سمو أمير منطقة حائل يزور محافظة الغزالة    "الوزراء" يقر الترتيبات التنظيمية للهيئة السعودية للبحر الأحمر ويدخل تعديلات على نظام مكافحة الرشوة    "النيابة العامة" تأمر بالقبض على متهمين بالاعتداء في مكتب استقدام بحفر الباطن    «الأرصاد» تتوقع: انخفاض درجات الحرارة على هذه المناطق بدءاً من الجمعة    "رئاسة الحرمين" تكشف عن مهام لجنة دعم القرار.. تعرّف عليها    "الصحة": تسجيل حالتي وفاة و32 إصابة جديدة ب"كورونا" وشفاء 28 حالة    المجموعة المالية هيرميس والسعودي الفرنسي كابيتال يقودان بنجاح تنفيذ عملية بناء سجل الأوامر المتسارع لبيع حصة تمثل 21٪ من أسهم شركة ذيب لتأجير السيارات    "الأسهم السعودية" يغلق منخفضا عند مستوى 10761.80 نقطة    محافظ #القطيف يطلع على فعالية حملة مكارم الأخلاق    114 صقرًا تتنافس في اليوم الثالث بمهرجان الملك عبدالعزيز للصقور    موظفات العدل يقدمن 3 ملايين خدمة عدلية خلال عام    القيادة تهنئ رئيس جمهورية أفريقيا الوسطى بذكرى يوم الجمهورية لبلاده    «صندوق البحر الأحمر» يعلن عن مشاريع مختارة لدورته الأولى ويقدم دعماً ل 26 مشروعاً سعودياً    أمير_تبوك يلتقي المواطنين في اللقاء الأسبوعي    «الأمن البيئي»: ضبط مواطنَين لاتجارهما ب7 أسود و3 ضباع وذئبين وثعلبين ونمر في جدة    وزارة الشؤون الإسلامية تصدر قرارًا بإنشاء أمانة عامة للمعارض والمؤتمرات    سمو الأمير محمد بن عبدالرحمن بن عبدالعزيز يستقبل رئيس مجلس إدارة الجمعية الخيرية لتحفيظ القرآن الكريم بالرياض    وزير الخارجية التونسي يلتقي بنظيره الإثيوبي    الاتحاد الآسيوي: زيادة عدد الأجانب في دوري الأبطال    أمير تبوك يستقبل مدير إدارة مكافحة المخدرات    سمو أمير الحدود الشمالية يستقبل مدير فرع الشؤون الإسلامية بالمنطقة    نيمار: ميسي اسطورة    "موهبة" تؤهل 207 طلاب سعوديين للالتحاق بأفضل 30 جامعة في أمريكا    الفيصل يستقبل قنصل جنوب إفريقيا ويتابع خطة سباقات Formula-1    سمو أمير جازان يدشن حملة هيئة الأمر بالمعروف التوعوية تحت شعار "مكارم الأخلاق"    أمين الجامعة العربية يشيد باهتمام وزراء خارجية " المتوسط" بالقضية الفلسطينية    السياحة السعودية تطلق تقويم الفعاليات لأشهر الشتاء    أمانة منطقة حائل تُزيل أكثر من 263 م3 من مخلفات البناء والأنقاض    "سعود الطبية" توضح أسباب الارتجاع الحمضي المريئي    للمرة الأولى منذ 3 أشهر.. خام «برنت» يهبط ل71 دولاراً للبرميل    "سلمان للإغاثة" يتكفل بالنفقات السنوية للطلبة الأيتام والأكثر احتياجاً في مدارس المشيخة الإسلامية الألبانية    الكويت تؤكد أن الأمن والاستقرار في العالم لن يتحقق إلا بنزع السلاح النووي من الشرق الأوسط    ديوان المظالم يقرر دمج خدمات إيداع وتبادل المذكرات في خدمة واحدة    الغابون تعلق الرحلات الجوية مع جنوب أفريقيا    شركة أدوية