الاقتصاد السعودي.. أداء مثالي وشهادات دولية    استخدام 53 % من نفط أرامكو في قطاع التكرير والكيميائيات والتسويق    المملكة وسر معادلة الاستقرار    النصر يريح لاعبيه ستة أيام    يايسله: ننتظر الهلال    معسكر الخدمة العامة بالمدينة المنورة يعزز خدماته لزوار المسجد النبوي عبر مبادرات إفطار صائم ورعاية الأطفال التائهين    العمل الخيري الممنهج.. إرث حمد الجميح في بناء الإنسان    ينبع.. من خطة بديلة إلى ركيزة لأمن الطاقة العالمي    جلوي بن عبدالعزيز: رجال مكافحة المخدرات يقدمون تضحيات للقضاء على هذه الآفة    مضيق القرار    المملكة تعزي إثيوبيا في ضحايا الفيضانات والانهيارات    أمير الباحة ونائبه يعزيان أبناء سعد بن زومة في وفاة والدهم    نقل معسكر المنتخب السعودي الأول لكرة القدم إلى جدة وصربيا خلال التوقف الدولي لشهر مارس    1.46 تريليون ريال نمو موجودات المركزي السعودي    المرأة.. حين يصبح التمكين واقعًا    أمير حائل ونائبه يواسيان أسرتي المياح والروثي في وفاة فقيدتهم    "خير المملكة".. يتواصل في شتى بقاع العالم    طلبة المملكة يحققون جوائز كبرى في «جنيف للاختراعات»    12 ميدالية دولية تحصدها الصحة القابضة    العلا.. تجربة رمضانية بين الواحات والتاريخ    «الشؤون الدينية» تكثف خدماتها لزوار المسجد النبوي    القرآن معجز في كل قطعةٍ منه    في وجوب التوبة    فيصل بن مشعل يناقش تطوير المنظومة الصحية في القصيم    القدية للاستثمار تطلق مبادرة "إفطار صائم" بالتعاون مع جمعية الكشافة العربية السعودية    مطار عرعر يستقبل أول رحلة تقل أكثر من 100 عراقي عالقين في القاهرة    غياب تسعيرة موحدة للعاملات بالساعة يثير استياء الأسر    ضربات متزامنة لتشتيت الدفاعات الإيرانية وإرباك القيادة    زيلينسكي يحذر من تراجع الاهتمام الدولي بأوكرانيا    الجنوب الليبي رهينة حرب النفوذ بين شرق البلاد وغربها    تفطير الصائمين بمنفذ البطحاء    أمطار وسيول وبرد على 7 مناطق وتبوك الأعلى    الزميل زهدي الفاتح في ذمة الله    إحياء دماغ متجمد لأول مرة    فنجانا قهوة يوميا لصحة أفضل    سرطان المعدة يتطور بصمت طويل    محمد بن سلمان صمام الأمان    وفاة لاعب النصر السابق عبدالرحمن البيشي.. والصلاة عليه غدًا بالرياض    5 مراكز لحفظ الأمتعة بالحرمين    موقف مباراتي السعودية أمام مصر وصربيا    ركن توعوي بالجبيل مول في اليوم الخليجي للمدن الصحية    أمير نجران يلتقي رئيس محكمة التنفيذ بالمنطقة    اعتراض صواريخ ومسيرات بالأردن والإمارات والبحرين    اعتراض صاروخ إيراني باتجاه إسرائيل.. كاتس: الحرب على طهران تدخل مرحلة حاسمة    متخصصة في مجالات الثقافة.. أمر ملكي: اعتماد تأسيس جامعة الرياض للفنون    السدحان يعود بعمل درامي مستوحى من مسلسل تركي    ولي العهد.. هندسة المستقبل بروح الطموح    سمو ولي العهد يُعزي في اتصالٍ هاتفي سلطان عُمان في وفاة سمو السيد فهد بن محمود آل سعيد    ولي العهد.. شموخ وطموح    محمد.. ذكرى ليالي القدر    توثيق جوي للمشهد الإيماني بالمسجد الحرام.. تنظيم متكامل وخدمات شاملة لقاصدي البيت العتيق    سمو وزير الخارجية يعزي هاتفيًا وزير خارجية عُمان في وفاة فهد بن محمود آل سعيد    النصر يعبر الخليج بخماسية ويعزز صدارته ل «روشن»    بطلات سعوديات توجن بميداليات متنوعة في بطولات ومحافل عالمية.. الرياضة النسائية تواصل إنجازاتها بدعم القيادة الرشيدة    مدرب القادسية يشيد بأداء لاعبيه المحليين    فحص دم يتنبأ بخرف الشيخوخة    3 سعوديين يحققون الميدالية الفضية في معرض جنيف الدولي    عالم التاريخ يفقد أحد أعمدته    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العبث الإيراني في السياسة الدولية
نشر في الرياض يوم 01 - 08 - 2018

