نيوم تؤسس لأول شبكة عامة للتنقل الكهربائي    متحور «أوميكرون» يصعد بأسعار النفط    «ميقاتي» يكشف عن تطور جديد في استقالة «قرداحي».. ماذا طلبت فرنسا؟    إسبانيا ترصد الإصابة الثالثة بأوميكرون    4.5 مليون زائر لموسم الرياض خلال شهر.. وتوفير نحو 122 ألف وظيفة    بالفيديو والصور.. "الأخضر" يُهزم بهدف أمام "الأردن" في مستهل مشواره بكأس العرب    "الأرصاد" يوضح حالة الطقس المتوقعة اليوم وينبه من رياح نشطة وأتربة مثارة في 6 مناطق    "الأحوال المدنية" تدعو النساء مجدداً للمبادرة بالحصول على بطاقة الهوية وعدم رهنها    هيئة فنون العمارة والتصميم تكشف تفاصيل مبادرة "ميثاق الملك سلمان العمراني"    "هيئة النقل": 5 أيام على الرصد الآلي لمخالفات سيارات الأجرة في مدينة الرياض    احذر.. هذه الأطعمة تُضعف الذاكرة وتشتت الانتباه    اكتمال الاستعدادات لانطلاق جائزة السعودية الكبرى للفورمولا 1    برايتون يتعادل مع وست هام في الدوري الإنجليزي    مانشستر سيتي يحتفظ بالمركز الثاني بعد تغلبه على مضيفه أستون فيلا في الدوري الإنجليزي    رئيس هيئة الأركان العامة يستقبل سمو رئيس الجهاز العسكري المكلف بوزارة الحرس الوطني    1.6 مليار ريال.. الاستثمارات الصناعية في شهر    أمير تبوك: نتعاون مع اليابان بكافة المجالات وعلاقاتنا عميقة    خادم الحرمين يهنئ رئيس دولة الإمارات باليوم الوطني    تقرير أممي: حظر السلاح غير فعال.. والمرتزقة يهددون ليبيا    هل تطيح مغامرات إيران بمفاوضات فيينا؟    14390 جولة تفتيشية لمستشفيات الرياض    غرفة بمطار الرياض لتحفيز حواس أصحاب الهمم قبل التحليق    واشنطن وموسكو تتبادلان الاتهامات وطرد الدبلوماسيين    مسارات خاصة لصعود المعتمرين إلى المسعى    3 شهور حد أقصى لتصاريح المخيمات في الغطاء النباتي والمنتزهات    اتفاق بين «البيئة» والأمم المتحدة لتنفيذ مبادرة الحد من تدهور الأراضي ومكافحة التصَحُّر    رصد حالة «أوميكرون» لمواطن قادم من شمال أفريقيا.. وعزل المصاب والمخالطين    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالاً هاتفياً من وزيرة الشؤون الخارجية والسنغاليين بالخارج    ستحقق طفرة في الطب.. تطوير كاميرا عالية الدقة بحجم حبة الملح بإمكانيات خرافية    الموارد البشرية بالرياض تقدم 12جلسة تتبعية للمسنين والمسنات    الأخضر يخسر مواجهة النشامى                        المؤسسات الأهلية السعودية تستعرض الأدوار التنموية للقطاع غير الربحي                    جناح المملكة في "إكسبو 2020 دبي" يسلط الضوء على السينما السعودية    «وذ آوت» محتوى    العمق الإنساني والفن البصري    الحرف 29                    العمر مجرد رقم                        محمد بن عبدالعزيز يطلع على الاحتياجات التنموية ل4 مراكز بجازان    أمير تبوك يلتقي مدير فرع الشؤون الإسلامية بالمنطقة    أمير تبوك يستقبل سفير اليابان لدى المملكة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



خادم الحرمين: نحن أمة وسط فلا تشدد ولا غلو
نشر في المدينة يوم 30 - 05 - 2019

تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- مساء أمس «وثيقة مكة المكرمة» الصادرة عن المؤتمر الدولي حول قيم الوسطية والاعتدال الذي نظمته رابطة العالم الإسلامي.
جاء ذلك خلال استقبال خادم الحرمين الشريفين -أيده الله- في قصر الصفا بمكة المكرمة كبار علماء العالم الاسلامي المشاركين في أعمال المؤتمر.
وشدد -حفطه الله- في كلمته على التمسك بقيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسنة، التي جاءت بالرحمة والخير للإنسانية جمعاء، ودعت إلى مكارم الأخلاق، وأوضحت منهج الإسلام المعتدل قائلاً: «نحن أمة وسط، فلا تشدد ولا غلو، قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطًا).
