توقعات بأمطار ورياح على 11 منطقة.. تعرَّف عليها    أمير نجران يطلع على تطوير “هيئة الزكاة” ويبحث دعم مهامها بالمنطقة    سمو ولي العهد يستقبل رئيس وأعضاء الاتحاد السعودي لكرة القدم ولاعبي المنتخب السعودي للشباب    سمو ولي العهد يلتقي عددًا من أسر شهداء الواجب    الأرصاد : شهر أكتوبر لم يشهد أمطاراً غير مسبوقة وتفسيرات معدلات الأمطار في مواقع التواصل مُضلِلة    صحة نجران تطلق فعاليات الأسبوع العالمي للمضادات الحيوية    «الأرصاد»: أمطار رعدية على منطقة جازان    في دوري الأمير محمد بن سلمان    رئيس الاتحاد: تعاقدنا مع لاعب محلي كبير    اليوم في ختام الجولة 12 من دوري الأمير محمد بن سلمان    أمير منطقة القصيم يكرِّم رئيس لجنة أهالي بريدة محمد الفوزان السابق    الأمير سلطان بن سلمان                    الذييب مكرما الشيخ ناصر القطامي    جانب من الاجتماع        الملك سلمان يلقي الخطاب السنوي ب{الشورى» الاثنين المقبل    أمير جازان يفتتح ملتقى القيادات النسائية    أمير تبوك يناقش شؤون المنطقة في لقائه الأسبوعي    الإصابة تبعد الثلاثي عن الأخضر    منتخب قوى الأمن الداخلي يشارك في دولية جوانزو للرماية    بيليتش يمنح المستبعدين فرصة أخيرة    صندوق النقد: الاقتصاد السعودي يواصل نموه في 2019 مدعوما بالإصلاحات والإيرادات    خادم الحرمين يزور مناطق شمال المملكة الأسبوع المقبل    تطبيق لائحة تأجير السيارات.. ومهلة عاما للعمل ب«السائق والساعة»    ملتقى القيادة يوصي بصرف حوافز لقادة المدارس    القتل حدًا ل«داعشي» بحائل تخلص من ابن عمه في الصحراء    ولي العهد ووزير الخارجية البريطاني يبحثان مستجدات المنطقة    بولتون يتوعد إيران ب«تعزيز العقوبات» وأقصى درجات الضغط    الجامعة تطالب بالتدخل الفوري    20 مليون مشاهد للتغطية زيارة خادم الحرمين الإعلامية لمنطقتي القصيم وحائل    توجيه ولي العهد إضافة مهمة لبرنامج «إعمار المساجد التاريخية»    العيسى: محاضن التربية والتعليم في طليعة معززات «روح المواطنة»    5 جلسات فكرية لتحصين شباب حائل من الفتن والأعداء    آل الشيخ يشكر ولي العهد لدعمه تطوير 130 مسجدا تاريخيا    غزة.. «الوضع في الغلاف لايحتمل»!    إمارة الرياض تستضيف اجتماع أمناء مجالس المناطق    «كورونا»: إصابة مكتَسبة في الأسياح    عقاقير زيت السمك تمنع نوبات القلب    هل فضحت السر يا دكتور؟    كلام فاضي !    أملج الحوراء.. من الألف إلى الياء    الحالة المطرية عامة.. لسنا وحدنا!    الصحة وحديث الربيعة    9 إصابات في انقلاب حافلة طالبات بمحايل عسير (فيديو)    المسابقات تجمد الديربي    52 % من المتسوقين لا يراجعون بيانات المنتجات    فريق تقييم الحوادث في اليمن ينفي تقارير أممية ويصفها بالادعاءات    وزير الداخلية يثني على دور الهيئة في الأمن الفكري    أميركا: لا علاقة لولي العهد بقضية خاشقجي    رسمياً.. إطلاق مبادرة القروض السكنية للعسكريين غداً    رسائل SMS عن حالة التأمين لمستفيدي الضمان الصحي    لجنة وطنية للتغذية وتعديل نظام مراقبة شركات التمويل    500 ألف رسالة تبليغ من المحاكم إلى جوالات المدعى عليهم    أمريكا تفرض عقوبات على نجل أمين «حزب الله» الإرهابي    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد آل حميد.. كتب سطور العطاء في (4) حقول وشرع قلمه للدفع عن الوطن
نشر في المدينة يوم 15 - 08 - 2018

ما بين الميلاد في شوال من العام 1354ه، والرحيل الفاجع يوم أمس الأول 2 ذوالحجة 1439ه.. ما يقارب ال(85) عامًا.. ملأ صحائفها الأديب الراحل محمد بن عبدالله آل حميد، بعطاء ثر، في المجالات الأدبية، والفكرية، والاجتماعية، وغيرها من الحقول الأخرى التي قدمه فيها عطاء مميزًا، ليغدو أحد أعلام الوطن بعامة، ومنطقته بشكل خاص.. ارتفع ذكره بلسانه الذرب، وتواضعه الجم.. وقلم السيّال.. فخلف وراءه إرثًا أدبيًا جديرًا بالمطالعة، وحفيًا بالدرس والبحث..
