قررت السلطات السودانية أن تغلق موقتًا إحدى الجامعات بعدما قتل على إثر اعتصام احتجاجي على الرسوم الجامعية أربعة طلاب دارفوريين، وأعلنت السلطات مساء السبت إغلاق جامعة الجزيرة الواقعة في ولاية الجزيرة جنوبالخرطوم على إثر مقتل الطلاب الأربعة بعد قمع اعتصام نظم احتجاجا على زيادة الرسوم الجامعية، كما ذكرت «رابطة طلاب دارفور». وفي الوقت نفسه، اعتقلت الشرطة السبت عشرين طالبًا حاولوا التظاهر في العاصمة بعد مؤتمر صحافي «لرابطة طلاب دارفور» التي حملت فيه السلطات و»ميليشياتها» مسؤولية مقتل الطلاب الأربعة. وقال مجلس عمداء الجامعة في بيان بثته وكالة الأنباء السودانية: «إنه قرر في اجتماع طارىء السبت (تعليق الدراسة في جميع كليات جامعة الجزيرة ومعاهدها ومراكزها بمختلف مستويات الدراسة) بعدما فجعت الجامعة بفقدان أربعة من طلابها غرقًا». والطلاب الأربعة هم: محمد يونس نيل حامد، وعادل محمد أحمد حمادي، والصادق عبدالله يعقوب، والنعمان أحمد القرشي، كما ذكرت وكالة الأنباء السودانية ورابطة طلاب دارفور. وأكد ناشطون الجمعة مقتل نيل وحمادي في حين أعلنت الشرطة السودانية انتشال جثمانين لطالبين في جامعة الجزيرة من قناة للري الزراعي في جوار الجامعة. وقالت الشرطة في بيان: «إن الطلاب تعرفوا على جثتي زميليهم اللتين نقلتا إلى المشرحة لتحديد أسباب موتهما»، وذكر ناشطون أن الطلاب الأربعة يدرسون في كلية الزراعة. وقالت رابطة طلاب دارفور: «إن الطلاب الأربعة فقدوا بعدما شاركوا في اعتصام سلمي تم بعد اجتماع مع مدير جامعة الجزيرة ومسؤولين حكوميين». وأضافت: «إن هؤلاء الطلاب كانوا يقاتلون عن حقهم في تعليم مجاني في الجامعات بموجب اتفاق السلام» الذي وقع في الدوحة في 2011 بين الحكومة السودانية وتحالف من الفصائل المتمردة في دارفور. وينص هذا الاتفاق على إعفاء أبناء العائلات التي نزحت جراء النزاع من رسوم التسجيل في الجامعات العامة لخمس سنوات. وأوضحت الرابطة أن «ثمانين من الطلاب اعتقلوا وجرح عشرات عند تدخل اتحاد الطلاب (القريب من الحكومة) في الاعتصام السلمي». وحملت «إدارة جامعة الجزيرة واتحاد الطلاب وميليشيا المؤتمر الوطني (الحزب الحاكم) المسؤولية عن دماء قتلاهم».