فيصل بن خالد: لا عذر لأي جهة عن القيام بمهامها على أكمل وجه    دعوة المملكة “أوبك+” للاجتماع واتصال ترامب بولي العهد يرفعان أسعار النفط    "واس" ترصد وفرة الفاكهة والخضروات بمحافظة أملج    “ساما” تكشف عن آلية تأجيل الدفعات للمنشآت بقيمة 30 مليار ريال    «هدف»: مبادرة دعم التوظيف تدعم الأجور لمدة سنتين حتى 50 %    ثبات أسعار ووفرة بالمعروض بأسواق المواشي بتبوك.. و"واس" ترافق فرق وزارة البيئة الرقابية    الأمن التونسي يضبط شبكة تسفير الإرهابيين    رئيس الوزراء اليمني يتلقي بالسفير الأمريكي لدى بلاده    الجيش اليمني يؤمن مأرب.. و«المركزي» يمنع التعامل مع الانقلابيين    لاعب الاتفاق: أتدرب مع والدي والتحدي بيننا يعطيني حماسا أكبر    المدرب الطوخي: في 15 عاماً عرفت «محسن» اللاعب.. والإداري    وزير الخارجية يبحث مع نظيره الأميركي جهود مواجهة كورونا    أمانة الشرقية تُواصل أعمال التعقيم والتطهير بمحافظة الخفجي    إيقاف التعديات على الأراضي الحكومية بمحافظة بارق    إحباط محاولة تهريب (2,5) مليون حبة كبتاجون داخل حاوية أسقف جبسية قادمة من تركيا    أمانة الشرقية تضاعف إجراءاتها في الأسواق    مشاهير السناب و«كورونا».. القصور واضح    عبدالمحسن أبابطين.. رائد التعليم والثقافة    جوائز للطلبة المبدعين وبرامج في مبادرة «الثقافة عن بُعد»    السديس يقدم عبوات زمزم لمنتسبي القطاعات العسكرية والأمنية    “الداخلية” تدعو كل من يشاهد تجمعات في وقت السماح بالتجول إلى الإبلاغ عنها    "التخصصي" يدشن خدمة استلام الأدوية بواسطة السيارة    إيطاليا: ارتفاع حصيلة وفيات فيروس كورونا إلى 13915    أمير الرياض يطّلع على جهود أمانة المنطقة للحد من انتشار كورونا    الإطاحة بشخصين متهمين في 16 قضية سلب تحت تهديد السلاح بالرياض    النيابة تباشر التحقيق مع مواطن سجل فيديو يسيء فيه إلى رجال الأمن لاعتراضه على مخالفة منع التجول    رئيس «فيفا» يعد بتغييرات جذرية بعد جائحة «كورونا»    طلب جديد من الحكومة البريطانية للاعبي الدوري الإنجليزي    تمديد مهلة التقدم بملفات الترشح لكأس آسيا 2027    دورات تدريبية إثرائية عن بعد للمعلمين ورواد النشاط بالرياض    إلغاء الدوري البلجيكي وتتويج كلوب بروج باللقب    هل الحلاق ينقل فيروس كورونا؟ الصحة تجيب    الأندية الأدبية برامج تقليدية واجتهادات محدودة    «الحبوب»: لدينا مليونا كيس دقيق جاهزة للضخ في أي وقت    السديس: قرار منع التجول بمكة والمدينة يجسد حرص القيادة على حفظ الأنفس    إنقاذ مواطن سقط واحتجز في سفح جبل    جامعة الأميرة نورة تطلق مبادرة بحثية لمواجهة "كورونا"    «التضامن الإسلامي» يطلق مبادرة عاجلة لمواجهة جائحة كورونا    سوق الأسهم يغلق مرتفعًا 180.30 نقطة    في اتصال هاتفي.. الملك سلمان يطمئن على صحة الأمير تشارلز بعد تعافيه من كورونا    سمو أمير الجوف يطمئن على صحة الشيخ السعدون    "الداخلية" تعلن منع التجول في مدينتي مكة والمدينة المنورة على مدى 24 ساعة    مدير جامعة القصيم: التمديد يتطلب مزيدا من الجهد    رئيس الفلبين يهدد