نائب أمير مكة المكرمة يلتقي مدير فرع وزارة العدل ومدير الإدارة العامة للمجاهدين في المنطقة    صندوق تنمية الموارد البشرية: 125 ألف مشترك في برنامج تسعة أعشار الداعم لريادة الأعمال والمنشآت الصغيرة والمتوسطة    صندوق تنمية الموارد البشرية يحدد 5 مزايا لبرنامج التدريب على رأس العمل (تمهير)    الإحصاء: 0.3 % انخفاض لأسعار المستهلك لشهر ديسمبر 2018م    فيصل بن مشعل: الهجمات الإلكترونية تحاول التأثير فكرياً على أبناء الوطن    خادم الحرمين الشريفين يستقبل وزير الخارجية في مملكة البحرين    اعتماد خطط رفع مستوى التحصيل الدراسي بتعليم عسير    خادم الحرمين الشريفين يرأس جلسة مجلس الوزراء    مليون مستفيد من مركز الاتصال الموحد 19996 بوزارة التعليم    وزير التعليم: التعليم المجاني مستمر حتى في المدارس المزمع إنشاؤها بالشراكة مع القطاع الخاص    أمين المنطقة الشرقية يتفقد غداً عدداً من المشروعات بالمنطقة    “النقل”: إعادة 80% من المشاريع المتعثرة إلى المسار الصحيح    نائب أمير نجران يستقبل قائد لواء الأمير تركي بن عبدالعزيز الأول الآلي بالحرس الوطني المكلف    تأجيل التصويت على توصيتي “هيئة الأمر بالمعروف” لإخضاعهما لمزيد من الدراسة    نائب أمير حائل يتفقد مجمع كليات الطالبات    “وزارة الحج” توقع اتفاقية لتطوير خدمات الإقامة لضيوف الرحمن    خادم الحرمين الشريفين يستقبل وزير الخارجية في مملكة البحرين    قنصل عام بريطانيا بجدة ينوه بجهود المملكة في خدمة المعتمرين والحجاج    "سلمان للإغاثة" يدشن المرحلة الثانية لمشروع المياه والإصحاح البيئي لنازحي الحديدة    نائب رئيس البعثة السعودية لدى الولايات المتحدة يلتقى نائب رئيس جمعية الكشافة    المالية تعيد فتح برنامج صكوك المملكة المحلية بالريال السعودي    المولد يعتذر للجماهير السعودي    أمير منطقة الباحة يكرم وفد المنطقة المشارك في مهرجان الجنادرية 33    آل سويلم: القادم أجمل لنصرنا    هازارد: ريال مدريد يبقى ريال مدريد    دجاج مُعدَّل جينياً لمواجهة «الوباء المميت»    رياح سطحية مثيرة للأتربة على الرياض والقصيم    مجددًا.. زلزال قوي يضرب سواحل إندونيسيا    هل يظهر كل هؤلاء النجوم في فيلم محمد هنيدي؟    انطلاق ملتقى "المواطنة الرقمية" بمشاركة 8 جامعات سعودية    ميليشيا حوثية تحاول التسلل لمواقع بتعز فتعود ب8 جثث    "مراقبة كميات السعرات الحرارية" ورشة عمل بأمانة نجران    حلول لوضع أطباء الأسنان السعوديين.. في لقاء نائب رئيس «الشورى» ووزير الصحة    تمرين رياضي شهير لتقوية عضلات البطن.. أضراره كارثية            لدفع المليشيات الحوثية نحو تطبيق اتفاق الحديدة    اليوم في دور الستة عشر لكأس الأمم الآسيوية    بمتوسط 109 أحكام في اليوم        الباطن وأبها يستدرجان الرائد والجيل في كأس الملك    11 قتيلا في القصف الإسرائيلي قرب دمشق وجنوبها    ماي ستعود إلى بروكسل لبحث تعديلات «بريكست»    إنشاء 4 جمعيات صحية إحداها ل «أخلاقيات المهنة»    الأمير فيصل بن مشعل يكرم 61 موظفاً من منسوبي الإمارة فائزاً بجائزة “تميز”‬    برنامج ثقافي