أكدت مصادر فلسطينية حقوقية أن الرئيس الفلسطيني، محمود عباس، (أبو مازن) أحال مؤخرا إلى القضاء المدني ملفات 12 متهماً بالعمالة لصالح جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وبجرائم قتل مدنية محكوم عليهم بالإعدام أمام محاكم أمن الدولة العليا، التي تم إلغاؤها سابقاً بقرار من الرئيس الراحل ياسر عرفات، وأمام المحاكم العسكرية. وعلمت الجزيرة أن محكمة بداية غزة بدأت (دائرة الجنايات الكبرى) النظر في ملفات 12 متهماً بالعمالة لصالح الشاباك الإسرائيلي وبجرائم قتل مدنية بناءً على طلب من الرئيس عباس. وأوضح رئيس المحكمة القاضي (فهمي النجار) أن ملفات المتهمين الاثني عشر كافة تم تحويلها إلى المحكمة من قبل مجلس القضاء الأعلى في فلسطين الذي كان تسلمها بدوره من النيابة العامة، من أجل النظر فيها بشفافية كاملة، وفي أجواء تتوفر فيها كافة أصول المحاكمة العادلة. وفي السياق ذاته أشار رئيس المحكمة (القاضي النجار) إلى أن ملفات المحكومين بالإعدام هذه، هي ضمن ملفات أخرى يصل عددها إلى نحو 35 ملفاً لمحكومين بالإعدام، لم تصل جميعها بعد للمحكمة حسب ما تم الإعلان عن ذلك أكثر من مرة سابقاً. وقال النجار: إنه يوجد بعض الملفات المقدمة لهيئة المحكمة لا تتوفر فيها الأوراق القانونية اللازمة لسير المحكمة، موضحاً أن هناك ملفات لا يوجد فيها سوى ورقتين أو ثلاث فقط، وهذه تحتاج إلى إجراء تحقيقات جديدة في القضايا التي أدين المتهمون بناءً عليها، من أجل استيفاء كافة الأوراق المطلوبة حتى تنظر المحكمة في القضية بشكل يمكنها من تحقيق أكبر قدر من العدالة. وقال رئيس المحكمة (القاضي النجار): إنه ليس لديه أي مانع في الاستماع لكافة شهود النيابة، وشهود الدفاع من جديد في كل قضية على حدة، والاستماع للمتهمين أنفسهم، والإطلاع على كافة أوراق القضية حتى ولو استغرق الأمر عاماً كاملاً، لان تحقيق العدالة يحتاج إلى جهد وصبر كبيرين. وقال إن لديه وهيئة المحكمة الاستعداد الكامل لإصدار حكم البراءة بحق أي متهم محكوم سابقاً بالإعدام، إذا لم يثبت لديها بالدليل القاطع، وبالوثائق، والبينات الدامغة أنه مدان ويستحق العقاب اللازم على ما اقترفت يداه، لان دور المحكمة هو إحقاق الحق، وترسيخ دعائم العدل. وأوضح النجار أن كافة المتهمين المحالة ملفاتهم لمحكمة بداية غزة، هم مدانون على قضايا قتل بالاشتراك مع جهاز الأمن العام الإسرائيلي (الشاباك)، وعلى قضايا قتل مدنية، أي أنها من الجرائم الخطيرة جداً، والتي يجب النظر فيها بتمعن كبير. وبيّن رئيس المحكمة (القاضي النجار) أن إحالة هذه الملفات إلى القضاء المدني بناءً على قرار من الرئيس محمود عباس، كون هذه المحاكم المدنية تأخذ الوقت الكافي في النظر في أي قضية تحال اليها، وتعطي المتهم الحق الكافي في الدفاع عن نفسه، من خلال توكيل محام له، أو انتداب محام من قبل المحكمة ذاتها، إلى جانب السير في اجراءات المحاكمة حسب ما تتطلبه القضية. وتشير هنا (الجزيرة) إلى أن رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلي، إرئيل شارون، قرر مؤخرا نقل بلدة المتعاونين (الدهينية) من جنوب قطاع غزة، إلى منطقة تل عراد في النقب. وجاء هذا القرار على ضوء الالتماس الذي قدمته عائلات المتعاونين للمحكمة العليا للاحتلال الإسرائيلية، تحت ادعاء أنها قلقة على مصيرها نظرًا لتعاونها مع الاحتلال الإسرائيلي في قطاع غزة. وكانت جرافات الاحتلال الإسرائيلية قد بدأت في مؤخرا، بتحضير البنية التحتية لبلدة المتعاونين الجديدة في النقب.