قررت السلطة الفلسطينية تقديم عدد كبير من الفلسطينيين المشتبه في تعاونهم مع اجهزة الامن الاسرائيلية والمشاركة في اغتيال مقاومين فلسطينيين ابان انتفاضة الاقصى المستمرة منذ اربعة اعوام للمحاكمة. وسيقدم جهاز المخابرات العامة الفلسطينية 40 من المشتبه فيهم بالتعاون مع جهاز الامن العام الاسرائيلي "شاباك" الى القضاء خلال الاشهر الستة المقبلة. وقالت مصادر قضائية فلسطينية ل "الحياة" ان جهاز المخابرات العامة انهى اخيراً التحقيق مع 25 من المشتبه فيهم، في حين ما زال يواصل التحقيق مع 15 أخرين، سيمثلون جميعا امام القضاء المدني بتهمة التخابر مع دولة معادية واضعاف الروح المعنوية للشعب الفلسطيني. وسيواجه المتهمون احكاما بالاعدام رميا بالرصاص في حال ادانتهم استنادا الى نص المادة "77-ب" من القانون رقم 555 لعام 1957، الذي صدر ابان عهد الادارة المصرية لقطاع غزة. ومن بين المتهمين اربعة متعاونين شاركوا مع اجهزة الامن الاسرائيلية في عمليات قتل مقاومين، من بينهم اثنان شاركا في محاولة الاغتيال الفاشلة التي تعرض لها قائد "حركة المقاومة الاسلامية" حماس في قطاع غزة الدكتور عبد العزيز الرنتيسي في العاشر من حزيران يونيو الماضي، قبل ان تعود اجهزة الامن الاسرائيلية وتغتاله في السابع عشر من نيسان ابريل الماضي بمساعدة متعاونين فلسطينيين لم تكشف هويتهم حتى الان. كما ان بينهم متعاوناً غرر بثلاثة مقاومين من مدينة خان يونس واعطاهم عبوة ناسفة حصل عليها من اجهزة الأمن الاسرائيلية، انفجرت بين ايديهم، ما ادى الى استشهادهم. يشار الى ان السلطة الفلسطينية نشطت اخيراً في تقديم عملاء ومتعاونين مع سلطات الاحتلال للمحاكمة في اعقاب اغتيال الدكتور الرنتيسي، والجدل الساخن الذي دار حول قضية العملاء، خصوصا بعد ان هددت حركة "حماس" بمعاقبتهم بنفسها ان لم تبادر السلطة الى ذلك.