سعودي حافل في اليوبيل الذهبي بمعرض القاهرة للكتاب    قياس رضا المستفيدين من خدمات المنافذ الحدودية في الشرقية    ولي العهد يبحث مع نائب رئيس الوزراء السنغافوري {الفرص الواعدة»    أمير القصيم يستقبل الجهني بمناسبة تعيينه قائداً لمعهد طيران القوات البرية بالمنطقة‬    مفتي مصر: القيادة السعودية تعمل على استقرار المنطقة بأسرها    الفيصل يلتقي العميد الذيابي ويكرّم القرني    «المالية»: التزام حكومي بصرف مستحقات القطاع الخاص خلال 60 يوما    بيتزي: افتقدنا اللمسة الأخيرة    الاستحواذ ما يفيد.. الأخضر بدون جديد    200 عيادة أسنان متنقلة بالمدارس والأسواق    إيران تعتقل عمدة طهران السابق بعد مطالبته بالانسحاب من سوريا    حاتم قاضي.. الإنجاز والإنسانية    منسوبو جامعة الطائف يطلعون على تفاصيل "جائزة وعي"    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد آل حميد.. كتب سطور العطاء في (4) حقول وشرع قلمه للدفع عن الوطن
نشر في المدينة يوم 15 - 08 - 2018

ما بين الميلاد في شوال من العام 1354ه، والرحيل الفاجع يوم أمس الأول 2 ذوالحجة 1439ه.. ما يقارب ال(85) عامًا.. ملأ صحائفها الأديب الراحل محمد بن عبدالله آل حميد، بعطاء ثر، في المجالات الأدبية، والفكرية، والاجتماعية، وغيرها من الحقول الأخرى التي قدمه فيها عطاء مميزًا، ليغدو أحد أعلام الوطن بعامة، ومنطقته بشكل خاص.. ارتفع ذكره بلسانه الذرب، وتواضعه الجم.. وقلم السيّال.. فخلف وراءه إرثًا أدبيًا جديرًا بالمطالعة، وحفيًا بالدرس والبحث..
في قرية "سبل" ببني مالك، على مسافة 15 كم فقط شمالي مدينة أبها، كانت صرخة ميلاد "آل حميد"، في بيت عرف بالعلم، والاشتغال بالمعرفة والثقافة، وتجلى نبوغه الدراسي منذ أن التحق بالمرحلة الابتدائية وهو في الثامنة من عمره، في العام 1362ه، وحتى حصوله على المركز الأول على مستوى المملكة حين تخرجه من المرحلة الثانوية في العام 1372ه، وقد استوى شابًا فتيًا، في الثامنة عشر من عمره، ليطرق باب الوظيفة أولاً ملازمًا بإمارة منطقة عسير.. ومنها جاءت تنقلاته العديدة في كثير من المناصب ترقيًا ورفعة، فعمل بعد ذلك عمل كاتبًا ومترجمًا للإنجليزية عام 1374ه في الإمارة، حيث كان والده رئيسًا للديوان آنذاك..
ومن حقل العمل الإداري، انتقل إلى حقل التعليم، في سلسلة من المناصب بدءًا من مدرّس وانتهاء في سلم الترقي بمنصب مدير تعليم مساعد بعسير لمدة (13) عامًا امتدت ما بين 1372 ه - 1385ه.
وكان ل"الصحة" أيضًا نصيب من السنوات النضرات للراحل "آل حميد"، فانتقل إليها من التعليم، مفتشًا إداريًا بصحة عسير، ثم مديرًا للتفتيش الإداري والفني ومديرًا للشؤون الإدارية لمدة (12) عامًا، انبسطت في المدى الزمني ما بين 1385- 1397ه..
كل هذه الخبرة التراكمية كللته بشرف العمل مستشارًا لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، حين كان أميرًا لمنطقة عسير، ومشرفًا على أعمال المجلس الإداري مدة (15) عامًا، مبدأها في العام 1397 وختامها في العام 1412ه.. حيث جاء انتخابه من ثمّ عضوًا في مجلس الشورى في دورته الأولى 1314ه - 1417ه..