تستبعد أن تكون اللقاحات الحالية فعالة ضد «أوميكرون»    روسيا تسجل 32648 إصابة جديدة بكورونا    أخضر السلة يكسب المنتخب الأردني في تصفيات كأس العالم    كلية المسجد النبوي تعلن عن بدء القبول الإلكتروني للطلاب    "الأرصاد" يوضح حالة الطقس المتوقعة اليوم.. وينبه من رياح نشطة وأتربة مثارة في عدة مناطق    جامعة الملك عبدالعزيز تُطلق أعمال الجمعية السعودية للصناعات الدوائية    بيوت خبرة لانقاذ الصحف الورقية من شبح الاغلاق    ملك البحرين يشيد بالإنجازات التي حققها مجلس التعاون    النقابة العامة للسيارات تؤهل الكوادر النسائية في خدمة ضيوف الرحمن    الصحف السعودية    الفيصل يستعرض تجهيزات "فورمولا1" السعودية    صلاح و«البالون دور».. سيلتقيان يوماً ما    المملكة تدين الانتهاك الإسرائيلي الصارخ لحرمة المسجد الإبراهيمي    الاتحاد البرلماني يناقش مخاطر نقل الأسلحة وحملة اللقاحات العالمية    تقرير شرطة جازان على طاولة أمير المنطقة    سمو أمير منطقة جازان وسمو نائبه يتسلمان التقرير السنوي لشرطة المنطقة ..    130 مليارا تحويلات الأجانب في 10 شهور    انطلاقا من مبادئ الإسلام السمحة المملكة تؤكد ضرورة عقد اجتماع وزاري للوضع الإنساني في أفغانستان    لبنان.. صرخات الجوع تدوي في يوم الغضب    «حافلة سياحية» لنقل الزوار بين معالم مدينة المصطفى        د. عريف.. ناصح أمين جمع بين العلم والخلق وحب الخير        مدرب الأخضر يواجه الإعلام    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



بسمة بظهر الغيب!
نشر في المدينة يوم 20 - 11 - 2009


كان يهاتف صاحبه وبينهما آلاف الأميال، ووجد حافزاً يقول له: لكي تثبت صدقك وصفاءك عليك أن تبتسم، وفعلاً ابتسم ابتسامة واضحة، وبدا له أن أثر هذه الابتسامة سيظهر على طريقته في الحديث؛ لينتقل الأمر إلى الطرف الآخر, الذي سيشعر بالامتنان والسرور بأن شخصاً يبتسم له بعفوية دون أن يراه! « تَبَسُّمُكَ فِى وَجْهِ أَخِيكَ لَكَ صَدَقَةٌ ». هذا حديث صحيح ، رواه الترمذي وحسنه, وابن حبان والبزار.. بل كان رسول الله -صلى الله عليه وسلم- يترجم ذلك واقعا عمليا ؛ حتى قال عَبْدِ اللَّهِ بْنِ الْحَارِثِ رضي الله عنه: مَا رَأَيْتُ أَحَداً أَكْثَرَ تَبَسُّماً مِنْ رَسُولِ اللَّهِ صلى الله عليه وسلم. كما عند الترمذي وأحمد وغيرهما حتى في يوم مرضه الذي توفي فيه صلى الله عليه وسلم ،لم تغب عنه الابتسامة فقد خرج عليهم وهم صفوف في الصلاة، فكشف ستر الحجرة، ينظر إليهم وهو قائم كأن وجهه ورقة مصحف، ثم تبسم يضحك .