** ترصد مراكز إرشاد الحجاج التائهين في المشاعر المقدسة مئات الحجاج التائهين والمفقودين على مدار الساعة.. وتستقبل عشرات المراكز التي تنتشر في منى ومزدلفة وعرفات رجالاً ونساءً وأطفالاً.. ضلَّوا طريقهم، أو فقدوا أهلهم. ** ويبقى السؤال.. كيف يتم التعامل مع حاج تائه، أو مسنة فُقدت، وكيف يمكن إيصالها لذويها ومخيمها؟. ** ثم الأهم.. ما هي آلية التفاهم مع التائهين.. وبأي لغة يتم التحادث معهم.. فبعضهم يتحدثون الأوردو وآخرون الفرنسية والبنغالية ولغات أخرى. ** يقول القائد الكشفي عمر عبد الرحمن الطريري من جوالة جامعة الملك سعود ل(الجزيرة): أفراد الجوالة ينتشرون في أرجاء المواقع بالمشاعر المقدسة ويتمركزون في التقاطعات والميادين لاستقبال أي حاج تائه أو مفقود ولا ينتظرون وصول الحاج إلى المركز. ** ويؤكد الكشفي قاسم محمد العنزي والكشفي عبد العزيز محمد العنزي أن مراكز إرشاد التائهين.. تستقبلهم إما عن طريق الكُشّاف المنتشرين في كل مكان، أو عن طريق رجال الأمن، أو عن طريق قدومهم ذاتياً والإبلاغ عن أنفسهم بأنهم تائهون. ** القائد الكشفي الطريري يؤكد أن الخرائط الرقمية موضحة بها جميع عناوين المخيمات بالأرقام والمواقع.. وبنظرة واحدة على معصم الحاج أو البطاقة التي يحملها نصل على الفور لموقعه ونوصله إليه. ** توفر مراكز التائهين غرفاً مكيفة لجميع المفقودين سواء كانوا نساءً أو رجالاً وتقدم لهم المرطبات والحلويات لحين وصول ذويهم اليهم أو العثور على مواقع مخيماتهم. * نسبة الرجال المفقودين تطغى بشكل واضح على النساء والاطفال. * أغلبية المفقودين أو التائهين هم من الدول الافريقية ثم الهنود والباكستانيون والبنغال والعرب. * مواقف طريفة تحدث داخل مراكز التائهين.. حيث يقول القائد عمر الطريري: بعض الحاجات والحجاج ومن فرحتهم بالوصول لذويهم بعد رحلة فقدان.. يقدمون لنا الأموال فرحاً وسعادة.. إلا أننا نرفضها بالطبع. ** أغلبية القادة الكشفيين يتقنون عدة لغات حية للتفاهم مع التائهين بلغاتهم الأم. ** كبار السن هم أكثر من يضيع ويفقد. ** الماليزيون والإندونيسيون الأكثر تنظيماً ويندر أن يضيع أحد أفرادهم. * مراكز التائهين تدعو الحجاج إلى عدم السير بشكل مفرد بل على مستوى المجموعات المنظمة حتى لا يضيع أي من أفرادها. ** تتوافر لدى مراكز التائهين سبل متقدمة لإيصال الحاج التائه لذويه.. كما يقدمون خدمات إنسانية متميزة لإيصال العجزة والمرضى بالكراسي المتحركة.