القيادة تعزي الرئيس المصري في ضحايا حادث قطار القليوبية    «التجارة» تغلق 3 منشآت تجارية لارتكابها جريمة التستر وتحيلها للنيابة العامة    #وظائف إدارية وصحية شاغرة بفروع مختبرات البرج    الانتهاء من تطوير مخطط سكني في منطقة القصيم يوفّر أكثر من 4 آلاف أرض    مقتل رئيس تشاد إدريس ديبي    وزير الإعلام اليمني يدين ابتزاز ميليشيا الحوثي للقطاع الخاص    عنف في إثيوبيا يسقط 15 قتيلا    رسالة سعودية مستدامة    مانشستر سيتي و تشيلسي ينسحبان من دوري السوبر الأوروبي    بيتروس يُسجل التعادل ضد فولاد    غريب: ريجيكامب حفزنا لتحقيق الفوز    ولي العهد ووزير خارجية اليونان يستعرضان العلاقات الثنائية وأوجه التعاون المشترك    أمير الشرقية يوجه بتشكيل لجنة للتأكد من الإجراءات الاحترازية في جامعة الإمام عبدالرحمن بن فيصل    «بوابة الدرعية» تطلق مبادرة «أبنشدك_عن» تراث الدرعية    سور جدة القديم يروي حكايات الحارات وأبراجه الستة    لبنان تسجل 1608 إصابات جديدة بفيروس كورونا المستجد    أمانة جدة تحدد أوقات أعمال البناء.. تعرف عليها    أمانة جدة تغلق 10 آلاف منشأة مخالفة لتدابير كورونا    ألمانيا: تراجع الناتج الاقتصادي بالربع الأول    مصادرة 500 كيلوجراماً من الأسماك وإتلاف 13 كيلوجراماً من الكبة الدمشقية و30 كيلوجراماً من اللحوم بمكة    القيادة تعزي الرئيس المصري في ضحايا حادث قطار محافظة القليوبية    ولي العهد يعلن عن قمة سنوية لمبادرة الشرق الأوسط الأخضر    الأمن البيئي: ضبط 48 مخالفا بحوزتهم 76 مترًا مكعبًا من الحطب المحلي    ليبيا ومصر توقعان عدد من مذكرات التفاهم في عدد من المجالات    ب"الهايبيك"..أطباء سعوديون ينجحون بعملية أعجزت الجراحين بأمريكا    سلطان بن سلمان يثمن تخصيص مصلى لذوي الإعاقة في التوسعة السعودية الثالثة    مركز الملك سلمان يوزع السلال الغذائية للاجئين السوريين والفلسطينيين والأسر اللبنانية    بورصة تونس تقفل على تراجع جديد    الخارجية الفلسطينية: التصعيد الاستيطاني ومخاطره في صلب جولة الوزير المالكي الأوروبية    وسط توترات متزايدة.. سفير واشنطن يغادر موسكو    "توكلنا" يتيح حجز لقاح "كورونا" عبر التطبيق    فيصل بن مشعل يلتقي الرئيس التنفيذي لمؤسسة سليمان الراجحي الخيرية    ارتفاع معظم أسواق الخليج وانقضاء توزيعات الأرباح يهبط ببورصة دبي    "التعليم والتدريب" و"الصناعات العسكرية" توقعان مذكرة تفاهم لتعزيز التعاون    الفائزة بجائزتي "الشباب والأفلام": التكريم يمنحُنا الثقة    الجبير يستقبل وزير خارجية اليونان    "الحج والعمرة": الإعلان عن مواعيد الجمعيات التأسيسية لشركات أرباب الطوائف خلال أسبوع    لمدة 4 سنوات.. أمر ملكي بتمديد خدمة "التويجري" نائبا لوزير الحرس الوطني    النيابة تتسلم ملف مشاجرة شرق جدة وسبعيني بين المتهمين    "الحصيني": أجواء حارة نهارا معتدلة ليلا بالمملكة.. وهذه المناطق تشهد هطول أمطار    "الخطوط السعودية" توقع مع إحدى شركات إنتاج التنظيف لتعقيم الرحلات الجوية وتوعية المسافرين    خلال 6 أيام من رمضان.. 