مثل امام محكمة بداية غزة دائرة الجنايات الكبرى امس 30 فلسطينيا متهمين بالتعاون مع جهاز الامن العام الاسرائيلي شاباك والمشاركة في قتل عدد من الناشطين والمقاومين الفلسطينيين، من بينهم خمس نساء. واحضر رجال الشرطة المشتبه فيهم الى قاعة المحكمة، وسط اجراءات امنية مشددة، خصوصا ان بينهم متهمين بالمشاركة مع قوات الاحتلال ضمن"الوحدات الخاصة"العسكرية الاسرائيلية وقتل أربعة من ناشطي"كتائب الشهيد أحمد أبو الريش"التابعة لحركة"فتح". وقدمت النيابة العامة لائحة اتهام ضد ستة من المشتبه فيهم جاء فيها ان احد المتهمين شارك في قتل الشهيدين سعيد ابو ستة واسعيد ابو ستة من مدينة خان يونس في 21 كانون الاول ديسمبر عام 2001. كما جاء في اللائحة ان الخمسة الآخرين شاركوا في قتل جهاد حسنين من"كتائب الشهيد أحمد أبو الريش"في خان يونس. وتشير اللائحة الى ان الخمسة اطلقوا النار في العاشر من حزيران يونيو 2003 في اتجاه حسنين في منطقة قريبة من احدى المستوطنات جنوبالمدينة، فأصابوه في كتفه قبل ان ينقلوه الى داخل المستوطنة حيث تركوه ينزف دماً الى ان استشهد. وتقول اللائحة التي حصلت"الحياة"على نسخة منها ان اربعة من المتهمين ايضاً شاركوا قوات الاحتلال وهم يرتدون زياً عسكرياً اسرائيلياً في اعدام الناشط في"كتائب ابو الريش"احمد ابو ختلة في 16 تشرين الثاني نوفمبر عام 2003، بعدما حاصروا منزله واستدرجوه خارجه ومن ثم امطروه بوابل من الرصاص. وفي اعقاب ذلك، ارجأ قاضي الوسط في الهيئة المؤلفة من ثلاثة قضاة، القاضي فهمي النجار، النظر في قضية الستة الى جلسة لاحقة. كما ارجأ النظر في قضية اشترك فيها 12 آخرون، واخرى اشترك فيها خمسة آخرون، ومثلهم في قضية رابعة واثنان في قضية خامسة. ووجهت النيابة العامة الى المتهمين الستة ثلاث تهم هي"التخابر مع جهة أمنية معادية شاباك بقصد الاضرار بالمصالح الوطنية العليا للشعب الفلسطيني"، و"القتل قصدا وبالاشتراك"، و"اضعاف الروح المعنوية وقوة المقاومة للشعب الفلسطيني". وفي حال ادانتهم، فان المتهمين الستة سيلاقون حكماً بالاعدام رمياً بالرصاص حتى الموت. يذكر ان الرئيس محمود عباس احال قبل ايام على المفتي ملفات 51 فلسطينيا صدرت في حقهم احكام بالاعدام، من بينهم عدد من العملاء والمتعاونين مع "شاباك".