"البيئة" تعتزم الاستثمار في تربية الأعداء الحيوية    بلدية محافظة صامطة تختتم فعاليات "أسبوع الابداع البلدي"    الجامعة العربية تبدأ متابعة الاستفتاء على التعديلات الدستورية في مصر    العثور على 6 ملايين يورو و351 ألف دولار في مقر إقامة البشير    أكثر من 800 مشرف ومشرفة بتعليم مكة لمتابعة اختبارات نهاية العام الدراسي 1439 – 1440 ه غداً الأحد    انتخاب العيسى رئيساً لرابطة الجامعات الإسلامية    اليوم.. تختتم الجولة ال28 بمواجهتي الرياض والمجمعة    “العدل”: 52 ألف جلسة قضائية وصدور 29 ألف حكم وقرار تنفيذ الأسبوع المنصرم    بالفيديو.. حسين عبدالغني: الأهلي يمر بضغوط ونلعب لأجل سمعته    اللجان الشعبية الفلسطينية قلقة إزاء الأوضاع المعيشية داخل مخيمات اللاجئين الفلسطينيين في سوريا    سعود بن خالد يكرّم طلاب المدينة المتميزين في «القدرات»    غرامات تصل إلى 5 آلاف ريال على مخالفات مواقف الشاحنات.. و”لائحة النشاط” تحدد شروط تصميم الموقف    “الكهرباء”: جوائز تشمل 30 سيارة و10 ملايين كيلو وات لمن يسجل في خدمة “حسابي”    وظائف إدارية وهندسية وصحية في جامعة الأمير سطام بالخرج    "الأرصاد" تنبه من هطول أمطار رعدية على منطقة نجران    "الحج قديماً" من أبرز فعاليات كلاسيك القصيم 3    مركز خدمة اللغة العربية يقيم لقاءً لمراكز البحوث اللغوية ويطلق مشروعه مع اليونسكو ويستمر في برامج إندونيسيا    كتلة باردة تضرب المملكة بدايةً من اليوم.. والحرارة تنخفض عن 5 درجات ببعض المناطق    أمير عسير يختتم جولاته بمحافظات غرب عسير في رجال ألمع    فريق نواة الخير التطوعي يقيم حفلهم السنوي الرابع بالرياض    اهتمامات الصحف المصرية    اهتمامات الصحف السودانية    التحالف يدمر كهفاً لتخزين الطائرات المسيرة بصنعاء    الغامدي: تصريحات رئيس الهلال هي الأسوأ    أبرزها الحدود.. هذه الفئات من الجرائم تُستثنى من تطبيق العقوبات البديلة على السجناء    صورة مؤثرة للأمير خالد بن طلال وهو ينظر لنجله الوليد بعد إتمامه 30‎ سنة نصفها في غيبوبة    خادم الحرمين الشريفين يبعث رسالتين خطيتين لرئيسي الصومال وجيبوتي    مدرب ⁧النصر⁩ السابق وبطل دوري الشباب البرتغالي ⁧ هيلدر⁩ مدرباً ل ⁧ الاتفاق⁩ بديلاً للأسباني                من اللقاء    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين    التقى منسوبي هيئة الأمر بالمعروف بالرياض.. د. السند:    السلمي    "الحدود" يخلي راكبة فرنسية تعرضت لأزمة طبية على متن سفينة إيطالية في البحر الأحمر    وزير التعليم العراقي: تجربة "قياس" محل فخر    3 ملايين مخالف في قبضة "الأمنية المشتركة"    السيتي بعد الخروج القاري.. يسعى للثأر من توتنهام    القروش الاتحادية.. تلتهم الفرقة الأهلاوية.. وتتوج بالدوري    طائرة العميد لاستعادة أمجاد البطولات.. تصطدم بالأباتشي    القيادة تعزي المستشارة الألمانية في ضحايا الحافلة السياحية    تسجيل أكبر لوحة سعودية في موسوعة "جينيس"    "القيصر" يشعل حفل جدة ب"زيديني عشقا"    أمن المنشآت بعسير ينفذ فرضية للسيطرة على سيارة مفخخة    الماجستير لمريم الشمري.. اقتدار ووفاء    سلطان بن سلمان: تعاون سعودي روسي لتدريب رواد الفضاء    إمام الحرم المكي يحذر من شرور الفتن    مليشيا الحوثي تسرق قوت النازحين.. وتصادر معونات    مآخذ على "أمل" المدينة    انطلاق الأيام الثقافية السعودية في تركمانستان    تناقضات أخطر    من وراء فرص التلكؤ؟    علاج مناعي يقتل فيروس الإيدز    تعرف على استخدامات الخدمات الإلكترونية التي أطلقتها وزارة التعليم مؤخرًا    مستشار وزير الطاقة يتوقع توازن سوق «النفط» خلال العام الحالي    البعيجان في خطبة الجمعة من المسجد النبوي : في النصف من شعبان مغفرة تعم المؤمنين ويحرم منها أهل العداوة    محمود سرور: عدد الفتيات يفوق الشباب في أول معهد لتعليم الموسيقى بالرياض    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.