100 أسرة تسكن منزلها عبر جود الإسكان    اعتراض وتدمير طائرة دون طيار مفخخة أطلقتها المليشيا الحوثية تجاه خميس مشيط    رفع طاقة الاستيعاب لمسارات صحن المطاف وتخصيص ٤ مسارات لكبار السن    الغذاء والدواء : اللقاحات المعتمدة في #المملكة عالية السلامة    1500 امرأة لخدمة قاصدات وزائرات المسجد الحرام    الملك يوجّه بصرف 1.9 مليار ريال "معونة رمضان" لمستفيدي الضمان الاجتماعي    الإثارة تجمع النصر وفولاد الإيراني .. فارق الأهداف يشعل مواجهة الصدارة    مركز تاريخ الطائف ينظم غداً ورشة عمل حول "المكتبات.. ودورها في نشر الثقافة في المنطقة"    نائب وزير الدفاع والمبعوث البريطاني يبحثان التعاون الدفاعي    1500 امرأة لخدمة قاصدات وزائرات المسجد الحرام    الفيفا يؤيد تمثيل الأمين العام في لجان الاتحادين الدولي والآسيوي.. والنصف مليون هي تحديد لصلاحيات الرئيس بدلاً من أن تكون مفتوحة    5 مراكز ثقافية سعودية تبرز عالمية العلا    نائب أمير جازان يعزي أسرة الدفري    ممنوع التجول ورامز واستديو 21 في صدارة الترند        رئيس هيئة الأركان العامة يستقبل كبير مستشاري الدفاع البريطاني لمنطقة الشرق الأوسط وشمال إفريقيا    أمير تبوك يطلع على إنجازات وزارة التجارة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





اللقماني : “الوافدة” تدير 10 مليارات ريال في القطاعات التجارية بالمدينة المنورة

تتصدر منطقة المدينة المنورة مكانة تجارية من الطراز الأول، وتنوعًا تجاريًا في مختلف الأنشطة، لا سيما قطاع الإيواء، والفنادق والشقق السكنية، وذلك بحكم مكانتها الدينية، وأعداد الحجاج والمعتمرين الذين يزورونها خلال العام، وتزامنًا من ذلك التنوع التجاري الذي تحظى به المدينة المنورة، فإن حالات التستر التجاري، تشهد ارتفاعًا بين تلك القطاعات العاملة في السوق، إلا أن قطاع الإيواء هو الاكثر، ويأتي بعد ذلك المحلات التجارية المتخصصة في بيع الخردوات، ثم التمور في المنطقة المركزية، وتتوالى بعد ذلك تباعا المطاعم ومحلات بيع الاغذية الخفيفة، وايضا محلات بيع ادوات البناء والورش الصناعية.
وقدر مختصون حجم الأموال التي تديرها «العمالة الوافدة» في مختلف القطاعات التجارية بالمدينة المنور ب 10 مليارات ريال، منها 9 مليارات في قطاعات مختلفة، وأكثر من مليار ريال في قطاع الزراعة لاسيما «التمور»، مشيرين إلى أن «المتستر عليها» تشكل 95 في المائة من حجم العمالة في تلك القطاعات.
الآثار الاقتصادية
وتتعدد الآثار الاقتصادية والاجتماعية والسياسية والبيئية والصحية للتستر التجاري على المملكة ومواطنيها، كما يقول امين عام غرفة المدينة المكلف امير سليهم، حيث يقول: من اهم تلك الآثار إفشال سياسات الاستقرار الاقتصادي وتشويه المؤشرات اللازمة لوضع السياسات الاقتصادية المختلفة «مؤشرات الأسعار، معدلات البطالة، معدلات النمو الاقتصادي». والتأثير على أصحاب المشروعات الصغيرة والمتوسطة بالمنافسة غير العادلة، وانخراط الأجانب في العمل التجاري غير النظامي مما يجعل بعضهم يقدمون على الدخول في جرائم النصب والاحتيال والتزوير وتزييف النقد والغش التجاري وسرقة الكفيل وتوريطه بديون لا يستطيع الوفاء بها، ومشكلات وقضايا مختلفة لا يعلم عنها إلا بعد وقوعها أو بعد أن يغادر الأجنبي البلاد بشكل مفاجئ.