مخالفي الحجر الصحي.. «اقتلوهم بالرصاص»    سمو أمير منطقة نجران يهنئ المتعافين من فيروس كورونا بالمنطقة    اخلاء حاملة الطائرات الأمريكية تيودور روزفلت بعد تفشي «كورونا»    مركز الملك عبدالعزيز للحوار الوطني يطلق صفحة تفاعلية «حوار افتراضي»    أمير الشمالية يُكرم ممرضة أنقذت مواطنًا ابتلع لسانه    تطبيق "سكني" يسجل تضاعفاً في أعداد المستفيدين خلال فترة الاحترازات الصحية    ما حكم إسقاط الدين عن المستأجر مقابل الزكاة؟.. «الخثلان» يوضح (فيديو)    من أعمال الصيانة والنظافة بمساجد منطقة القصيم        الأزمات تكشف أن المملكة السعودية الأفضل    سوريا.. قصف إسرائيلي لمطار الشعيرات في حمص    30 طلبا لأسر متضررة من كورونا في بلجرشى    عطل طارئ في تطبيق «واتساب».. تعذر تحميل الوسائط    أمير الرحمة يوصي بحسن التعامل مع عمال النظافة : "الله الله في عمال النظافة ومن في حكمهم أينما كانوا"    وزارة الاعلام : تدشين منصة للتسجيل المهني لدعم الإعلاميين    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





منتدى الرياض الاقتصادي يناقش الإصلاحات المالية وأثرها على التنمية بالمملكة
نشر في المدينة يوم 22 - 01 - 2020

شهد منتدى الرياض الاقتصادي في يومه الثاني نقاشات موسعة من خلال استعراض دراسة المنتدى التي حملت عنوان "الإصلاحات المالية العامة وأثرها على التنمية الاقتصادية في المملكة"، وقدمت تحليلاً متعمقاً ومفصلاً عن الإصلاحات الاقتصادية في إطار برنامج تحقيق التوازن المالي.
وأكدت الدراسة التي عقدت اليوم برئاسة مساعد وزير المالية للشؤون المالية الدولية والسياسات المالية عبدالعزيز بن متعب الرشيد، وقدمها الدكتور محمد بن عبدالله آل عباس، وشارك في مناقشتها رئيس المركز الخليجي للاستشارات المالية محمد بن فهد العمران، وعبدالمحسن بن عبدالعزيز الفارس، على ضرورة ترشيد الإنفاق الجاري غير المنتج، مثل الإنفاق على الإدارة العامة والإعانات، ومتابعة الفجوة القائمة بين الإنفاق الفعلي والوارد بالميزانية للوقوف على الأسباب وسبل المعالجة، والإفصاح عن ذلك في إطار من الشفافية، بالإضافة إلى تنمية الإيرادات غير النفطية، من خلال إصلاح منظومة الضرائب والرسوم الجمركية ومعالجة الاختلالات المؤثرة في بيئة الاستثمار الخاص.
بدوره أوضح عبدالعزيز الرشيد، أن الحكومة شهدت خلال الثلاث سنوات الماضية تحولات ضخمة خاصة فيما يتعلق بالعمل الجماعي المشترك، بين القطاعين العام والخاص والمنظمات الدولية والقطاع غير الربحي وهي أهم أولويات الإصلاح، مبيناً أن النمو الاقتصادي في المملكة ارتبط بشكل مباشر بالإنفاق الحكومي وبالتالي ارتفاع النمو مع زيادة الانفاق.
وأفاد أن سياسة الانفاق المرتبطة بحجم الإيرادات سياسة تضخّم الآثار الايجابية في حال زيادة الايرادات وتضخم ايضا الآثار السلبية في حال انخفاض الايرادات العامة، مفيداً أن المملكة سعت من خلال فترات طويلة التقليل من هذا الارتباط بين زيادة الانفاق، ولكن الإغراق في حال زيادة الإيرادات كان يتغلب على مسألة الضبط واستقرار الانفاق الحكومي عبر الدورة الاقتصادية.
