أجلت المحكمة الإدارية بديوان المظالم بجدة النطق بالحكم في قضية تسعة متهمين في ملف سيول جدة إلى أواخر الشهر الحالي، حيث شهدت جلسة أمس الاثنين في بدايتها مواجهة المتهم الأول وهو موظف مكفوف اليد من أمانة جدة بلائحة الادعاء التي تضمنت اتهامه بقبول الوساطة واستغلال وظيفته والتي واصل خلالها تكرار إنكاره للتهم الموجهة ضده المتضمنة قبول الوساطة، نافيًا في الوقت نفسه أن يكون استغل نفوذه الوظيفي، وأقر باشتراكه مع المتهمين الآخرين في بيع وشراء الأراضي من أجل تنمية مدخرات أسرته، مشيرًا إلى أن البيع الذي يمارسه ليس القصد منه التجارة بل رغبة منه في تملك مسكن. فيما أكد المتهم الثاني أنه متسبب وليس موظفًا ولم يشترك مع أحد، ويعمل في مهنة والده التي هي العمل في العقار من خلال بيع وشراء الأراضي، وكرر إنكاره لجميع التهم التي وجهت إليه من قبل هيئة الرقابة والتحقيق، فيما اكتفى المتهمان الثالث والرابع بما قدماه خلال الجلسات الماضية وأنكرا جميع التهم التي وجهت ضدهما، مشيران إلى أن شراء المنح عادي ومعمول به منذ وقت طويل ويهدفان من خلال عمليات البيع إلى تنميه مدخراتهما. ونفى المتهم السادس أن يكون ذهابه إلى مكتب زميله في الأمانه من باب الوساطة والرجاء ولم يطلب منه تعديل مدخل لمحطة البنزين التابعة لصديقه، مشيرًا إلى أنه لا يعلم ماذا حدث مع صديقه وأنه مجرد وصف مكتب زميله فقط. وذكر المتهم السابع أن دوره في التهم التي وجهت ضده اقتصر على إيصال أحد أصدقائه إلى موظف زميل له آخر في الأمانة ولم يكن هدفه التوسط أو الرجاء، فيما اكتفى المتهمان الثامن والتاسع بما قدماه خلال الجلسات الماضية وليس لديهم سوى إنكار التهم التي وجهت لهما وأن اشتغالهما ببيع الأراضي ليس سوى تنمية لمدخراتهما وأسرهما، في حين تغيب المتهم الخامس عن حضور الجلسة وبعد مداولات سرية بين أعضاء الدائرة القضائية تم تحديد أواخر الشهر الحالي موعدًا للجلسة المقبلة. وفي سياق آخر تنظر المحكمة الإدارية يوم غدٍ قضية قيادي مكفوف اليد من أمانة جدة (عمل قبل عدة سنوات وكيلًا للأمانة) على خلفية اتهامه بقبول الرشوة والإخلال بواجبات وظيفته بالإضافة اتهامه بجريمة الرشوة بالتزامن مع ضبط مبالغ مالية في منزله (3 ملايين ريال) أثناء تحقيقات سيول جدة، حيث أشارت لائحة الدعوى ضده إلى اتهامه بالإضافة إلى رجل أعمال بالرشوة من خلال تقديم رجل الأعمال له مبلغًا ماليًا مقابل الحصول على كروكي تنظيمي لمخطط شمال جدة، ويتوقع في جلسة الغد أن يصدر فيها الحكم على المتهمين الاثنين كون أعضاء الدائرة القضائية قرروا خلال الجلسة الماضية للقضية إغلاق باب المرافعات وحجز ملف القضية للحكم فيه.