عطاء في (4) حقول
في خضم هذا الاستغراق والترقي في العمل الإداري الوظيفي، كانت ل"آل حميد" بصمات واضحة في كثير من الحقول الأخرى: الرياضة، والصحافة، والثقافة، والمجتمع..
* ففي حقل الرياضة.. ترأس نادي أبها الرياضي لعام واحد فقط 1384ه، كما أنه عضو مؤسس وأمين سر نادي عسير الرياضي 1368 - 1372ه
* وفي حقل الصحافة.. وضع بصمته المائزة عضوًا مؤسسًا لمؤسستي عسير للصحافة والنشر، وعكاظ للصحافة والنشر.. كما عمل مراسلاً لصحيفة البلاد السعودية عام 1371ه، وبدأ الكتابة بالصحف والمجلات في مجالات القصة والنقد والموضوعات العامة منذ عام 1372 ه وحتى آخر أيامه.. وعُرف بمعاركه الصحفية في مرحلة المد الناصري الاشتراكي، حيث وقف موقفًا مشرفًا ضد تحرش بعض حكام العرب بالمملكة العربية السعودية من أمثال عبدالكريم قاسم ومعمر القذافي، والسلال، وصدام حسين.
* أما حقل الأدب والفكر والثقافة فكان ميدانه الذي صال وجال فيه بقلمه السيّال وفكره الإداري المتميز؛ فتسنّم رئاسة نادي أبها الأدبي عام 1399ه.. وقاد النادي في دورات متعددة برغبة المثقفين، امتدت ل(28) عامًا ليضعه في صدارة الأندية الأدبية بالمملكة، إلى أن قرر الاستقالة في العام 1427ه.. وكان لتميزه في العطاء الأدبي والفكري دور واضح في تمتعه بعضوية العديد من الجهات الناشطة في هذا المجال ومنها: مؤسسة الفكر العربي، ورابطة الأدب الحديث، ورابطة الأدب الإسلامي، وجائزة الأمير خالد السديري، ومؤسسة الأمير عبدالرحمن السديري.. كما كان أمينًا عامًا لجائزة أبها للثقافة منذ تأسيسها.
وامتد عطاؤه الفكري والثقافي من خلال العديد من المحاضرات والندوات التي أقامها في مناطق المملكة المختلفة، ووسائل الإعلام العديدة، وفي بعض الدول الخليجية والعربية..
أما حصيلة قلمه فتجلت في العديد من المؤلفات من أبرزها:
- مجموعة قصصية بعنوان "شهادة للبيع"
- الرد على افتراءات الصليبي عن تاريخ عسير
- أديب من عسير
- تصحيح كتاب إمتاع السامر وأساطيره عن عسير (بالاشتراك)
- فضلاً عن أكثر من عشرة مجلدات تضم أغلب ما نشر له في الصحافة على مدى أكثر من (50) عامًا
* وفي الحقل الاجتماعي، بان جهده من خلال عضويته في لجنة تحرير الرقيق بعسير 1384ه، ولجنة التنشيط السياحي 1400 - 1425ه، ولجنة أهالي عسير، ومجلس قرية المفتاحة، ومجلس منطقة عسير.. كما شارك في كثير من اللجان المحلية وخطيبًا للمناسبات العامة ومن أبرزها زيارات الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله للمنطقة والملك عبدالله وولي العهد الأمير سلطان حفظهما الله. وكان كذلك مندوبًا للإمارة في لجنة عالجت كثيرًا من قضايا الأراضي والحدود القبلية، وشارك في الوفود الأهلية لمقابلة المسؤولين لقضايا عديدة.
ولم يكن لمسيرة هذا الأديب أن تمضي دون أن تطوق جيدها قلائد التقدير والحفاوة، حيث توج بجائزة المفتاحة عام 1425ه، وبعدها بعامين قلّد جائزة أبها للخدمة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.