تعد محافظة بلجرشي من أكبر محافظات سراة منطقة الباحة وبوابتها الجنوبية ومركزها التجاري والاقتصادي فضلًا عما تمتلكه من مقومات جذب سياحية ومواقع أثرية جعل منها قبلة للسياح ومزارًا للمتنزهين وما يميز بلجرشي عن باقي المحافظات إطلالتها العريضة على سهول تهامة عبر شريط طولي وترتبط بلجرشي بقطاع تهامة عبر عقبتين رئيستين الأولى طريق الملك عبدالله عقبة حزنة وهو شريان رئيس يربط بين بلجرشي والمخواة والأخرى عقبة الأبناء وترتبط بوادي الخيطان ونمرة ساهمت في انعاش الحركة السياحية والاقتصادية والتجارية للمحافظة. وفي ظل التوجه الرائد لصاحب السمو الملكي الأمير الدكتور حسام بن سعود بن عبدالعزيز أمير منطقة الباحة بصناعة السياحة وجعلها أحد أهم الموارد الاقتصادية للمنطقة ولما تتمتع به المنطقة من طبيعة ساحرة وأجواء معتدلة حظيت الغابات والمتنزهات باهتمام بالغ ويزيد الاستعداد لتوفير كل الخدمات قبل موسم الصيف من كل عام.. ومن أبرز ما تتميز به بلجرشي:- الحصون والقلاع تكتنز بلجرشي العديد من المواقع التاريخية والحصون القلاع، ومن أبرزها حصون قرية المصنعة، المحاطة بأكثر من عشرة حصون من جميع جهاتها، بهدف حمايتها من اختراق الأعداء، إضافة إلى تخزين المواد الغذائية، كما يستفاد منها كمراصد فلكية لتحديد موسم الزراعة والحصاد. قبر لقمان ومن بين معالم بلجرشي الأثرية توجد قرية لقمان، وقد سميت بهذا الاسم نسبة إلى لقمان الحكيم، الذي يعتقد أهالي القرية أنه مدفون بها. ويشير محمد الحزنوي، من أهالي القرية أن القبر كان في الماضي عبارة عن ضريح له بابان؛ أحدهما للدخول والآخر للخروج، مظنة أن صاحب القبر قد ينفع أو يضر، وكان يقصده الناس للتبرك وطلب الرزق، حتى أزيل ذلك في العهد السعودي، وسوي القبر بالأرض. وطالب الحزنوي الباحثين والمهتمين في علم الآثار بالتأكد من حقيقة صاحب القبر، ومدى حصة نسبته إلى لقمان الحكيم، والاستيثاق من ذلك. عقبة حميدة أحد الطرق القديمة المرصوفة والمبينة من حجار الجرانيت بطريقة هندسية فريدة تربط محافظة بلجرشي بالمخواة أسفل تهامة سميت بهذا الاسم نسبة لقرية حميدة التاريخية أسفلها ولم يعرف للعقبة تاريخ معيَّن وقد شوهد على ضخورها نقوش صخرية تعود إلى آلاف السنين. ذكر عبدالعزيز الغامدي، من أهالي المدان ببلجرشي أن العقبة تمتد من شفا قرية المدان نزولًا قرية حميدة ومن ثم للمخواة، وأن الطريق كانت تعبرها قوافل الحجاج والتجار القادمين من الحبشة والسودان عبر مرفأ القنفذة، كما استخدمها الاتراك قبل العهد السعودي لمحاولة اختراق بلجرشي كونها مركزًا تجاريًا مهمًا. وأضاف الغامدي: يوجد في منتصف الطريق صخرة كبيرة مجوفة تتسع لقرابة 20 رجلًا برواحلهم ومتاعهم تسمى ركبة الجمل يخلدون فيها للراحة من عناء الطريق. جبل حزنة وهو أحد معالم بلجرشي الطبيعية ويعد أعلى قمة جبيلة بسراة الباحة ويرتفع عن سطح البحر قرابة 2364م ويتميز بتكوينات صخرية كبيرة وعلو شاهق، وتنوع النباتات والأشجار وتكثر فيه أشجار العرعر ذكره يعلى بن مسلم الأحول الأزدي في شعره حين أمر بحبسه عبدالملك بن مروان وقد كان لصًا فاتكًا مما قال في شعره: أرقت لبرق دونه شدوان يمان وأهوى البرق كل يماني فبت لدى البيت الحرام أخيله ومطواي من شوق له أرقان فيا ليت لي من ماء حزنة شربة مبردة باتت على الطهيان المنتزهات والغابات وأوضح رئيس بلدية بلجرشي المهندس عوض القحطاني أن البلدية أعدت خطة متكاملة لاستقبال زوار المنطقة خلال موسم الصيف حيث تتميز المحافظة بحدائق الطرق وهي بمثابة استراحات للمسافرين ومن أبرزها حديقة دانة بلجرشي القريبة من المجمعات التجارية والسكنية والمطاعم وقد زودت بمسطحات خضراء وألعاب أطفال وممشى رياضي إضافة إلى حديقة مقمور وحديقة السلام وحديقة شرى. وعن المنتزهات والغابات قال القحطاني: تتميز محافظة بلجرشي بالغابات الطبيعية كمنتزه السكران وهو ثاني أكبر غابة في المنطقة بمساحة 600 ألف متر مربع ويتميز بوقوعه على الطريق الرابط بين منطقتي الباحة وعسير وقد قامت البلدية بإعادة تصميمه ليواكب التنمية التي تشهدها المحافظة حيث تم اإنشاء 7 مساطب ومطلات متنوعة زودت بحوالى 40 ألف شتلة وتضم ألعاب أطفال ودورات مياه ومسطحات خضراء وملاعب رياضية، إضافة إلى منتزه القمع وهو من المنتزهات الطبيعية المطلة على سهول تهامة.