وعن استقرار الانفاق الاستثماري، قال الرشيد: "مع هذا التذبذب في الانفاق تاريخيا، يتزايد الانفاق الجاري الذي يشكل جزء كبير منه تعويضات العاملين، وفي حالات النقص غير قابلة للتراجع، مؤكداً أن استقرار الانفاق الاستثماري في الميزانية مهم حتى لو كان النمو ضعيف وهو ما يحقق الكفاءة الاعلى في القطاع الخاص.
وشددت الدراسة، على مراجعة سبل تقليل العجز بالميزانية بالاعتماد على مدخرات حقيقية في التمويل وتخفيف اللجوء إلى الاقتراض العام الداخلي حال مزاحمة القطاع الخاص، وإلى الاقتراض الخارجي خاصة القروض قصيرة الأجل، إضافةً إلى مراجعة أطر الإنفاق متوسط المدى 3-5 سنوات من حيث أسس تقدير أدوات الميزانية في ضوء المؤشرات الفعلية وبيانات وتقديرات مؤسسة النقد العربي السعودي، والالتزام بالقواعد المالية المحددة لحجم الإنفاق الحكومي في الأوقات العادية لزيادة الحيز المالي، مع قدر من المرونة في تطبيق هذه القواعد، والتجاوز عن هذا القيد في فترات الركود، خاصةً في ظل عدم بلوغ المملكة الحجم الأمثل للإنفاق الحكومي.
وفي مجال اتساق أهداف السياسة المالية ومستهدفات رؤية المملكة 2030، شددت الدراسة على طرح سيناريوهات مختلفة للسياسات المالية التي تتوازن مخرجاتها مع المستهدفات الكمية للمتغيرات الاقتصادية المعنية في رؤية المملكة 2030، والسيناريوهات البديلة لأدوات السياسة المالية ومعدلات النمو أو التشغيل المستهدفة في عام 2023، أو لمعدلات مساهمة المشاريع الصغيرة والمتوسطة أو الاستثمار الأجنبي المباشر أو الصادرات السلعية غير النفطية في الناتج المحلي الإجمالي في سنة الهدف، من شأن تدارس هذه السيناريوهات وتأثيراتها الكمية الخروج بالسياسة المالية من نطاق التركيز فقط على الانضباط المالي في المدى المتوسط 2023 إلى نطاق أوسع وأشمل للتأثير الكمي للسياسة المالية في الأجل الطويل 2030 وما بعدها.
وأوضحت دراسة منتدى الرياض الاقتصادي، أنه يتعين لتقويم أثر الإصلاحات المالية في النمو الاقتصادي في المدى الطويل مراعاة التوسع في الإنفاق الموجه لتنمية رأس المال البشري والبنية الأساسية لأثره الإيجابي في النمو، ورفع كفاءة الاستثمار العام والاختيار الدقيق لأوجه الإنفاق وفقاً لأولويات التنمية وبما يعظم عائد الاستثمارات العامة، وايضاً التنسيق المستمر بين وزارة المالية ومؤسسة النقد العربي السعودي بشأن توافق توجهات السياسات المالية، وبشأن هيكل المديونية وسبل تمويله لتحقيق الاستدامة المالية والاستقرار المالي المحفز للنمو، وتأكيد فاعلية مشاركة وزارة الاقتصاد والتخطيط مع وزارة المالية في تقرير القواعد والاعتماد الفعلية والقطاعية بما يتوافق ومستهدفات واستراتيجيات خطط التنمية الخمسية للمملكة.
وبينت الدراسة، أنه يجب توفير البناء المؤسسي لاستهداف التنويع الاقتصادي من خلال إنشاء لجنة عليا تحت إشراف مجلس الشؤون الاقتصادية والتنمية تختص بوضع خطة وطنية للتنويع الاقتصادي بأهداف كمية وتوقيتات زمنية محددة، تنبثق منها استراتيجيات وسياسات وبرامج عمل تشارك في صياغتها وتنفيذها وزارة المالية ووزارة الاقتصاد والتخطيط ووزارة التجارة والصناعة، وكذلك الهيئة العامة للاستثمار وغيرها من الأجهزة الرسمية ذات الصلة، ومع ممثلين من القطاع الخاص والجامعات والمراكز البحثية، وبمسئوليات والتزامات محددة لكل طرف يتم على أساسها المتابعة والرقابة وتقويم الأداء، إضافةً إلى تفعيل دور المركز الوطني للتنافسية المنشأ حديثاً في تطوير البيئة التنافسية والارتقاء بترتيب المملكة على الخريطة العالمية من خلال الاختصاصات الموكلة إليه.
