• أنا ابنكِ يا هذه الأرض، أنا قطعة منك وأنتِ كلّي الذي يجري في دمي وأمشي على خدّك فلماذا كل هذا التعب الذي يقدمونه لي بهدف إبعادي عنكِ ، أنا ابنكِ الذي هبط وفي يده العدم ونما وهو يحبّك وعلى يديك كانت البدايات التي صنعت مني هذا الاسم الرّنان في عالم المال والاستثمار ولأني احبّك قررت أن أهديك أنتِ ما سواك كل ما وجدته من عناء فهل تقبلين مني أن استثمر أموالي التي كسبتها من حنانك، فيك يا حبّة الروح وملح الجوى ، أم تريدين مني أن اهرب للخارج كغيري؟ • أنا ابنكِ يا ارض ، الذي تعب جدا مع أولئك الذين لا همّ لهم سواهم أولئك الذين هم محسوبون عليك بالخطأ، أولئك الذين يكرهونك بأسلوب خفيّ ويحبّونك في العلن ، أولئك الذين قيّدوني بشروط وكبّلوني بالقيود ،أولئك الذين يطالبونني في كل يوم بشروط جديدة وكل دقيقة بنظام ويقتلونني بأسلوب عجيب ، مرة بالتطفيش ومرة بالمماطلة وكأنهم يريدون مني أن ادفع المعلوم نظير التوقيع، أولئك يا أرض أتعبوني بقوة ، أولئك الذين يضحكون أمامي ويطعنون في الخلف ،أولئك الذين أبقوا مشروعي الاستثماري في أيديهم لأكثر من سنة وعند التنفيذ بدأت حكاية أخرى اسمها البهدلة ، وبأمانة ما تصوّرت أن تكون المعاملة للمستثمر السعودي بهذه الطريقة التي عشتها أنا بكامل تفاصيلها ، مرة في الأمانة ومرة في مكتب العمل ومرة في شركة الكهرباء لدرجة إنني كرهت الاستثمار حين سمعت ما يلي فاقبليه مني وقولي لمن يهمه أمر هذا الوطن أن لا أحد يخدم الوطن كابن الوطن ...!!! • خاتمة الهمزة... هي ليست مني كما ذكرت بل هي من زميل لي هرب بأمواله للخارج ليستثمرها هناك ، الفعل الذي أصابني بالذهول لأنه قال لي ببساطة: إن إجراءات استخراج التراخيص اللازمة لبناء سوق في الخارج لا تستغرق سوى لحظات من يوم وهو بعكس ما وجدته أنا هنا من تعب دام لأكثر من سنتين ومازلت في دائرة العناء وكل ذلك لأني قررت أن استثمر أموالي في بلدي ، فهل هو الذنب الذي استحق عليه كل هذه المعاملة الكريهة ؟؟ !! هذه هي أسئلتي مني لك يا ارض ، وعلى الله الإجابة .. هذه خاتمتي ودمتم. [email protected]