لهثت الألسنة من كافة أصقاع الأرض وداعًا ودعاءً ونعيًا للفارس الذي جال بفكره الفريد على أطياف العالم ناشرًا سياسة تحترم في كل موقع وزمان، فالجميع شهد للراحل الأمير سعود الفيصل، أنه اثبت لعالم أجمع جدارته وحنكته ورجاحة عقله في إدارة دفة سفينة السياسة لمملكة عظيمة، وأبحر بها لشتى البلدان مرسيًا دعائم الاحترام والمحبة والتعاون والحوار فيما بين البلاد المباركة ومختلف دول العالم.. نعم لقد سجل الفقيد سعود الفيصل تاريخًا أثبت فيه بجدارة حنكته وتفرده بمنصب فارس السياسة ومهندس الدبلوماسية ومحنك الفكر وسديد الرأي.... إلخ، والكثير من الصفات التي اكتسبها بخبرته طوال أربعة عقود، ليصبح رقمًا صعبا ًمؤثرًا في عالم السياسة الدولية لم ينازعه فيه منافس، سواء في طول الحقبة الزمنية التي اعتلى فيها هذا المنصب الحساس أو من خلال المساعي والمبادرات والقرارات التي غيرت مجريات الأمور في الكثير من المواقف.. أيضًا ترك الفارس بصمته على معظم القضايا الدولية الشائكة، إذ وضع لها العديد من الحلول والبنود التي استندت على الأعراف والقوانين الدولية، وفتح المجال لحلول الكثير من النزاعات المعقدة، فترك إرثًا كبيرًا للأجيال القادمة تمشي على خطاه وتستشهد بكلماته في كافة المحافل الدولية.