تجهد الدول في تعزيز مشاركاتها الإيجابية في التفاعلات الدولية بغية تحقيق مصالحها، وتكريس مكتسباتها الوطنية وتوفير الرفاهية والازدهار لشعوبها، بينما تتَّسم الممارسات الإيرانية في عرقلة هذه التفاعلات، والعمل على تبديد مقدرات الشعب الإيراني في تصدير الاٍرهاب ومساعدة التنظيمات الإرهابية التي تهدّد الأمن والسلم الدوليَّين. ومنذ قيام نظام الملالي، حاولت إيران التأثير على الاتجاهات السياسية للدول إزاء بعض القضايا في المنطقة، وكيفية التفاعل مع هذه القوى، وبالتالي تأثيرها في السياسة الدولية. ولم تكفّ طهران عن لعب سياسة العصا والجزرة مع كل القوى الدولية التي تتعامل معها. ففي الوقت الذي يسعى وزير خارجيتها محمد جواد ظريف إلى إبراز صورة إيران وكأنها تتبنى سياسات واقعية توفيقية تجاه أوروبا، وحتى أميركا والمنطقة، وتأخذ المصالح المشروعة للدول بعين الاعتبار، يتولى مستشارُ المرشد في طهران، علي أكبر ولايتي، مهمّة التفاهم مع روسيا وترسيخ المقاربة الإيرانية تجاه الأزمات في المنطقة، ولا سيما في سورية، ويحاول الغمز من الطابع الإستراتيجي للعلاقات بين طهران وموسكو، في ضوء ما يتردّد عن مصير القوات الإيرانية في سورية، بالنظر للتفاهمات الإسرائيلية الروسية، وكذلك الروسية الأميركية، بشأن التواجد الإيراني في سورية؛ الأمر الذي دفع به إلى تأكيد أنّ الوجود الإيراني في سورية وفي العراق كان بطلب من الحكومتين السورية والعراقية. وعليه، فإنّ تواجد القوات الإيرانية مرتبطٌ، في رأيه، بهذه الشرعية وهذا التفويض! والحقّ أنّ الوقائع تبطل هذا الزعم، ولا سيّما الإذعان الإيراني للمقترحات الروسية التي تقضي بابتعاد القوات الإيرانية في سورية نحو 100 كيلومتر من الحدود الإسرائيلية.
هذه التفاهمات والمقاربات الإيرانية في سورية تحمل في طياتها مهادنة إيرانية، ومحاولة لخلق انطباعات أنها على استعداد للمضيّ في تسويات ومصالحات طالما بقي نفوذها في المنطقة، لذا فإنّ أية تفاهمات تغضُّ الطَّرْف عن تدخُّلاتها السافرة في دول المنطقة، وعن العبث في أمنها واستقرارها، تُعتَبر غير جدية وغير مقبولة.
إيران تدرك أنّ أولوياتها هي الهيمنة على هذه المنطقة الحيوية من العالم، وهي لن تتخلى ببساطة عن هذه السياسة العقيمة التي لا تخفى على المجتمع الدولي، ولا على دول المنطقة. والواقع أنّ تذاكي طهران وسياساتها المراوغة باتت مكشوفة للجميع، وعلاوةً على ذلك، فإنّ دول المنطقة لن تقبل بنفوذ إيران في الدول العربية، وإنّ المملكة العربية السعودية كانت، كما عادتها دائماً، في طليعة من تنبّه إلى هذه السياسات العدوانية، فواجهتها بحزم وفعالية واقتدار.
دول المنطقة تتابع، وبيقظة تامة، العبث الإيراني وأساليب طهران المكشوفة لاستخدام علاقاتها بروسيا كمطيَّةٍ لتعزيز تواجدها من خلال اجتماعات أستانة وسوتشي 2 بغية إيجاد حالة من التحالف وخلق المحاور الإقليمية بين روسيا وتركيا وإيران، بعيداً عن الدول العربية أو جامعتها، صاحبةِ الشأن. ولا شكّ في أنّ إيران تلعب على نفخ طموح تركيا ونزعتها التوسعية، وإن لم يكن ذلك على غرار ضم لواء الإسكندرون، بل من خلال نشر نفوذها في المناطق السورية المجاورة ودعمها لجماعة الإخوان في هذه المناطق.
يستمر العبث الإيراني في السياسة الدولية ومحاولة دقّ إسفين بين الشعوب الأوروبية وأميركا، وذلك بإظهار إيران رغبتَها في التعاون البنّاء معهم، وبادّعائها أنّ دعم أوروبا للاتفاق النووي الإيراني يَصبّ في نهر المصالح الأوروبية، ويتماشى مع سياساتها الخارجية، وذلك في سعيٍ منها لمواجهة سياسة الإدارة الجديدة الأمريكية التي أفضت إلى الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني، وإعادة فرض العقوبات على طهران، هذا العبث الإيراني أثبت فشله بعد تقارب وجهة النظر الأوروبية مع التوجهات الأميركية التي تصرّ على ضرورة الاتفاق على أمور أخرى بالغة الأهمية؛ مثل برنامج الصواريخ الباليستية، وهو الأمر الذي يمس أمن إسرائيل أولاً، وكذلك النفوذ الإيراني في سورية، وتدخلاتها السافرة في تقويض أمن واستقرار المنطقة ودعمها العلني للجماعات الإرهابية وقوى العنف وحراس الظلام.
* كاتب ودبلوماسي سعودي سابق
Your browser does not support the video tag.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.