في قرية "سبل" ببني مالك، على مسافة 15 كم فقط شمالي مدينة أبها، كانت صرخة ميلاد "آل حميد"، في بيت عرف بالعلم، والاشتغال بالمعرفة والثقافة، وتجلى نبوغه الدراسي منذ أن التحق بالمرحلة الابتدائية وهو في الثامنة من عمره، في العام 1362ه، وحتى حصوله على المركز الأول على مستوى المملكة حين تخرجه من المرحلة الثانوية في العام 1372ه، وقد استوى شابًا فتيًا، في الثامنة عشر من عمره، ليطرق باب الوظيفة أولاً ملازمًا بإمارة منطقة عسير.. ومنها جاءت تنقلاته العديدة في كثير من المناصب ترقيًا ورفعة، فعمل بعد ذلك عمل كاتبًا ومترجمًا للإنجليزية عام 1374ه في الإمارة، حيث كان والده رئيسًا للديوان آنذاك..
ومن حقل العمل الإداري، انتقل إلى حقل التعليم، في سلسلة من المناصب بدءًا من مدرّس وانتهاء في سلم الترقي بمنصب مدير تعليم مساعد بعسير لمدة (13) عامًا امتدت ما بين 1372 ه - 1385ه.
وكان ل"الصحة" أيضًا نصيب من السنوات النضرات للراحل "آل حميد"، فانتقل إليها من التعليم، مفتشًا إداريًا بصحة عسير، ثم مديرًا للتفتيش الإداري والفني ومديرًا للشؤون الإدارية لمدة (12) عامًا، انبسطت في المدى الزمني ما بين 1385- 1397ه..
كل هذه الخبرة التراكمية كللته بشرف العمل مستشارًا لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، حين كان أميرًا لمنطقة عسير، ومشرفًا على أعمال المجلس الإداري مدة (15) عامًا، مبدأها في العام 1397 وختامها في العام 1412ه.. حيث جاء انتخابه من ثمّ عضوًا في مجلس الشورى في دورته الأولى 1314ه - 1417ه..
عطاء في (4) حقول
في خضم هذا الاستغراق والترقي في العمل الإداري الوظيفي، كانت ل"آل حميد" بصمات واضحة في كثير من الحقول الأخرى: الرياضة، والصحافة، والثقافة، والمجتمع..
* ففي حقل الرياضة.. ترأس نادي أبها الرياضي لعام واحد فقط 1384ه، كما أنه عضو مؤسس وأمين سر نادي عسير الرياضي 1368 - 1372ه
* وفي حقل الصحافة.. وضع بصمته المائزة عضوًا مؤسسًا لمؤسستي عسير للصحافة والنشر، وعكاظ للصحافة والنشر.. كما عمل مراسلاً لصحيفة البلاد السعودية عام 1371ه، وبدأ الكتابة بالصحف والمجلات في مجالات القصة والنقد والموضوعات العامة منذ عام 1372 ه وحتى آخر أيامه.. وعُرف بمعاركه الصحفية في مرحلة المد الناصري الاشتراكي، حيث وقف موقفًا مشرفًا ضد تحرش بعض حكام العرب بالمملكة العربية السعودية من أمثال عبدالكريم قاسم ومعمر القذافي، والسلال، وصدام حسين.
* أما حقل الأدب والفكر والثقافة فكان ميدانه الذي صال وجال فيه بقلمه السيّال وفكره الإداري المتميز؛ فتسنّم رئاسة نادي أبها الأدبي عام 1399ه.. وقاد النادي في دورات متعددة برغبة المثقفين، امتدت ل(28) عامًا ليضعه في صدارة الأندية الأدبية بالمملكة، إلى أن قرر الاستقالة في العام 1427ه.. وكان لتميزه في العطاء الأدبي والفكري دور واضح في تمتعه بعضوية العديد من الجهات الناشطة في هذا المجال ومنها: مؤسسة الفكر العربي، ورابطة الأدب الحديث، ورابطة الأدب الإسلامي، وجائزة الأمير خالد السديري، ومؤسسة الأمير عبدالرحمن السديري.. كما كان أمينًا عامًا لجائزة أبها للثقافة منذ تأسيسها.
وامتد عطاؤه الفكري والثقافي من خلال العديد من المحاضرات والندوات التي أقامها في مناطق المملكة المختلفة، ووسائل الإعلام العديدة، وفي بعض الدول الخليجية والعربية..
أما حصيلة قلمه فتجلت في العديد من المؤلفات من أبرزها:
- مجموعة قصصية بعنوان "شهادة للبيع"
- الرد على افتراءات الصليبي عن تاريخ عسير
- أديب من عسير
- تصحيح كتاب إمتاع السامر وأساطيره عن عسير (بالاشتراك)
- فضلاً عن أكثر من عشرة مجلدات تضم أغلب ما نشر له في الصحافة على مدى أكثر من (50) عامًا
* وفي الحقل الاجتماعي، بان جهده من خلال عضويته في لجنة تحرير الرقيق بعسير 1384ه، ولجنة التنشيط السياحي 1400 - 1425ه، ولجنة أهالي عسير، ومجلس قرية المفتاحة، ومجلس منطقة عسير.. كما شارك في كثير من اللجان المحلية وخطيبًا للمناسبات العامة ومن أبرزها زيارات الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله للمنطقة والملك عبدالله وولي العهد الأمير سلطان حفظهما الله. وكان كذلك مندوبًا للإمارة في لجنة عالجت كثيرًا من قضايا الأراضي والحدود القبلية، وشارك في الوفود الأهلية لمقابلة المسؤولين لقضايا عديدة.
ولم يكن لمسيرة هذا الأديب أن تمضي دون أن تطوق جيدها قلائد التقدير والحفاوة، حيث توج بجائزة المفتاحة عام 1425ه، وبعدها بعامين قلّد جائزة أبها للخدمة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.