الملك سلمان يوجه باستضافة الخليجيين العالقين بمطارات السعودية    الملك يوجه باستضافة كافة العالقين في مطارات المملكة من الأشقاء الخليجيين مواطني دول مجلس التعاون    تحت رعاية ولي العهد.. إحسان تنظم حفل تكريم المحسنين الجمعة القادمة    كيف يمكن أن يؤثر الهجوم على إيران على سوق النفط العالمي والاقتصاد    البحرين: الدفاع الجوي يتصدى لهجمات إيرانية جديدة ولا ضحايا أو مصابين    القيادة المركزية الأميركية: لا خسائر في قواتنا بالمنطقة    إيران تضلل العالم وتستهدف مواقع مدنية في هجماتها على دول الخليج    شباك الخليج تنهي جفاف بيريرا    النصر يعلن إصابة راغد النجار بالرباط الصليبي    مانشستر سيتي يضغط على آرسنال بفوز ثمين في معقل ليدز    حراك استثنائي يرسم خارطة جازان في أسبوع    تفعيل العربات الإسعافية الكهربائية في المدينة    طائرة مسيرة تستهدف مطار الكويت الدولي    وصول الطائرة الإغاثية السعودية ال 82 لإغاثة الشعب الفلسطيني في غزة    حين كانت القرية تكبر في قلوبنا قبل أن تكبر في العمران    الكويت: وقوع إصابات ل 3 من منتسبي القوات المسلحة في القاعدة الجوية    جمعية نالا لفنون السرد تطلق أعمالها ونشاطاتها    ولي العهد والرئيس الفرنسي يبحثان الأوضاع الخطيرة بالمنطقة    الخطوط السعودية: إلغاء عدد من الرحلات لأسباب تتعلق بالسلامة الجوية    *لقاء مفتوح يجمع رجال وسيدات الأعمال في أولى فعاليات "ديوانية غرفة تبوك" بموسمها الثاني*    أمانة تبوك تخصص 18 موقعًا لبسطة خير السعودية 2026 تخدم 164 بائع    "اجاويد في عيون العالم" بنسختها الثانية في اجاويد٤ بمحافظة سراة عبيدة.    العويران: القادسية يصنع الفارق.. وموسمه الرمضاني لوحة إبداع    المملكة تعرب عن رفضها وإدانتها بأشد العبارات للهجمات الإيرانية السافرة والجبانة التي استهدفت منطقة الرياض والمنطقة الشرقية وتم التصدي لها    أوبك بلس تعتزم دراسة زيادة الإمدادات بعد قصف إيران    ولي العهد يجري اتصالات هاتفية بقادة الإمارات والبحرين وقطر والكويت والأردن    البيئة تطلق أسبوع المياه السعودي الأول أبريل المقبل    سوريا تغلق الممرات الجوية الجنوبية أمام الطيران    الخطوط السعودية تلغي عددا من رحلاتها نظرا لتطور الأوضاع في المنطقة    كيف ابتلع نسيج نزار صالح بوقري    الجمعية الخيرية ببلسمر تطلق مبادرة تفطير الصائمين    وزارة الشؤون الإسلامية تنفّذ برنامج خادم الحرمين لتوزيع التمور في ملاوي    فهد حكمي ابتسامة الوطن التي لن تنطفئ    في أمسية طبية.. ديوانية أجاويد 4 بسراة عبيدة تناقش آلام الظهر وسبل الوقاية منها    التوقيت الزوالي في المسجد النبوي.. امتداد تاريخي لعناية المسلمين بالمواقيت    تركي آل الشيخ يعلن مواجهة أوليكساندر أوسيك وبطل الكيك بوكسينغ ريكو فيرهوفن على لقب الوزن الثقيل    «سلمان للإغاثة» يوزّع (1,000) سلة غذائية في محلية الروصيرص بولاية النيل الأزرق بالسودان    الجبيل الصناعية تحتضن معرض «آيات.. بلسان عربي مبين»    "مدرك"… من فكرة توعوية إلى قصة وعي مجتمعي تتجدد للموسم الثالث في جازان    200 مستفيد ل"عمرة القادسية الرمضانية    إفطار رمضاني يجمع المسؤولين والأهالي في قوز الجعافرة… وجولة