ويضيف سليهم: تعتبر مشروعات التستر وسطا ملائما للتجارة غير المشروعة، مما يؤدي لنشر السلع والبضائع الرديئة، ومن السلبيات كذلك الأعداد الكبيرة للعمالة الوافدة تزاحم المواطنين في نصيبهم من الخدمات الصحية والتعليمية والمرافق العامة «كهرباء ومياه وطرق واتصالات» مما يزيد من أعباء الإنفاق على هذه الخدمات، مشيرا إلى أن عمليات التستر التجاراستنزاف للموارد والأموال المحلية إلى الخارج.
وينهي سليهم حديثه بالقول: مشروعات التستر تعتبر ملاذا للعمالة الهاربة من كفلائها والعمالة المخالفة لنظام الإقامة.
الحرف الدنيا
ويرى نائب رئيس مجلس إدارة غرفة المدينة عبدالله يوسف الحربي أن أسباب انتشار هذه الظاهرة تتعلق بالمواطن «المتستر» والوافد «المتستر عليه»، أما فيما يتعلق بالمواطن «المتستر» كما يقول الحربي هو تعاطفه مع «المتستر عليه» بحسن نية ورغبته في الحصول على مكاسب سهلة، وكذلك عدم توفر الخبرة الفنية لديه وعدم وجود رأس المال وعدم رغبته بالقيام ببعض المهن والحرف الدنيا، أو لتكاسله وضعف روح المغامرة عنده كل ذلك - حسب الحربي- يؤدي للاستعانة بالوافد «المتستر عليه»، ويضيف: أما بالنسبة للأسباب المتعلقة بالمتستر عليه فتكمن في رغبته في التهرب من الالتزامات التي ستفرض عليه كمستثمر أجنبي «الضرائب، قيود التحويلات النقدية للخارج»، وأيضا رغبة المتستر عليه في التعامل في بعض الأنشطة والمشروعات المحظورة على الاستثمار الأجنبي نظاما. وفي ذات السياق يرى فؤاد الشريف «رجل اعمال« وجوب تأهيل المواطن السعودي تأهيلًا عمليًا وعلميًا يستطيع من خلاله مزاولة العمل التجاري أو الخدمي بطريقة سليمة تساعده على الوقوف في وجه المنافسة الأجنبية، حتى يستطيع إدارة مشروعه بأساليب صحيحة تمكنه من النجاح وتحقيق الأرباح.
اما طلال اللقماني «رجل اعمال عضو مجلس إدارة غرفة المدينة« فيقول: تكاتف جميع الأجهزة الحكومية ذات العلاقة «وزارات التجارة والداخلية والمالية، مكاتب العمل، الغرف التجارية» في تطوير وسائل تطبيق النظام والإجراءات التنفيذية بما يتواكب مع المستجدات والعمل على تعزيز قدرات لجان مكافحة التستر وإيجاد آلية فاعلة لمتابعة تنفيذ القرارات الصادرة بمعاقبة المخالف والأحكام المؤيدة لثبوت واقعة التستر تؤدي إلى الحد من تلك الظاهرة. ويشارك عضو مجلس إدارة غرفة المدينة رئيس اللجنة التجارية محمود رشوان بالقول: تقدر العوائد المالية لقطاع الأعمال التجارية بشكل عام في المدينة المنورة بأكثر من 9 مليارات والقطاع الزراعي يقدر باكثر من مليار ريال سنويا، وأن أكثر من 90% منها يذهب خارج المملكة، وذلك للسيطرة شبه الكاملة للعمالة الوافدة على قطاع مبيعات التجزئة سواء بشكل فردي أو على هيئة تكتلات ويظهر ذلك جليا في مثل «مجمعات الملابس، البقالات، الخردوات ومستلزمات الحجاج والزوار، الأقمشة، العطور والمستلزمات النسائية، الأجهزة الكهربائية، مواد البناء، قطع الغيار وأدوات زينة السيارات، الأدوات المنزلية والتحف والهدايا، الاكسسوارات» ومبيعات التجزئة الأخرى لاسيما المنطقة المركزية التي يسيطرون على أكثر من 95% منها.