وأبدى أيده الله سروره برؤية علماء الأمة الإسلامية على هذا التعاون؛ لتوحيد آرائهم في القضايا المهمة، وخاصة ما يتعلق بمواجهة أفكار التطرف والإرهاب، وأضاف: «سنكون دومًا على أمل بإذن الله في تماسك الأمة الإسلامية، واجتماع كلمة علمائها، وتجاوز مخاطر التحزبات والانتماءات التي تفرق ولا تجمع والملك في هذه البلاد منذ الملك عبدالعزيز يسمى خادم الحرمين الشريفين، وهذا شرف لنا جميعاً، وكلنا في بلدنا نخدم الحرمين الشريفين والحمدلله».
نص كلمة خادم الحرمين
ألقى خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- الكلمة التالية:
"بسم الله الرحمن الرحيم
الإخوة الحضور..
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته..
يسعدني الترحيب بكم، وأنتم تجتمعون في هذه الرحاب الطاهرة والأيام والليالي المباركة حول موضوع مهم، يتناول قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب والسنة، التي جاءت بالرحمة والخير للإنسانية جمعاء، ودعت إلى مكارم الأخلاق، وأوضحت منهج الإسلام المعتدل فنحن أمة وسط، فلا تشدد ولا غلو، قال الله تعالى (وكذلك جعلناكم أمة وسطا).
ويسرنا أن نرى علماء الأمة الإسلامية على هذا التعاون، لتوحيد آرائهم في القضايا المهمة، وخاصة ما يتعلق بمواجهة أفكار التطرف والإرهاب.
وسنكون دومًا على أمل بإذن الله في تماسك الأمة الإسلامية، واجتماع كلمة علمائها، وتجاوز مخاطر التحزبات والانتماءات التي تفرق ولا تجمع.
ونحن ملكنا في هذه البلاد منذ الملك عبدالعزيز يسمى خادم الحرمين الشريفين، وهذا شرف لنا جميعًا، وكلنا في بلدنا نخدم الحرمين الشريفين والحمدلله.
وفقكم الله، وبارك فيكم.
والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته".
العيسى: علماء من 137 دولة وضعوا وثيقة مكة
ألقى الأمين العام لرابطة العالم الإسلامي الشيخ الدكتور محمد بن عبدالكريم العيسى كلمة قال فيها: «يتشرف مفتو وعلماء الأمة الإسلامية بلقاء مقامكم الكريم تتويجًا لمؤتمرهم الذي ناقش قيم الوسطية والاعتدال في نصوص الكتاب الكريم والسنة المطهرة، وقد صدرت عنهم وثيقتهم التاريخية وثيقة مكة المكرمة، مبينة بمضامينها الضافية قيم الإسلام الرفيعة في عدد من الموضوعات والقضايا الملحة».
وأضاف: «لقد حلوا ضيوفًا أعزاء على البلد الأمين بالمملكة العربية السعودية قادمين من مئة وسبع وثلاثين دولة، يمثلون سبعة وعشرين مكونًا إسلاميًا من مختلف المذاهب والطوائف في جمع مبارك ناهز الألف شخصية إسلامية في طليعتهم مجمل مفتي وكبار علماء الأمة الإسلامية، وهم من يتشرفون في هذه الليلة المباركة بمقامكم الكريم مثمنين الرعاية الكريمة لمؤتمرهم، وقد وجدوا في قبلتهم الجامعة بمكة المكرمة الروحانية والمرجعية، ومن هنا وفي جمعهم الميمون بجوار البيت الحرام خير ملتقى يلتفون حوله مثلوا الإسلام علميًا وفكريًا في كل ما أسهموا به في هذا المؤتمر الاستثنائي في كمه وكيفه وفي زمانه ومكانه وفي موضوعه ومخرجه، متوجًا بالرعاية الكريمة».
وختم أمين الرابطة كلمته بالقول: «من رحاب القبلة الجامعة التي جعلها الله مثابة للناس وأمنًا ومنارة للإسلام ومنصة لانطلاقته، منها يتحدث المسلمون باسم الإسلام ومن قوتها يكون معنى الحضور والتأثير والبلاغ، ولذا كانت القمة الإسلامية ومؤتمر وثيقة مكة المكرمة في هذه البقاع الطاهرة بأيامها ولياليها الفاضلة».
