«الحياة الفطرية».. إنجازات عالمية ترسخ الريادة البيئية    المملكة وجهة الألعاب الإلكترونية ومركزها العالمي    الأمن السيبراني.. تمكين وأمن    «الدرون».. ترسم ملامح التقنية في المملكة    القوات المسلحة السودانية تنفذ ضربات نوعية خلال 72 ساعة في 4 محاور    الشباب يبدي استياءه من الأخطاء التحكيمية التي شهدها مواجهة الريان    رؤية «2030» نقلة كبرى في تاريخ الرياضة السعودية    السفير البلوي يسلّم أوراق اعتماده لرئيس نيجيريا    مجلس النيابة العامة يقر العمل عن بعد ويوافق على تعيينات وتنظيم قواعد النقل والندب والإعارة    نجاح عملية فصل التوأم الملتصق الفلبيني "كليا وموريس آن"    توتّر في دكة "العالمي".. مشادة كلامية بين إينيغو مارتينيز وجيسوس خلال مواجهة الأهلي القطري    الريان القطري يتوج بطلاً لكأس أندية الخليج    بقرارٍ ميداني.. النجمة يودع دوري روشن رسمياً إلى دوري يلو    "غوس بويت" يقود دفة الخليج فنياً خلفاً لدونيس    ابتدائية ومتوسطة الحباب بن المنذر تحقق بطولة دوري المدارس بقطاع سراة عبيدة    تطوير أرض "البلاد" ب 150 مليونا ومجلس الإدارة يؤكد على تسريع التحول الرقمي    ميقات "ذي الحليفة" يستقبل طلائع الحجاج بعد إعادة تطويره    السعودية ودول إسلامية يدينون انتهاكات إسرائيل المتكررة للوضع التاريخي والقانوني بالقدس    الهيئة السعودية للمياه تُصدر قرارين بمخالفة أحكام نظام المياه وتفرض غرامات بإجمالي (130,000) ريال    ترامب يأمر البحرية الأميركية بتدمير أي قوارب تزرع ألغاماً في مضيق هرمز    الدفاع المدني : استمرار هطول الأمطار الرعدية على مناطق المملكة حتى يوم الثلاثاء المقبل    القبض على لبنانيين ومصريين ومواطن لارتكابهم عمليات نصب واحتيال    أمير القصيم يستقبل معالي رئيس المجلس التأسيسي لقطاع الوسطى الصحي    أمير منطقة جازان يستقبل سفير جمهورية باكستان لدى المملكة    نائب أمير عسير يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    تيكا تعزز توسعها في المملكة وتبرم شراكة مع كوسينتينو لتقديم حلول مطابخ فاخرة    مركز الملك عبدالعزيز الحضاري ينظم جلسة حوارية بأمانة عسير    موسم البرق الأحمر يقترب مع تزايد العواصف الرعدية    استشهاد فلسطيني في قصف على قطاع غزة    أمير منطقة جازان يستقبل الرئيس التنفيذي للشركة السعودية للقهوة    18 ألف طالب في الأحساء يشاركون ب «يوم التراث»    المُسعف الصحي.. دور حاسم في إنقاذ حياة المرضى    نهضة المرأة في السعودية    «طبية الداخلية» تدشّن تصحيح النظر بالليزك    دول الخليج.. مواقف تُدرس    «الترفيه» وموسم الرياض يطلقان تصوير فيلم «عو»    متخصص في جراحة السمنة: 45 % من سكان المملكة مصابون بزيادة الوزن    مركز الملك سلمان يوزع سلالاً غذائية ب 3 دول.. اتفاقية لتمكين النازحين واللاجئين في النيجر    الوثائق لها قوة الإثبات وتعد سنداً تنفيذياً.. العدل: لا يمكن التراجع عن الوقف بعد قبول طلب توثيقه    السبيعي يحتفي بالسفراء    رئيس الاتحاد السويسري يصل إلى جدة    صندوق جديد ل «السيادي» و«ستيت ستريت».. تعزيز الاستثمارات الدولية في الأسهم السعودية    (بيئة مكة) تعزز المسؤولية الاجتماعية    وسط ترتيبات لمحادثات واشنطن.. عون: بيروت تتحرك لتمديد الهدنة مع إسرائيل    في نهائي أبطال الخليج.. الشباب للعودة لمنصات التتويج من بوابة الريان    بمشاركة 100 متسابق يمثلون 53 دولة أفريقية.. خادم الحرمين يوافق على إقامة مسابقة القرآن بالسنغال    أحمد العوضي يستعد لسباق رمضان ب«سلطان الديب»    تدشين «كرسي الكتاب العربي»    تثير المخاوف من تجاوز المؤسسات.. مبادرة «اللجنة المصغرة» تربك المشهد الليبي    أكدت أن الأمن الغذائي مستقر.. طهران تقلل من آثار الحصار البحري    إطلاق الخطة التشغيلية.. رئاسة الحرمين: توظيف الذكاء الاصطناعي لخدمة الحجاج    وصول أولى رحلات «طريق مكة» إلى المدينة المنورة    بدء إيداع أرباح الأوقاف عن العام 2025    موجز    أمير الرياض يرعى حفل تخريج الدفعة ال17 من طلاب جامعة الأمير سطام بن عبدالعزيز    وزير الدفاع ونظيره الإيطالي يستعرضان تطوير الشراكة العسكرية    أفلت من الموت 9 مرات.. وفي النهاية حفر قبره بيديه    الكرفس يخفض ضغط الدم بآليات طبيعية متعددة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