ميدانية تعزز دعم مراكز النشاط    ذكرى يوم التأسيس .. صور مضيئة لجذور تاريخية راسخة و أمجاد حضارة    تقنية جديدة للتحكم في سلوك الحيوان عن طريق الذكاء الاصطناعي    جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل تُطلق مبادرة "صحتك في رمضان"    "الغذاء والدواء" تُحذّر من عدد من منتجات حليب الأطفال لشركة "نوتريشيا دانون"    ديوانية أجاويد تحتفي بالموروث الشعبي في أمسية ثقافية تربوية بسراة عبيدة    فجر جديد من الأمن والوحدة    جمعية اقتصاديات الطاقة تُعلن تشكيل مجلس الإدارة    نفحات رمضانية    حكواتي التلفزيون..!    الأميرة سارة بنت خالد بن مساعد تكرّم بيت الشاورما تقديرًا لدعمه جمعية إنسان ورعاية الأيتام    أمير جازان ونائبه يشاركان قادة ومنسوبي القطاعات الأمنية إفطارهم الرمضاني في الميدان    ولي العهد يعزي ولي عهد الكويت    تصعيد ميداني في غزة والضفة.. هدم واعتقالات شمالاً وقصف مستمر جنوباً    19489 طالبة وطالبة يتأهلون ل«أولمبياد نسمو»    مفاوضات تختبر فرص التهدئة.. جولة حاسمة بين واشنطن وطهران في جنيف    إفطار العطيشان    صحة جازان تُحيي ذكرى "يوم التأسيس" وسط أجواء رياضية وتثقيفية ببطولة "مدرك"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



#اليوم_الوطني_للبحرين.. 65 عاماً من النمو والازدهار
في جميع المجالات
نشر في المواطن يوم 15 - 12 - 2018

تحتفي مملكة البحرين الشقيقة غداً الأحد التاسع من شهر ربيع الثاني 1440ه، الموافق السادس عشر من شهر ديسمبر الحالي 2018 بالذكرى ال 47 ليومها الوطني.
وشهدت مملكة البحرين منذ استقلالها عام 1971م ، نهضة شاملة في جميع المجالات الاقتصادية والتعليمية والصحية وغيرها من المجالات التنموية الأخرى، واستطاعت أن تؤسس بنية اقتصادية حديثة ومتنوعة عززت مكانتها كمركز تجاري ومالي وسياحي رئيس في المنطقة.
وتبنت حكومة مملكة البحرين فلسفة عمل طموحة تنطلق من إستراتيجية متكاملة للتنمية الشاملة تستهدف زيادة معدلات النمو الاقتصادي وتطوير الأنشطة الاقتصادية والتجارية وفتح سوق البحرين أمام مختلف الاستثمارات المحلية والعربية والأجنبية وزيادة الدخل الوطني وتوفير المزيد من فرص العمل للمواطنين وتنويع القاعدة الإنتاجية للاقتصاد الوطني, فكان من نتائج هذه السياسة أن تبوأت البحرين مركزاً متقدماً في العديد من المجالات الاقتصادية.
وتعد مملكة البحرين من أكثر الاقتصاديات الخليجية تنوعاً في ضوء ارتفاع دعم القطاعات غير النفطية للناتج المحلي الإجمالي، إضافة إلى اهتمام الهيئة الوطنية للنفط والغاز بتنمية ثروات النفط والغاز الطبيعي انطلاقاً من أهمية القطاع النفطي بوصفه مصدراً رئيساً للطاقة وإقامة مؤسسات حديثة ومتطورة في صناعات الألمنيوم والبتروكيماويات والصناعات المعدنية والهندسية والغذائية والدوائية في ظل تسهيلات البنية التحتية والتشريعية ووجود 11 منطقة صناعية.
وتعدّ الرؤية الاقتصادية 2030، التي أقرتها حكومة مملكة البحرين في أكتوبر عام 2008، رؤيةً اقتصادية شاملة من شأنها تحديد وجهة واضحة للتطوير المستمر للاقتصاد البحريني، وهي في جوهرها تعكس هدفاً أساسياً مشتركاً يتمثّل في بناء حياةٍ أفضل للمواطن البحريني.
