريوهات أمام "التورنيدو" في مفترق طرق مسيرته    نائب أمير منطقة جازان يدشّن مجمع "إفاء" الطبي بمحافظة العارضة    تجديد اعتماد عدد من المنشآت الصحية بتجمع القصيم الصحي من "سباهي"    محافظ الأحساء يستقبل رئيس قطاع المجاهدين بالمحافظة    وزارة الدفاع تنظم الملتقى الأول للتاريخ العسكري السعودي في سبتمبر المقبل    مختبر وقاء في الرياض يحصد اعترافا دوليا من 33 دولة حول العالم    المملكة تشارك في معرض سوشي تك طوكيو 2026 تحت مظلة استثمر في السعودية    سيهات تسجّل 264 كيس دم في حملة "ومن أحياها 26" وسط إقبال مجتمعي واسع    «الرابطة» تحدد موعد إعلان الفائزين بجوائزها    أمير الشمالية يتابع جاهزية الجهات لخدمة حجاج منفذ جديدة عرعر    أمير القصيم: الجمعيات الخيرية تدعم الفئات المستحقة وتعزز التكافل الاجتماعي    ضبط 12192 مخالفًا للإقامة والعمل وأمن الحدود    جامعة نجران تفتح التقديم في ملتقى للأبحاث    تقدم في مؤشرات التحول الاقتصادي والاجتماعي عبر توظيف الإصلاحات الهيكلية    جائزة الشيخ محمد بن صالح تحتفل بمرور عشرين عاماً.. الأحد المقبل    الرواية السعودية في «2025».. مشهد يتسع وأسئلة تتجدد    «التراث» تستقبل السفير الباكستاني في مركز جازان    الذكاء الاصطناعي يرفع إنتاجية العمل 3.4 % سنوياً    تتويج نخبة أندية التايكوندو    النخبة الآسيوية.. للمرة الثانية أهلاوية    السعودية تدين حادثة إطلاق النار وتتضامن مع واشنطن ضد العنف.. ترمب: اقتراب نهاية الحرب مع إيران    السعودية تدين وتستنكر الهجمات الإرهابية والانفصالية.. هجوم دموي يودي بحياة وزير الدفاع المالي    قائد شرطة واشنطن: التحقيقات ترجح أن حادث إطلاق النار كان فردياً    تحفيز الاستثمارات والشراكات.. فرص صناعية في المشروعات الحكومية الكبرى    المظالم يطلق مجموعة جديدة من الأحكام للملكية الفكرية    أمير المدينة المنورة يطّلع على استعدادات الدفاع المدني لموسم الحج    التقديم لجائزة كفاءة الطاقة    رؤية الرؤية    أمير الرياض يرعى حفل تخريج أكثر من 5 آلاف طالب وطالبة من الجامعة السعودية الإلكترونية    موجز    أحمد حلمي يعود بفيلمي «حدوتة» و«أضعف خلقه»    حين تُباع الصحافة    أمير المدينة المنورة يدشّن حملة "الولاء والانتماء"    العنوسة    وزارة الحج تسلم بطاقة نسك لضيوف الرحمن    استعرض الخطط التشغيلية للحج.. آل الشيخ: منهج القيادة راسخ في الاهتمام بخدمة ضيوف الرحمن    بعد تتويج الأهلي بالنخبة الآسيوية.. الهلال يقترب من المشاركة في مونديال الأندية 2029    فيفا يستحدث محكمة طوارئ في مونديال 2026    علماء يبتكرون بطاطس مقلية صحية مقرمشة    خبراء يحذرون من ترند قهوة البيض القاتلة    الفلفل الحار يخفض الإصابة بأمراض القلب    السديس يدشّن الخطة التشغيلية للحج ويطلق مبادرات نوعية بالمسجد النبوي    البصيلي: أمن الوطن مسؤولية شرعية وقيمنا الوطنية أساس استقرارنا    متحف صامطة نوادر توثق التاريخ والهوية    الذئب المنفرد يسرق ليلة الصحافة من ترمب    اغتيال وزير الدفاع المالي و الإرهاب والانفصال يضربان قلب الدولة    ديوان المظالم يعلن عن مجموعة جديدة من الأحكام الإدارية في الملكية الفكرية    رئيس أوكرانيا يصل إلى جدة    شددت على الالتزام بالتعليمات النظامية.. «الداخلية»: 100 ألف ريال غرامة لمخالفة «تأشيرات الحج»    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



المناهج والحاجة إلى تطويرها
نشر في الرياض يوم 01 - 11 - 2019

المملكة كغيرها من الدول العربية والإسلامية لديها خلل في المناهج، حيث صارت المقررات مليئة بكم هائل من المعلومات التاريخية والدينية والممارسات لعصور سابقة، وكأن الطلبة سيعيشون في تلك العصور..