محمد آل حميد.. كتب سطور العطاء في (4) حقول وشرع قلمه للدفع عن الوطن
نشر في المدينة يوم 15 - 08 - 2018

ما بين الميلاد في شوال من العام 1354ه، والرحيل الفاجع يوم أمس الأول 2 ذوالحجة 1439ه.. ما يقارب ال(85) عامًا.. ملأ صحائفها الأديب الراحل محمد بن عبدالله آل حميد، بعطاء ثر، في المجالات الأدبية، والفكرية، والاجتماعية، وغيرها من الحقول الأخرى التي قدمه فيها عطاء مميزًا، ليغدو أحد أعلام الوطن بعامة، ومنطقته بشكل خاص.. ارتفع ذكره بلسانه الذرب، وتواضعه الجم.. وقلم السيّال.. فخلف وراءه إرثًا أدبيًا جديرًا بالمطالعة، وحفيًا بالدرس والبحث..
في قرية "سبل" ببني مالك، على مسافة 15 كم فقط شمالي مدينة أبها، كانت صرخة ميلاد "آل حميد"، في بيت عرف بالعلم، والاشتغال بالمعرفة والثقافة، وتجلى نبوغه الدراسي منذ أن التحق بالمرحلة الابتدائية وهو في الثامنة من عمره، في العام 1362ه، وحتى حصوله على المركز الأول على مستوى المملكة حين تخرجه من المرحلة الثانوية في العام 1372ه، وقد استوى شابًا فتيًا، في الثامنة عشر من عمره، ليطرق باب الوظيفة أولاً ملازمًا بإمارة منطقة عسير.. ومنها جاءت تنقلاته العديدة في كثير من المناصب ترقيًا ورفعة، فعمل بعد ذلك عمل كاتبًا ومترجمًا للإنجليزية عام 1374ه في الإمارة، حيث كان والده رئيسًا للديوان آنذاك..
ومن حقل العمل الإداري، انتقل إلى حقل التعليم، في سلسلة من المناصب بدءًا من مدرّس وانتهاء في سلم الترقي بمنصب مدير تعليم مساعد بعسير لمدة (13) عامًا امتدت ما بين 1372 ه - 1385ه.
وكان ل"الصحة" أيضًا نصيب من السنوات النضرات للراحل "آل حميد"، فانتقل إليها من التعليم، مفتشًا إداريًا بصحة عسير، ثم مديرًا للتفتيش الإداري والفني ومديرًا للشؤون الإدارية لمدة (12) عامًا، انبسطت في المدى الزمني ما بين 1385- 1397ه..
كل هذه الخبرة التراكمية كللته بشرف العمل مستشارًا لصاحب السمو الملكي الأمير خالد الفيصل، حين كان أميرًا لمنطقة عسير، ومشرفًا على أعمال المجلس الإداري مدة (15) عامًا، مبدأها في العام 1397 وختامها في العام 1412ه.. حيث جاء انتخابه من ثمّ عضوًا في مجلس الشورى في دورته الأولى 1314ه - 1417ه..