وأوصت الدراسة، بالتوسع في إنشاء المناطق الحرة المخصصة لأغراض التصدير، وفي إقامة العناقيد الصناعية ذات الروابط التشابكية، وتعزيز الحماية الجمركية للصناعة الوطنية من خلال وضع قواعد منظمة لتسجيل المصانع المؤهلة لتصدير منتجاتها للسوق المحلي، والارتفاع بسقف المواصفات القياسية للحد من الواردات غير المطابقة للشروط والمواصفات، وقصر واردات الأجهزة الحكومية على ما لا ينتج محلياً، وزيادة الرسوم الجمركية المطبقة لتصل إلى مستوى التعريفة المربوطة، وتفعيل اتفاقيات التجارة الحرة القائمة، ودور البوابة الالكترونية للموردين الصناعيين لتدارس إمكانيات إحلال المنتج الوطني كبديل للاستيراد، وكذلك تطوير آلية منح الإعفاء الجمركي وتسهيل الإجراءات وقواعد رد الرسوم الجمركية، ومراجعة قوائم الواردات الخاضعة للضريبة الانتقائية بما يحقق هدف ترشيد الاستيراد من السلع الكمالية، وربط قيم الإعانات والمساندة المالية للشركات الوطنية والأجنبية بمدى مساهمتها التصديرية أو نسب المكون المحلي، أو ربطها بالتصدير لمنتجات أو أسواق معينة.
وبينت الدراسة، أنه في مجال دعم المشاريع الصغيرة والمتوسطة وتحسين بيئة الاستثمار الخاص والنهوض بمستويات التشغيل، يجب مراجعة القرارات الخاصة بالمقابل المادي على الوافدين والمرافقين ورسوم الخدمات المحلية والتأشيرات لتأثيراتها السالب على بيئة الأعمال وأداء المنشآت الصغيرة والمتوسطة، وخاصةً المقابل المادي على العمالة الوافدة، وكذلك مراجعة رسوم الخدمات البلدية مع مراعاة عدم المغالاة في معدلاتها، وتفادي العشوائية في إصدارها، وايضاً الحد من المنافسة غير العادلة من خلال الرقابة الصارمة والجزاءات الرادعة لعمليات التستر التجاري، ومن خلال إحكام الرقابة علي المنافذ الجمركية لمنع استيراد السلع المغشوشة وغير المطابقة للمواصفات، وإتاحة التمويل الميسر من صناديق التنمية المتخصصة ومن البنوك التجارية للمشاريع الصغيرة والمتوسطة.
وفيما يخص تحسين كفاءة الإنفاق العام، ذكرت الدراسة، أنه يجب التحقق من شمول الميزانية لجميع بنود الانفاق العام وفقاً لمبدأ وحدة شمولية الميزانية، والإفصاح عن أسس ومعايير بنود الإنفاق العام والمعايير الحاكمة لعمل المناقلات بين القطاعات وبنود الميزانية، إضافةً إلى تبني مبادرة الانتقال التدريجي من موازنة البنود إلى موازنة البرامج والأداء "إحدى مبادرات الدراسة" لدور هذه الأخيرة في النهوض بمستويات أداء وكفاءة الأجهزة الحكومية.
وشددت الدراسة في مجال تحسين كفاءة الاستثمار العام، على تفعيل دور المراكز المعنية بالإشراف ومتابعة وقياس أداء الاستثمار العام، مع تبني المبادرة المقترحة بالدراسة والخاصة بتطبيق منهج "PIMA" لقياس كفاءة إدارة الاستثمارات العامة، والتحقق من توافق مستهدفات مشاريع الاستثمار العام للجهات المختلفة مع مستهدفات رؤية المملكة 2030، وكذلك التحديد الواضح لأدوار الأجهزة الحكومية في تقرير الاستثمارات العامة ومستهدفاتها وأولوياتها.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.