ويعد أداء مملكة البحرين الاقتصادي إيجابياً وواعداً ولديه قدرة تنافسية عالية، فقد نما الناتج المحلي الإجمالي للفصل الأول من 2018، بزيادة النمو الاقتصادي بالأسعار الجارية بنسبة 5.1% مقارنة بالفصل الأول من العام 2017، على الرغم من التنبؤات التي أشارت إلى احتمالية انخفاض الناتج المحلي الإجمالي لمملكة البحرين في بداية العام 2018، ويعزى ذلك إلى استمرارية النمو الإيجابي للقطاعات غير النفطية وإسهامها في تحقيق تطلعات التنمية المستدامة، في حين انخفض الناتج المحلي الإجمالي بالأسعار الثابتة بنسبة قدرها 1,7% مقارنةً بالفصل المناظر من العام الماضي.
وسجلت نتائج معدلات النمو في القطاع النفطي زيادة بنحو 17,3% بالأسعار الجارية، ويعود ذلك لارتفاع سعر برميل النفط عند مقارنته بسعره العام الذي قبله . ومن المتوقع أن يسهم إنشاء خط أنابيب النفط البحري الجديد الذي يربط بين مصفاة البحرين وشركة أرامكو السعودية خلال العام الحالي في زيادة إنتاج النفط.
وعن الصناعة التحويلية فقد نمت بمقدار 4,2% بالأسعار الثابتة وبنحو 4,6% بالأسعار الجارية، ويعود ذلك إلى زيادة الإنتاج كماً وسعراً للشركات الصناعية الكبرى في البحرين قياساً بالفصل الأول من عام 2017.
وحول نشاط البناء والتشييد بمملكة البحرين حقق هذا القطاع نمواً يساوي 6,7% بالأسعار الثابتة، و7,2% بالأسعار الجارية، فيما نما نشاط العقارات وخدمات الأعمال بنسبة 3,7% بالأسعار الثابتة، وبمقدار 3,8% بالأسعار الجارية. وسجل قطاع النقل والاتصالات انخفاضاً بواقع 0,8% بالأسعار الثابتة، وارتفاعاً بنسبة 8,6 % بالأسعار الجارية.
إضافة إلى أن الخدمات الحكومية الأخرى زادت بمقدار 3,8% بالأسعار الثابتة وبحوالي 3,4% بالأسعار الجارية. كما حققت الخدمات الاجتماعية والشخصية ارتفاعاً بنسبة 3,4% بالأسعار الثابتة، و3,8% بالأسعار الجارية. أما نشاط الكهرباء والماء فقد حقق نمواً بواقع 1,6 % بالأسعار الثابتة و7,4% بالأسعار الجارية.
أما الخدمات التعليمية الخاصة والحكومية، فقد ارتفعت بنسبة 4,8% بالأسعار الثابتة، و5,3% بالأسعار الجارية، في حين ازدادت الخدمات الصحية بمعدل 6,5% بالأسعار الثابتة، و7,5% بالأسعار الجارية. أما فيما يتعلق بالنشاط الزراعي وصيد الأسماك، فقد حقق نمواً بنسبة 7,3% بالأسعار الثابتة و8,9% بالأسعار الجارية.
وأشارت نتائج معدلات نمو الربع الأول من العام 2018 مقارنة بالربع الرابع لعام 2017 إلى تطور طفيف بمعدل النمو الاقتصادي بنسبة 0,5% بالأسعار الثابتة، وبنسبة قدرها 3% بالأسعار الجارية. وسجل القطاع النفطي انخفاضاً بنسبة 6,6% بالأسعار الثابتة، وارتفاعاً بنسبة 12% بالأسعار الجارية. كما حقق القطاع غير النفطي زيادة بنسبة 0,8%، و1,6% على التوالي بالأسعار الثابتة والجارية.
وعن نشاط المشروعات المالية فقد شهد تراجعاً طفيفاً بنحو 0,7% بالأسعار الثابتة و0,9% بالأسعار الجارية. فيما سجل نشاط البناء والتشييد نمواً بواقع 2% بالأسعار الثابتة و3,1% بالأسعار الجارية. كما سجلت القيمة المضافة في قطاع النقل والمواصلات نمواً بمقدار 0,8% بالأسعار الثابتة وبنحو 0,9% بالأسعار الجارية، فيما حققت الصناعة التحويلية نمواً قدره 2% بالأسعار الثابتة و2,7 % بالأسعار الجارية.