مفتي المملكة: المؤتمر أكد على أهمية الاعتدال والوسطية
قال سماحة المفتي العام للمملكة رئيس هيئة كبار العلماء رئيس المجلس الأعلى لرابطة العالم الاسلامي الشيخ عبدالعزيز بن عبدالله آل الشيخ في الكلمة التي ألقاها نيابة عنه الأمين العام المساعد لرابطة العالم الإسلامي الدكتور عبدالرحمن بن عبدالله الزيد: «يسعدنا يا خادم الحرمين الشريفين -حفظكم الله- في هذا الشهر الكريم والعشر المباركة أن تستقبلوا إخوانكم علماء العالم الإسلامي الذين قدموا إلى هذه البقعة المباركة مكة المكرمة معتمرين ومشاركين في هذا المؤتمر».
وأضاف: «إن إخواني العلماء يثمنون ما تقومون به من خدمة الحرمين الشريفين وخدمة قضايا الأمة العربية والإسلامية، وفي هذا الصدد يثمنون هذه القمم التي دعوتم إليها، ويؤكدون ثقتهم بعد الله فيكم وإخوانكم القادة لما فيه صالح الإسلام والمسلمين».
وأشار سماحته إلى تأكيد المؤتمر على أهمية الاعتدال والوسطية في حياة المسلم والأمة وهو الذي بحمد الله تسير عليه المملكة العربية السعودية، مشيدًا بتآلف العلماء في المؤتمر ووحدة كلمتهم، وسعيهم لما فيه صالح الإسلام والمسلمين.
وختم سماحته بالقول: «يسعدنا أن نقدم لكم يا خادم الحرمين الشريفين وثيقة مكة المكرمة التي صدرت عن هذا المؤتمر، شاكرين لكم جهودكم في خدمة الإسلام والمسلمين، والله يحفظكم ويرعاكم».
بعد ذلك تسلم خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز آل سعود -حفظه الله- «وثيقة مكة المكرمة» تشرف بتقديمها عدد من كبار علماء العالم الإسلامي، ثم تشرف الحضور بالسلام على خادم الحرمين الشريفين -رعاه الله-.
مفتي مصر: المملكة تتعرض لحملات إجرامية وهجمات مغرضة
ألقى مفتي الديار المصرية الدكتور شوقي علام كلمة الضيوف ألقاها نيابة عنهم قائلاً: «كلنا يعلم ما تتعرض له المملكة العربية السعودية قيادة وشعبًا بل والمنطقة بأسرها من حملات إرهابية إجرامية وهجمات مغرضة شرسة على الصعيدين الداخلي والإقليمي وهذه الحملات الإرهابية -كما يعلم الجميع- تقف وراءها قوى شر متآمرة ترفع راية الشر والدماء والإرهاب وتدعم تلك الجماعات الإرهابية بالمال، لذلك فإن الوقوف إلى جانب الحق والخير والوسطية الذي ترفع رأيته المملكة العربية السعودية إلى جانب مصر وكافة دول المنطقة التي لم تتورط في دعم الإرهاب لهو فرض عين وواجب على كل مسلم وهو أيضًا واجب أخلاقي ومبدأ إنساني تدعمه دول المجتمع الدولي بموجب المواثيق والعهود الدولية الداعمة والمؤيدة للخير والسلام».
وقال: «لقد بات مستقرًا لدى الجميع أن قضية مكافحة الإرهاب إلى جانب أنها قضية أمنية فهي قضية فكرية في المقام الأول ولا أبالغ إذ أقول إن كل عالم وسطي حر من حملة المنهج الوسطي في العالم الإسلامي ليشعر بالمسؤولية الجسيمة مهما بلغ به الجهد والتعب جراء كل قطرة دم معصومة سفكتها يد الإرهاب الغادرة وعند كل تفجير يحدث هنا أو هناك في بلاد المسلمين أو غير المسلمين نشعر بالمسؤولية تجاه الشباب الذين غرر بهم فأفلتوا من بين أيدينا حتى سقطوا في شباك الإرهاب الغادرة ونشعر بالمسؤولية كذلك تجاه كل نفس أزهقت وكل روح طاهرة إلى بارئها جل وعلا بسبب العمليات الإرهابية الغادرة، وهذا الاستشعار بالمسؤولية كان من صفة رسول الله صلى الله عليه وسلم وخلقه ومقتضى ولازم رحمته صلى الله عليه وسلم الذي بعثه الله رحمة للعالمين».


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.