ويضيف رشوان: كذلك تسيطر العمالة الوافدة التي تعمل من خلال التستر على قطاع الخدمات «المطاعم، الفنادق وقطاع الإيواء، المقاولات، الورش وخدمات السيارات» والعجيب أن التستر لم يعد مقتصرا على السعوديين بل أصبح حتى المستثمر الأجنبي يتستر على بني جلدته.
ويرى رشوان أن الحلول تكمن تكثيف الرقابة وتظافر جهود الجهات الحكومية المعنية وزيادة أعداد الفرق الميدانية وتفعيل نظام مكافحة التستر التجاري بتعاون جميع الجهات المعنية به واعداد خطط وبرامج توعوية للشباب من الجنسين بأهمية العمل الحر وأنه هو خيار المرحلة القادمة وتعريفهم بالعوائد الاقتصادية المجزية للمنشآت الصغيرة وتفعيل عشرات التوصيات التي تمخضت عنها الدراسات المعدة من الغرف التجارية ومجلس الغرف السعودية وغيرها من الجهات وكذلك توصيات المنتديات الاقتصادية واعادة النظر في برامج التمويل المقدمة للمشروعات الصغيرة والناشئة التي تمثل ما لا يقل عن 90% من المنشآت السعودية ودعمها بالمزيد من الأموال أسوة بالصناديق الاقراضية الاخرى مثل: «صندوق التنمية الصناعية» بما يحقق الهدف المرجو من توطين قطاع الأعمال السعودي.
الأسواق والحراج
يقول محمد العلوي احد التجار بسوق الخضار بالمدينة المنورة ان التستر التجاري ظاهرة خطيرة تكثر بسوق الخضار إذ ان 90%من العاملين بالسوق متستر عليهم ويجنون يوميا من 300 ريال إلى 500 ريال، مشيرا إلى أن كثرة المستر عليهم حجر عثرة انان العمالة الوطنية، إذ أن البعض يتحايل على الانظمة والتعليمات. واضاف: هناك هوامير بسوق الخضار من الوافدين، لذا يجب مضاعفة الرقابة على السوق واتاحة الفرصة امام السعوديين لجني خيرات البلاد دون غيرهم. صقر الحربي يقول: التستر التجاري يكثر في جميع أسواق الخضار بالمدينة فالتمور تجني ارباحا عالية تصل لملايين الريلات شهريا لما تتميز به المدينة من مكانة دينية يفد اليها الكثير من الحجاج والمعتمرين ولكن عائد هذه التجارة يحول إلى الخارج إذ إن تلك الثروة يجب المحافظة عليها، وقصرها على السعوديين ومنع وجود العمالة الوافدة إلى تلك الأسواق.
الفنادق و«المفروشة»
ويقول محمد الجهني: المنطقة المركزية تتمركز بها فئة من العمالة الآسيوية التي تستأجر الفنادق والشقق وتعمل في مجال البيع والشراء وبخاصة بمحلات الخردوات والهدايا فلو منع هؤلاء الوافدون من العمل تماما لانتهت عملية التستر، واتيحت فرص وظيفية للمواطنين لا سيما فئة الشباب.
المقاولات
يقول يوسف الحربي: يسيطر على المقاولات بعض العمالة الوافدة التي تعمل في المملكة منذ فترات تصل إلى 15 عاما، كما انهم يبرمون عقودا واتفاقيات لتنفيذ اعمال المقاولات، وهنا يكمن التستر والمواطن بات حاليا في هذا المجال لا يتعامل الا مع الوافدين فتجدهم محل ثقة المواطن وهذا مما يشجع التستر التجاري وينميه. واقترح الحربي الحل في أن تستبدل العمالة، ويتم الاحلال كل ثمانية سنوات كحد اقصى وان يسهل مكتب العمل تلك الاجراءات خاصة عملية الاستبدال فمن الامور التي تساعد على التستر التجاري هو صعوبة استبدال التأشيرات لدى مكاتب العمل.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.