وتصنف مملكة البحرين كمركز مالي ومصرفي مهم في المنطقة لاحتضانها نحو 412 مؤسسة مالية ومصرفية وشركة تأمين, وريادتها للعمل المصرفي الإسلامي, إلى جانب تنفيذ مشروع مرفأ البحرين المالي, ووجود سوق واعدة للأوراق المالية تم تأسيسها عام 1989 بفضل جهود مؤسسة نقد البحرين التي تحولت إلى مصرف البحرين المركزي بموجب مرسوم ملكي صدر في السابع من سبتمبر 2006 م.
وقد حققت مملكة البحرين المركز الثامن في مصاف الدول الأكثر حرية اقتصادية على مستوى العالم، وذلك وفقاً للتقرير السنوي الذي أصدره معهد فريزر حول الحرية الاقتصادية للعام 2013م, وهي المرة الثانية على التوالي التي تم فيها تصنيف البحرين ضمن الدول العشر الأوائل في التقرير من قبل المعهد المرموق دولياً, حيث حققت درجة إجمالية بلغت 7.93 من أصل 10 درجات، وهو ما يجعلها متقدمة على الولايات المتحدة الأمريكية، التي احتلت المركز 17، واليابان التي احتلت المركز 25.
ويعد هذا التصنيف نتيجة لسياسة الإصلاحات الاقتصادية التي انتهجتها مملكة البحرين منذ عقد من الزمن، فقد حازت على المرتبة ال 38 عالمياً وال 4 عربياً, في سلّم مؤشر سهولة ممارسة أنشطة الأعمال لعام 2012 الصادر عن البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية ضمن 184دولة، وشغلت المرتبة ال 37 عالمياً وال 6 خليجياً ضمن 139 دولة على مؤشر التنافسية لعام 2011-2012 الذي يصدره منتدى الاقتصاد العالمي، والمرتبة ال10 عالمياً والأول على مستوى دول الشرق الأوسط وشمال إفريقيا على مؤشر هيرتيدج للحرية الاقتصادية عام 2011 الذي يضم 179 دولة، وال 46 دولياً والثالثة عربياً وخليجياً على سلم مؤشرات مدركات الفساد لعام 2011 الصادر عن منظمة الشفافية.
واستفادت مملكة البحرين من عوامل الاستقرار الاقتصادي والتضخم المنخفض وانخفاض الرسوم والانفتاح على التجارة العالمية وصلابة القطاع المالي، وهو ما يدل على ما تحظى به مملكة البحرين من قدرة تنافسية عالية على نطاق عالمي.
و يعد القطاع المالي أكبر مصدر للفرص الوظيفية في مملكة البحرين، ويعمل فيه أكثر من 80% من مجموع القوى العاملة, ويسهم القطاع عموماً بنسبة 27% من الناتج المحلي الإجمالي للبحرين، ما يجعله من أهم محفزات النمو في المملكة.
وسجل اقتصاد مملكة البحرين خلال العامين الأخيرين, نمواً ملحوظاً بقفزات ثابتة ضمنت للبحرين تحقيق الريادة في المنطقة والعالم على الرغم مما تمر به الكثير من دول العالم من أزمات اقتصادية, حيث قدم النمو الاقتصادي للبحرين مثالاً حياً للجهود التنموية المبذولة لتحسين مؤشرات الأوضاع الاقتصادية فقد شهدت البحرين في غضون فترة قصيرة نسبياً عدة قفزات هائلة جسدت تعافيها الاقتصادي ونجاحها في التعاطي مع متطلبات خطط النمو الطموحة التي وضعتها ومشروعات التنمية التي حددتها.
واستعادت مملكة البحرين خلال العامين الماضيين موقعها الريادي كمنطقة جاذبة للاستثمارات الخليجية والعربية والدولية واستطاعت بأجوائها الآمنة والمستقرة أن تجتاز وبنجاح تداعيات مرحلة طالت كل دول العالم تقريباً سواءً بسبب الأزمة الاقتصادية الهيكلية للنظام الدولي أو بسبب التطورات التي تشهدها دول الشرق الأوسط, حيث تدعم هذه النجاحات خطط البحرين في المستقبل المنظور والبعيد نحو بذل مزيد من الجهد من أجل التطوير والبناء, وتحقيق حلم قيادتها الطموح ورؤيتها المشرقة لعام 2030م.