العلا.. وشهادة للتاريخ

مَن يقلّب صفحات الماضي التليد لمحافظة العلا فإنه لن يستغرب أبدًا، وهو يقرأ ما تضمنته تلكم الصفحات الوضاءة من وصف رائع وجليل لهذه المدينة الواعدة، والتي اصطبغ تاريخها بالأصالة والحضارة الموغلة في القدم دونما مواربة، أمّا اليوم فلا يكاد شخص يزورها إلاّ ويصفها بأنها من المدن الأخاذة في بلادنا، حيث اكتست بالخضرة والجمال، وتوشّحت مبانيها على امتداد أحيائها المترامية الأطراف بمختلف التصاميم في الفن المعماري الأصيل، تزينها الشوارع الفسيحة من كل جانب، وتتخللها الأشجار المورقة التي تسر الخاطر عوضًا عن الناظر، ولا غرابة في ذلك فهي من المناطق الزراعية التي لا يختلف عليها اثنان، نتيجة لخصوبة تربتها، وتوافر الماء العذب فيها، زد على ذلك ازدهار مختلف المناشط الحياتية الأخرى فيها ممثلة في النواحي التجارية والصناعية والمهنية، ناهيكم عن توفر الكثير من الخدمات التي تهم المواطن والزائر والسائح أنّى تجوّل بين جنباتها. أمّا بالنسبة للتعليم تحديدًا فلا يكاد أحد من معاصريها إلاّ ويشهد بأقدميته فيها، والذي مع مرور السنين نما وتطور، وبنقلة نوعية إلى الحد الذي استقطب كثيرًا من طالبيه حتى من خارج حدودها، لاسيما الدراسة الجامعية. تلكم هي العلا والتي لم تكن تلك البلدة الصغيرة والهادئة والحالمة وذات الأبنية القليلة، والشوارع الضيّقة، وغير المسفلتة في معظمها فضلاً عن أنشطتها المحدودة، وعدم ارتباطها بمناطق أخرى سوى من جهة واحدة فقط، ممثلاً في طريق العلا خيبر المدينة المنورة، كما خطه يراع ذلكم الكاتب قبل ثلاثة عقود من عمر الزمن، كما قرأنا ذلك في حينه، وإنما أضحت اليوم تعج بالحركة والنشاط الدءوب في كل ميادين الحياة ومجالاتها المختلفة؛ ليتحوّل بذلك الحلم الذي كانت تحلم به في تلك السنين الغابرة من الرقي والتقدم إلى حقيقة ماثلة للعيان يجني ثمارها جبل اليوم بكل فخر واعتزاز، وبدلا من ذلكم الطريق الوحيد الذي يربطها بالمدينة المنورة آنذاك أصبحت العلا تقع ضمن منظومة متكاملة من الطرق المسفلتة، والعالية التصميم والاتقان، حيث بإمكان الزائر أن يصلها من الشمال عن طريق تبوك مركز المعظم، ومن الغرب عن طريق الوجه - العلا، ومن الشرق عن طريق حائل مركز الجهراء، ومن محافظة تيماء عبر مدائن صالح، ومن المدينة المنورة عبر مركز شجوى الموازي للطريق السابق المدينة المنورة محافظة خيبر، بالإضافة للطريق السريع الذي سيربطها بكل من منطقة تبوك شمالاً، ومنطقة المدينة المنورة جنوبًا؛ لتصبح مجموع هذه الطرق سبعة طرق إن لم تكن ثمانية بالفعل، فضلاً عن مطار الأمير عبدالمجيد -يرحمه الله- لمن يرغب الوصول إليها عن طريق الجو. هكذا غدت العلا دوحة في عالم الطبيعة الخلابة، التي تأسر القلوب قبل العيون، وثغرة من ثغور هذا الوطن الشامخ المعطاء، ومتحفًا ثريًّا في عالم التاريخ والآثار، نظرًا لما تعج به من آثار عريقة، وكنوز تراثية متباينة، طبقًا للحضارات التي تعاقبت على سكناها منذ أمد بعيد، والتي في مقدمتها بطبيعة الحال آثار مدائن صالح، والتي بتميزها المبهر تم إدراجها ضمن لائحة التراث العالمي. فما أجمل العلا وهي تتربع بين الجبال الشاهقات، وهي أيضًا تحتضن النخيل والأشجار والنباتات، وما أجملها وهي تتلألأ بالرمال الذهبية كلّما أشرقت عليها الشمس، أو تسلل إليها ضوء القمر في لياليه البهية، وما أجملها مع هذا كله وهي تتزين بالمجسمات الجمالية، والمنجزات الحضارية الرائدة، والتي جاءت تتويجًا صادقًا لاهتمامات هذه الدولة السنية -حرسها الله- وحتى لا نطيل عليكم مع هذا التطواف الجميل لمدينة العلا، دعونا نختم مقالنا هذا بقول شاعرها العذري جميل بن معمر، والذي هام في واديها المسمّى بوادي القرى -آنذاك- العلا -حاليًّا- بحثًا عن محبوبته بثينة:
ألا ليت شعري هل أبيتن ليلة بوادي القرى إني إذا لسعيد

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.