عبدالعزيز بن سعد يعقد اجتماعاً موسعاً مع الجهات المعنية بالسياحة في حائل    مصر تسجل 606 إصابة جديدة بفيروس كورونا    ارتفاع سعر خام «برنت» ليسجل 74.39 دولاراً للبرميل    عكاظ ترصد.. الأصول الأجنبية لصناديق محلية تسجل أعلى مستويات تاريخية    عاصمة الابتكار الرياضي.. شراكة إستراتيجية بين «الأولمبية» و«نيوم»    بالصور.. اختتام مناورات التمرين الجوي «طويق 2» بمشاركة عدة دول عربية    «الوزاري الخليجي»: نرفض التدخل في الشؤون الداخلية العربية من أي جهة    انسحاب 3 مرشحين.. ودعوات متصاعدة للمقاطعة    السعودية تؤكد مساندتها لجهود المغرب لإيجاد حل واقعي لقضية الصحراء    منتخب إيطاليا يحقق إنجاز هولندا في بطولات اليورو    ولي العهد يلتقي مبعوث الرئيس الأمريكي لشؤون تغير المناخ    الأخضر يستدعي الفرج والدوسري والشهراني لمعسكر «طوكيو»    «صحة الرياض»: إغلاق 52 منشأة صحية خاصة    «الجزائية المتخصصة»: موعد بديل لمحاكمة المتهم النفيعي    «إنفاذ»: مزاد «بوابة الحرمين» بمساحات 800 ألف م2 في جدة    وزير التعليم: تكريم الموهوبين الحاصلين على جوائز دولية قبل بدء العام الدراسي    «الإسلامية»: ضوابط صحية لصلاة الجنائز في الجوامع والمساجد    «التأمينات» تطمئن المستفيدين بشأن المعاش التقاعدي ونهاية الخدمة    القصبي يقترح إضافة فلسطين في العضوية الدائمة لتنفيذي وزراء الإعلام العرب    رئيس الاتحاد العربي يشكر القيادة الرشيدة.. ويهنئ المنتخبات العربية المتأهلة    قرعة الدور الآسيوي الحاسم في يوليو    الجامعة العربية ترحب بنجاح الانتخابات الجزائرية    قوات الاحتلال تتوغل شرق رفح    «ملكية مكة» تتفقد مشروعات البنية التحتية للنقل    ضبط مخالفين بحوزتهما (618) قرص إمفيتامين مخدر    التزام سعودي أمريكي بمواجهة التحديات المتزايدة للتغير المناخي    الأنامل الناعمة تستعرض مهارة الخط    «المجالس التراثية».. حنين للماضي    بايدن صافح«القاتل» وبوتين لم يرفع الحذاء!    هل يغامر الهلال والنصر بضم سيرخيو راموس ؟    الدنمارك المتوترة تلاقي بلجيكا القوية    «سدر».. نظام جديد لتسجيل الأدوية والمستحضرات العشبية والبيطرية    نظم المستشفى السعودي الألماني بالرياض حملة بمناسبة اليوم العالمي للتبرع بالدم بعنوان ((قطرة دم تنقذ حياة))    من رحيق العمر    القمة الإسلامية للعلوم والتكنولوجيا تؤكد أهمية النهوض بالعلوم والابتكار في الدول التعاون الإسلامي    خمسون (50) عاماً عاطرة بخدمة الدين والمليك والوطن    أمير حائل: المعارض النوعية تسهم في دفع جهود التنمية في المناطق            من البوح ما قتل !..            الترفيه المستدام.. مؤشر حقيقي للتنمية والرفاهية المنشودة    الهيئة الملكية لمكة المكرمة: وضع نموذج حوكمة لمعالجة المناطق العشوائية بشكل جذري    من رحم أزمة «كورونا».. اختصرت المسافات وخرجت الإبداعات السعودية        محمد بن ناصر وجازان.. قصة التحدي            «الإنسان أولاً» ومقاصد الحج        للمرة الأولى .. السعودية ترأس لجنة الرقابة والتفتيش على السفن    أمسية قصصية في أدبي أبها من ( الثقافة إلي بيتك )    #أمير_نجران يفتتح ويدشّن مشروعات بلدية في محافظة #حبونا    حالة الطقس: هطول أمطار رعدية بجازان والباحة وعسير ومكة المكرمة    جارٍ اتخاذ اللازم.. الأسري يتفاعل مع شكاوى معنفة الرياض    ( بلسم الروح )    الأمير #تركي_بن_طلال يشهد توقيع اتفاقية تعاون بين جامعة الملك خالد والجامعة السعودية الإلكترونية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





أهمية المحامي أثناء التحقيق.. المعوقات والحلول