وحول الاستثمار بمملكة البحرين فقد نجح وبجدارة مجلس التنمية الاقتصادية بالمملكة في استقطاب استثمارات قياسية إلى مملكة البحرين في التسعة أشهر الأولى من العام الحالي 2018، وهو ما يشير إلى الاهتمام المتزايد الذي يوليه المستثمرون من مختلف أنحاء العالم بمملكة البحرين باعتبارها البوابة المثلى للدخول إلى الاقتصاد الخليجي الذي يبلغ حجمه 1.5 "تريليون دولار أميركي", حيث نمت الاستثمارات التي جذبها المجلس في التسعة أشهر الأولى من 2018 بنسبة 138% وذلك بالمقارنة مع الفترة ذاتها من العام الماضي، كما نجح في استقطاب 76 شركة بمجموع استثمارات بلغ حجمها 305 ملايين دينار بحريني (810 ملايين دولار أميركي) متجاوزاً في ذلك الرقم القياسي الذي سبق وأن حققه المجلس في 2017 من خلال استقطاب 71 شركة بلغ مجموع استثماراتها 276 مليون دينار بحريني (733 مليون دولار أميركي).
وتضاعف حجم الاستثمارات المباشرة في التسعة أشهر الأولى من 2018 بحوالي خمس مرات بالمقارنة مع الاستثمارات المباشرة التي جرى استقطابها في العام 2015 إجمالاً. وقد أتى هذا النمو القوي على الرغم مما شهدته بيئة الاستثمار العالمية من تحديات تقلص بفعلها مستوى تدفق الاستثمارات المباشرة بمعدل 23% في 2017. ومن المتوقع أن تسهم الاستثمارات التي جذبها المجلس في خلق أكثر من 4200 وظيفة في السنوات الثلاث القادمة من بينها 1100 وظيفة نوعية، ستوفر راتباً أساسياً شهرياً يتجاوز 1850 دولاراً أميركياً.
وتشكل الشركات التي تستثمر في البحرين في 2018 مجموعة متنوعة من القطاعات شملت 31 شركة في مجالات التصنيع والخدمات اللوجستية التي تقوم بتصنيع الأنابيب النحاسية، كما جرى استقطاب 15 شركة في السياحة والعقارات، والتعليم والرعاية الصحية إلى جانب تكنولوجيا المعلومات والاتصالات والخدمات المالية، ومن بينها مشاريع منتجع الساحل، و"غولدن غيت تاور"، و "ثاليس" الشركة المتخصصة في مجال الطيران والأمن.
ومن أبرز التطورات التي شهدها العام 2018 لمملكة البحرين تطوير البيئة الداعمة للتكنولوجيا المالية بما في ذلك إطلاق خليج البحرين للتكنولوجيا المالية، أكبر مركز للتكنولوجيا المالية في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، إلى جانب إنشاء صندوق الصناديق "الواحة" بقيمة 100 مليون دولار للمساعدة في تمويل الشركات الناشئة في الشرق الأوسط، بالإضافة إلى الاهتمام المتزايد لمبادرة البيئة الرقابية التجريبية التابعة لمصرف البحرين المركزي وذلك بهدف تطوير منتجات وخدمات جديدة.
كما شهدت البحرين عددًا من الإعلانات الرئيسة عن المشاريع الاستثمارية خلال منتدى "بوابة الخليج"، الذي جمع أكثر من ثماني مائة وخمسين من المستثمرين الدوليين وقادة الأعمال للتعرف على سبل الاستفادة من الفرص التي خلقها التحول الاقتصادي في دول مجلس التعاون الخليجية. وأتاح هذا المنتدى طريقاً مباشراً للوصول إلى سوق دول مجلس التعاون الخليجي وذلك من خلال استعراض المشروعات المهيأة للاستثمار التي تبلغ قيمتها 18 مليار دولار أميركي إلى جانب مشروعات في طور مرحلة التخطيط وهو ما يرفع حجم حزمة المشروعات الاستثمارية المعروضة إلى 26 مليار دولار أميركي.