كما في البخاري ومسلم وهو يؤسس بذلك لنوع من العطاء العاطفي الذي يتسامى على المادة، ويحلّق في عالم الروح. قال: السماءُ كئيبةٌ وتجهّما قلتُ: ابتسم، يكفي التجهم في السّما قال: الصبا ولى؛ فقلت له: ابتسم لن يرجع الأسفُ الصّبا المتصرّما ولكن ؛ ليس المقصود بوجه أخيك أي: حين يراك؛ بل يشمل الرؤية أو التواصل الذي يمنح البسمة معنى جمالياً رائعاً؛ لتمسح الكثير من التوتر والجفاف، وتعيد العلاقة إلى شفافيتها وروحانيتها. يقول جرير بن عبد الله - رضى الله عنه- قَالَ: مَا حَجَبَنِى النَّبِىُّ - صلى الله عليه وسلم- مُنْذُ أَسْلَمْتُ، وَلاَ رَآنِى إِلاَّ تَبَسَّمَ فِى وَجْهِي. هنا تصبح الابتسامة عادة، وقد ابتسم النبي -صلى الله عليه وسلم- لفضالة بن عمير، الذي جاء بخطة تستهدف قتله . وهذا يتطلب تدريب عضلات الوجه على الابتسامة القوية، دون تردد أو خجل أو استنكاف، فثمت من يرى أن الابتسامة الدائمة علامة على نقص العقل والهيبة . وآخرون يتكلفون حركة يسيرة لشفاههم, لا تكاد تُرى لسبب يسير؛ هو أنهم لم يتعودوا ..ولم لا يتدرب المرء ويجرب أن يبتسم بمفرده، أو يتذكر موقفاً طريفاً أو نكتة ثم يبتسم لها، وإذا لقي أحداً ابتسم دون حساب! لا تستجمع أن بينك وبين الآخر الذي لقيته مشكلة؛ تحول بينك وبين مُلاقاته بالبِشر، أو أن ثمت خلافاً منهجياً أو فكرياً أو حزبياً أو مذهبياً أو تجارياً أو مدرسياً أو عائلياً.. يجعلك تقتصد حتى في الابتسامة. ولم لا يتدرب المرء على الابتسام وقد بدأ الأطباء في استخدامه كأساس لاستراتيجية علاجية ، تقوم على استخدام تقنيات الاسترخاء من خلال تعلم طرق تنفسية وتمارين خاصة. فالابتسام يحفظ للإنسان صحته النفسية والبدنية، ويساعد على تخفيف ضغط الدم، وينشط الدورة الدموية، ويزيد من مناعة الجسم ضد الأمراض والضغوطات النفسية والحياتية، ويساعد المخ على الاحتفاظ بكمية كافية من الأوكسجين. وتكرار الابتسامة يريح الإنسان ويجعله أكثر استقراراً، بل إن الابتسامة تقلل من حالات كثيرة من الاكتئاب التي يمر بها الإنسان. وتفيد الابتسامة والضحك الخفيف في إرخاء العضلات وإبطاء إيقاع النبض القلبي وخفض التوتر الشرياني.. الابتسامة رسالة تعبّر أولاً عن شخصك, وأنك صافٍ من دون عقد، أو مشكلات أو كآبة. والابتسامة تعبير عن تواصل مباشر، حتى قبل الحديث والسلام مع شخص تعرفه أو لا تعرفه، تفتح طرقات العلاقة، وتذلل صعوبات الاتصال، وتحقق المقصد الذي تأمله وترجوه منه. هي بذاتها صدقة منك على نفسك، بتجردك من الكبر أو التّعاظم، ورؤية الذات، أو الانقباض والتشاؤم. وهي صدقة على الآخرين لأنك تمنحهم بها أنساً وسعادة ونفساً، خاصة حين تكون تعبيراً صادقاً عمّا في قلبك لهم، وليست ابتسامة صفراء ، أو ميكانيكية، أو معبرة عن غضب (ابتسامة المُغْضب) أو عتب أو موجدة.. ابتسم لأخيك حين تلقاه وابتسم له حين يحدثك عبر الهاتف لتنتقل عدوى الابتسامة إلى الآخرين، ولتغدو العلاقة حباً ووداداً ووفاءً وحسن ظن، واستحضاراً لعوامل الاتفاق ومشتركاته، بدلاً من استحضار عوامل الاختلاف التي ما كان ينبغي لها أن تؤثر في قيمة الخُلُق الكريم الذي يتعامل به الإنسان مع أخيه الإنسان .

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.