أشارت المادة (69) من نظام الإجراءات الجزائية أن للمتهم والمجني عليه والمدعي بالحق الخاص ووكيل كل منهم أو محاميه أن يحضروا جميع إجراءات التحقيق، وللمحقق أن يجري التحقيق في غيبة المذكورين أو بعضهم، متى رأى ضرورة ذلك لإظهار الحقيقة، وأشارت المادة (70) من نظام الإجراءات الجزائية إلى أنه: ليس للمحقق أن يعزل المتهم عن وكيله أو محاميه الحاضر معه في أثناء التحقيق، وليس للوكيل أو المحامي التدخل في التحقيق إلاّ بإذن من المحقق، وله في جميع الأحوال أن يقدم للمحقق مذكرة خطية بملاحظاته، وعلى المحقق ضم هذه المذكرة إلى ملف القضية , فثقافة المواطنين في الاستعانة بالمحامي في القضايا المستحقة للتوقيف تغيب عن البال للجهل بالنظام ولعل ذلك يعود لعدة عوامل وأسباب متراكمة ومتداخلة، من أهمها أن غياب الثقافة الحقوقية. ولعل من أهم العوامل المؤثرة في ذلك ارتفاع أتعاب المحامين، وأن كثيراً منهم قد يرفض استقبال مثل هذه القضايا خاصةً عند بداية مرحلة التوقيف أو التحقيق، بل ولا يقبلها كثيرون إلاّ عند مرحلة المحاكمة؛ لأنها أقصر مدة وأقل تعباً، كما أن ضعف تقبل وتفهم كثير من المسؤولين لدور المحامي يفاقم المشكلة، إضافة إلى وجود التزام المحامي بآداب ومبادئ المهنة، كالحرص على حفظ الأسرار، وعدم تضليل العدالة أو التأثير على سير الإجراءات، أو عدم تجاوز حدود الدفاع المشروعة ونحو ذلك. وهناك محامون يبدأون القضية من بداياتها وتكون قضية عادلة محقة، لكن أداء المحامي فيها يكون ضعيفاً، وفيه أخطاء وقصور تؤدي لخسران موكله القضية، بينما كان من حقه كسبها، وذلك لأن القاضي لا يجوز له أن يرشد أحد المتقاضين إلى طريقة الترافع، ولا يبين لهم أخطاءهم ويوجههم في قضيتهم، بل يدعهم وشأنهم ثم يحكم بموجب ما قدموه. وقد يكون أبرز عدم الاستعانة بمحامي عدم فهم الأغلبية العظمى من الموقوفين بحقهم في الاستعانة بمحام، وكذلك عدم إعلام الموقوف من قبل جهات الضبط بأن له حق توكيل محام، وعدم قدرة المتهم على دفع أجرة المحامي وقد يكون وضوح بعض المخالفات والجنايات، مما يدفع المتهمة للاعتقاد بأنه قادر على الدفاع عن نفسه، والمحامي عامل مساعد للقضاء، لكنه لن يتأتى له ذلك إلاّ بإلمامه بالقضية، وحضور جلسات التحقيق فلا يجوز لضابط التحقيق منع المحامي من ذلك، فإن أي تدخل من المحامي في أي قضية لا يتوقف عند وقت محدد، وقد يتدخل حتى لو صدر حكم ضد المتهم من المحكمة الابتدائية، فيمكن الطعن عليه لدى محكمة الاستئناف أو المحكمة العليا، أو قد تستجد وقائع ليست موجودة أثناء فترة التحقيق والمحاكمة، وذلك من خلال ظهور أدلة جديدة تمكن المحامي من طلب إعادة المحاكمة، حتى وأن أقر المتهم بجرمه، فقد يكون لدى المحامي فرصة لتقليل الحكم على المتهم، وذلك من خلال البحث في الأمور التي تقنع القاضي بتخفيف الحكم من الحد الأعلى إلى الحد الأدنى مثلاً. ولعل من أهم مراحل القضايا الجنائية هي مرحلة التحقيق، فما بعدها مبني عليها، وأن كل ما يقوله المتهم أو يقر به أو يصادق عليه، فهو مؤاخذ به، وغالباً ما تصدر الأحكام القضائية وفقا لما صدر من المتهم خلالها، فالمشكلة الكبرى هي أن الناس لم يعوا بعد أهمية المحامي وما أثر النصائح والتوجيهات التي يقدمها لموكله قبل الدخول في مرحلة التحقيق وأثنائه، وعلى جهات الضبط والتحقيق أن تعرض على المتهم قبل سؤاله عن أقواله إن كان يريد توكيل محام ليرافقه في جميع مراحل القضية، ونظام الإجراءات الجزائية نص على حق المتهم في الاستعانة بمحام، لكن النظام نفسه منع المحامي من الكلام أثناء التحقيق، وترك له فقط فرصة تقديم ملاحظاته للمحقق بعد نهاية التحقيق ليضم إلى ملف القضية. كما نجد أن ظروف كثير من القضايا يمنع المتهم من استصدار صك وكالة، حيث يمكن أن الضبط وقع ليلاً أو في أيام الإجازات، فيبدأ التحقيق وعند ذلك يكون عدم وجود الوكالة مبرراً نظامياً للمحقق في منع المحامي من الدخول في هذه المرحلة، حتى لو طلب المتهم دخول المحامي، مشدداً على أن المراحل الأولى هي من أهم المراحل المفصلية التي تبنى عليها الأحكام القضائية، بل هي المرحلة الأهم والأخطر من كل مراحل القضايا الجنائية، فلا نتوقع من المحامي أن يبرئ المتهم من جرم هو ارتكبه وأقر به، لكن ليس كل متهم مذنبا، والقاعدة تقول: المتهم بريء حتى تثبت إدانته. وبالله التوفيق.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.