عوامل عدة لاشك ستسهم في إيجابية عام 2021 بدءاً من توفر اللقاح بمختلف أنواعه وبدء التطعيم في مختلف مدن ومناطق السعودية والعالم، وشبه السيطرة على الجائحة حتى يفتح العالم أبوابه ويعود لسابق عهده. وفي السعودية أُعلنت الميزانية العامة للدولة والتي وضحت رغبة الدولة في عودة الأمور لتحقيق رؤية 2030 مع ملاحظة أن الشركات العقارية والصناعية التي أطلقتها الدولة مستمرة في نشاطها. بل ونجد أن الطرح وعمل القطاع الخاص ودخول شركات التقنية لم يُعقه وجود الجائحة بل استمرت الأعمال والأنشطة كما هي. والملاحظ أن أسعار النفط مع بوادر اللقاح والانفتاح أسهمت في التحسن الحالي. الأمر الذي سيدعم التنمية المستدامة وتحقيق أهداف الرؤية. البوادر الحالية والايجابيات الملموسة من خلال الاقتصاد السعودي تبشرنا بأن الخير حلّ علينا وأن الأيام القادمة ستحمل الكثير من الإيجابيات. فالسيولة بدأت وبقوة في الدخول في سوق المال والاستفادة من الاتجاه الإيجابي المتوقع. ولعل التحولات الحالية في الأنظمة والقوانين وخاصة في مجال العقار والبناء أصبحت واقعاً مرئياً، مما يجعل التوجه الاستثماري وتوجيه المدخرات يسهم في إحداث التنمية الاقتصادية، وبالتالي أصبحت العملية الاستثمارية أكثر فعالية وأصبح الاستثمار في رأس المال الجريء واقعاً ملموساً وأصبح التوجه في المنشآت الصغيرة والمتوسطة آخذاً في الاتجاه سريع النمو والمؤثر في التنمية الاقتصادية بعيداً عن الأنماط السابقة. قبل عدة سنوات وعند الحديث عن الرؤية ودور واسهامات القطاع الخاص لم تكن متوقعة أو منظورة بالشكل الحالي، وعلى الرغم من الجائحة الا أنها أسهمت في تسريع الوتيرة ورفع معدل الدخول والاستثمار. وبالتالي نجد أن الشهية لأسواق المال آخذة في النمو والزيادة ولا نستبعد قبل بلوغ 2030 أن نرى في سوق المال عدة آلاف من الشركات مطروحة ومتداولة فيه ليصبح اعتماد الاقتصاد السعودي على النفط كثروة ناضبة جزءاً من الماضي. لاشك أن الألف ميل يبدأ بخطوات والناظر من اليوم الى الماضي يجد أننا قفزنا خطوات كبيرة في ظل فترة زمنية قصيرة.