قصتي المفضلة التي تثبت أن التلقين لا يغير في السلوك هي تلك المحادثة بيني وبين طفل رأيته يطارد قطة في حديقة الحي، وحين لجأت القطة إلى الشجرة ظل يقذفها بالحجارة، توقفت عنده وطلبت منه التوقف عن إيذائها، وفي محاولة لإقناعة ذكرت له حديث تلك المرأة التي دخلت النار بسبب هرة سجنتها، وإذا به يكمل الحديث أثناء بحثه عن حجر، ثم ذكرت له الحديث الآخر الذي يتحدث عن امرأة أخرى دخلت الجنة بسبب كلب سقته وإذا به يخبرني بمضمونه دون أن يتوقف، وفي آخر محاولاتي لإقناعه بالكف عن أذيتها قلت له تصور لو أنك مكانها وهي التي ترميك بالحجارة، حينها رمى ما بيده وغادر يتبعه إخوته، ولا أدري هل اقتنع بما قلت له أم أنه ملّ من حديث متطفل أفسد عليه متعته، ولا ألوم الطالب على سلوكه ذلك أن والدته كانت حاضرة ولم تلتفت إلى ما كان يعمل، فلم يبق سوى المدرسة نلجأ إليها بعد الله لتغيير سلوك أبنائنا وتعاملهم مع البيئة المحيطة بهم، وكما تحدثت في مقال سابق عن المعلم ودوره المحوري فإن المناهج وتطبيقها تأتي في المرتبة الثانية، ومناهجنا للأسف يحرص مؤلفوها على حشوها بأكبر كم من المعلومات في وقت أصبحت متاحة بأكثر من وسيلة وبأسرع وقت ممكن، كما يوكل إلى المعلم إيصال ما في المقرر الطويل إلى الطلبة وتأكده من استيعابهم له واختبارهم بمحتواه فيما بعد، دون أن يفهموا معانيه ودلالاته ودون أن يؤثر في سلوكهم ومهاراتهم.
وليست حالة ذلك الطفل سوى مثال على وجود الخلل في مخرجات تعليمنا فالعبث بالبيئة وتدمير الحياة الفطرية وإهمال نظافة المكان بعد مغادرته وسوء السلوك في الشارع والعنف والإقصاء والتنمر داخل المدارس دليل على أن التعليم بشكل عام أخفق في زرع القيم والعادات الجميلة وتهذيب سلوك الطالب بشكل عام، ناهيك عن تعليمه التفكير الناقد وبناء المهارات المطلوبة للمستقبل.
رأس المال البشري هو أعظم ثروة وأثمن استثمار، وكل دولة تقدمت من سنغافورة إلى فنلندا وكوريا الجنوبية واليابان وغيرها استثمرت في التعليم النوعي، مفتاح التنمية وأساس بناء الوطن وضمان المستقبل.
والمملكة كغيرها من الدول العربية والإسلامية لديها خلل في المناهج فصارت المقررات مليئة بكم هائل من المعلومات التاريخية والدينية والممارسات لعصور سابقة وكأن الطلبة سيعيشون في تلك العصور متناسين ذلك القول المأثور لعلي بن أبي طالب - رضي الله عنه -: "لا تكرهوا أولادكم على آثاركم فإنهم مخلوقون لزمان غير زمانكم" فالتعليم بمجمله يجب أن يهتم بالمستقبل مع الأخذ بما يناسب زمانهم من قيم ومكارم أخلاق وعقيدة وحفظ هوية وطنية، ومن أهم ما يجب أن نركز عليه في سبيل إصلاح التعليم والانطلاق إلى آفاق عالية من الحضارة والنماء ما يأتي:
أولاً: من أهم المقررات التي هي بحاجة إلى تطوير مناهج الدين المكون الأهم لثقافة الشعوب العربية والإسلامية، وحين نطالب بذلك فلا يعني المساس بجوهر الدين والعقيدة، ولكن في فهمنا للدين وتطبيقاته وإيضاح حقيقة أن ما صلح أو طبق في زمان سابق قد لا يتناسب وهذا الزمان الذي نعيشه في هذه القرية الكونية، وهو ما يعني ضرورة أن يكلف بتأليف المقررات الدينية فريق من المختصين في العلوم الدينية والتربية والاجتماع والثقافة والأمن وليس شخصاً واحداً فقط، إصلاح التعليم الديني هو الانطلاقة الحقيقية لإصلاح ما بعده من مقررات.
ثانياً: لا يتحقق تعليم منظومة القيم السامية من نزاهة واستقامة وحب العمل وإتقانه والتسامح والتعايش إلا بتطبيقها وممارستها داخل المدرسة وفي كل مرافقها، فلن نزرع عادة جميلة كالنظافة من حفظ الأحاديث وأبيات الشعر والحكم ولكن من إشراكه في تنظيف فصله وساحات المدرسة وجميع مرافقها فاكتساب العادات يتطلب التطبيق والممارسة المستمرة مثله مثل قيادة الدراجة أو السباحة لا يكفي أن تقرأ عنها أو تحفظ خطوت تطبيقها من مدرب أو كتاب.
ثالثاً: لا بد أن تركز المناهج على تنمية المهارات لدى الطلبة بالتدريب العميق والكشف المبكر عن المواهب ورعايتها، وتشجيع الطالب على طرح الأسئلة والبحث عن الأجوبة وجعله طالب علم على الدوام بتحبيبه بالقراءة والبحث، والتمتع بصحة جيدة بممارسة الرياضة ومكافحة العادات المضرة.
التعليم الجيد الذي يفتح العقول هو أساس بناء وطن قوي ومواطن منتج فلا شيء كرأس المال البشري وتنميته.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.