واهتمت الحكومة كثيراً بتشجيع المستثمرين الخليجيين للاستثمار العقاري في البحرين، حيث أتاحت الفرصة للأجانب بتملُّك موجودات الأعمال والعقارات في معظم القطاعات, إضافة إلى امتلاكها قطاع اتصالات حر 100%, كما تعد التكاليف المنخفضة واحدة من أهم مزايا مملكة البحرين, وذلك من خلال كلف الإيجار الأكثر انخفاضاً في المنطقة لكل من المكاتب والأراضي الصناعية.
وفي جانب سعي مملكة البحرين المستمر إلى زيادة الإيرادات وتعزيز القدرات في مجال صناعات النفط والغاز، شرعت المملكة في تنفيذ أحد المشروعات الوطنية الكبرى وهو توسعة مصفاة (بابكو)، التي تهدف إلى رفع الطاقة الإنتاجية في المصفاة إلى 360 ألف برميل يومياً من نحو 267 ألف برميل يومياً.
ويعد المشروع أحد المشاريع التطويرية المهمة في مجال النفط والغاز التي تجري حالياً، ويشمل بناء وحدة تكسير جديدة، إضافة إلى زيادة طاقة وحدة التكسير الهيدروجيني المعتدلة إلى 70 ألف برميل يومياً، من نحو 54 ألف برميل يومياً.
وترتكز أهمية هذه المشروع الأول باعتماده بشكل أساسي على مشروع مد خط أنابيب النفط بين مملكة البحرين والمملكة العربية السعودية الذي تم الانتهاء من أعماله مؤخراً ودخل المرحلة التجريبية، مع بدء وصول أول كمية من النفط إلى خزانات مصفاة البحرين بتاريخ 3 أكتوبر 2018، في أعقاب التنفيذ الناجح والآمن لجوانب المشروع وأنشطة ما قبل التدشين.
العامل الثاني يرتكز على نجاح المملكة في توفير التمويل الذاتي للمشروع، حيث تم توقيع اتفاقية مع مؤسسة تيكنيب اف ام سي الأميركية لتزويد الخدمات الهندسية والشرائية والإنشائية للمشروع ب 4.2 مليار دولار، وبموجبها يقوم كونسورتيوم مكون من مجموعة من الشركات (شركة تيكنيكاس ريونيداس الإسبانية وشركة سامسونج الكورية) باستكمال الأعمال لهذا المشروع الضخم في أوائل العام 2022م.
وفي السياق ذاته تنفذ مملكة البحرين حالياً عدداً من المشاريع التطويرية العملاقة في مجال النفط والغاز، من بينها مشروع مرفأ البحرين للغاز الطبيعي المسال، الذي يتألف من وحدة تخزين عائمة، ومرفأ وحاجز بحري لاستلام الغاز الطبيعي المسال، ومنصة مجاورة لتبخير الغاز المسال ليعود إلى حالته الغازية، وأنابيب تحت الماء لنقل الغاز من المنصة إلى الشاطئ، ومرفق بري لاستلام الغاز، إضافة إلى منشأة برية لإنتاج النيتروجين، وتبلغ قدرته 800 مليون قدم مكعب في اليوم، ومن المرتقب أن يتم الانتهاء منه في الربع الأول من 2019م.
وفي المجال السياحي تسعى مملكة البحرين ممثلة بهيئة البحرين للسياحة والمعارض جاهدة لتطوير القطاع السياحي والارتقاء به لرفع مساهمته في الاقتصاد الوطني فقد أطلقت في أبريل 2016 الهوية السياحية الجديدة تحت شعار "بلدنا بلدكم".
ويعد تطوير القطاع السياحي في المملكة من أولويات برنامج عمل الحكومة التي تعمل على تحفيز المستثمرين بتوفير البيئة الحاضنة للمشاريع السياحية وتحفيز القطاع الخاص الذي يدعم جهودها في الترويج للبلاد كوجهة سياحية , وتعمل مملكة البحرين في إطار منظومة متكاملة من الخطط والبرامج لزيادة الاستفادة من مقومات الجذب السياحي التي تملكها سواء التاريخية منها أو الحديثة، وذلك إيماناً منها بأهمية التنمية السياحية كأحد أهم أركان عملية التنمية الحضارية بمفهومها الشامل، ومدى قدرة هذا القطاع الحيوي على زيادة الناتج الوطني ودخل الأفراد وتنويع النشاط الاقتصادي.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.