عطاء في (4) حقول
في خضم هذا الاستغراق والترقي في العمل الإداري الوظيفي، كانت ل"آل حميد" بصمات واضحة في كثير من الحقول الأخرى: الرياضة، والصحافة، والثقافة، والمجتمع..
* ففي حقل الرياضة.. ترأس نادي أبها الرياضي لعام واحد فقط 1384ه، كما أنه عضو مؤسس وأمين سر نادي عسير الرياضي 1368 - 1372ه
* وفي حقل الصحافة.. وضع بصمته المائزة عضوًا مؤسسًا لمؤسستي عسير للصحافة والنشر، وعكاظ للصحافة والنشر.. كما عمل مراسلاً لصحيفة البلاد السعودية عام 1371ه، وبدأ الكتابة بالصحف والمجلات في مجالات القصة والنقد والموضوعات العامة منذ عام 1372 ه وحتى آخر أيامه.. وعُرف بمعاركه الصحفية في مرحلة المد الناصري الاشتراكي، حيث وقف موقفًا مشرفًا ضد تحرش بعض حكام العرب بالمملكة العربية السعودية من أمثال عبدالكريم قاسم ومعمر القذافي، والسلال، وصدام حسين.
* أما حقل الأدب والفكر والثقافة فكان ميدانه الذي صال وجال فيه بقلمه السيّال وفكره الإداري المتميز؛ فتسنّم رئاسة نادي أبها الأدبي عام 1399ه.. وقاد النادي في دورات متعددة برغبة المثقفين، امتدت ل(28) عامًا ليضعه في صدارة الأندية الأدبية بالمملكة، إلى أن قرر الاستقالة في العام 1427ه.. وكان لتميزه في العطاء الأدبي والفكري دور واضح في تمتعه بعضوية العديد من الجهات الناشطة في هذا المجال ومنها: مؤسسة الفكر العربي، ورابطة الأدب الحديث، ورابطة الأدب الإسلامي، وجائزة الأمير خالد السديري، ومؤسسة الأمير عبدالرحمن السديري.. كما كان أمينًا عامًا لجائزة أبها للثقافة منذ تأسيسها.
وامتد عطاؤه الفكري والثقافي من خلال العديد من المحاضرات والندوات التي أقامها في مناطق المملكة المختلفة، ووسائل الإعلام العديدة، وفي بعض الدول الخليجية والعربية..
أما حصيلة قلمه فتجلت في العديد من المؤلفات من أبرزها:
- مجموعة قصصية بعنوان "شهادة للبيع"
- الرد على افتراءات الصليبي عن تاريخ عسير
- أديب من عسير
- تصحيح كتاب إمتاع السامر وأساطيره عن عسير (بالاشتراك)
- فضلاً عن أكثر من عشرة مجلدات تضم أغلب ما نشر له في الصحافة على مدى أكثر من (50) عامًا
* وفي الحقل الاجتماعي، بان جهده من خلال عضويته في لجنة تحرير الرقيق بعسير 1384ه، ولجنة التنشيط السياحي 1400 - 1425ه، ولجنة أهالي عسير، ومجلس قرية المفتاحة، ومجلس منطقة عسير.. كما شارك في كثير من اللجان المحلية وخطيبًا للمناسبات العامة ومن أبرزها زيارات الملوك سعود وفيصل وخالد وفهد رحمهم الله للمنطقة والملك عبدالله وولي العهد الأمير سلطان حفظهما الله. وكان كذلك مندوبًا للإمارة في لجنة عالجت كثيرًا من قضايا الأراضي والحدود القبلية، وشارك في الوفود الأهلية لمقابلة المسؤولين لقضايا عديدة.
ولم يكن لمسيرة هذا الأديب أن تمضي دون أن تطوق جيدها قلائد التقدير والحفاوة، حيث توج بجائزة المفتاحة عام 1425ه، وبعدها بعامين قلّد جائزة أبها للخدمة الوطنية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.