قال مسؤول قضائي أن السلطة الفلسطينية تعتقل عشرات الفلسطينيين المتهمين بالتعاون مع أجهزة الأمن الاسرائيلية والتورط في عمليات اغتيال أودت بحياة عدد من الناشطين البارزين. وقال رئيس النيابة وائل زقوت ان "السلطة تعتقل 93 متهما وموقوفا على ذمة المحكمة" الى حين تقديمهم الى محاكمة علنية خلال الاسابيع المقبلة. وأضاف ان المتهمين "موقوفون في 68 قضية تخابر" مع جهاز الأمن العام الاسرائيلي شاباك وجهاز الاستخبارات الاسرائيلية الخارجية موساد". وأشار زقوت في لقاء مع ممثلي الصحف المحلية و"الحياة" الى ان "العمل جارٍ على هذه القضايا ال68 منذ منتصف عام 2000"، أي قبل اندلاع الانتفاضة أواخر ايلول سبتمبر 2000 بأشهر قليلة. ولفت الى ان "عدد القضايا المودعة لدى محكمة البداية في محافظاتغزة هو 43 قضية محالة من أجهزة أمنية مختلفة، وان التحقيق في النيابة العامة انتهى اخيراً في عشر قضايا أخرى، ولم يتبق سوى 15 قضية ما زالت قيد التحقيق". وشدد على أن النائب المستشار حسين أبو عاصي سيبدأ خلال الشهر الجاري اجراء مشاورات مع رئيس مجلس القضاء الأعلى المستشار زهير الصوراني لتحديد مواعيد جلسات لمحكمة البداية للنظر بصورة علنية في هذه القضايا. وأوضح ان من بين المتهمين عددا من النساء، وان عددا آخر من المعتقلين هم من ابناء القطاع العاملين في اجهزة السلطة الفلسطينية العسكرية، متهمين بالتورط في محاولات اغتيال وعمليات اغتيال عدد من الناشطين، من بينهم الناشطان البارزان الشهيدان رائد الكرمي ومهند أبو حلاوة اللذان اغتالتهما اسرائيل قبل اشهر طويلة. ونفى زقوت "وجود أي قضايا مقيدة في حق اشخاص أو متهمين" في عمليات اغتيال مؤسس "حركة المقاومة الاسلامية" حماس الشيخ أحمد ياسين في اذار مارس الماضي وقائدها في قطاع غزة الدكتور عبدالعزيز الرنتيسي في نيسان ابريل الماضي. ولفت الى انه تم ايداع لائحتي اتهام ضد أب وابنه متهمين بتقديم المساعدة لاجهزة الامن الاسرائيلية ادت الى محاولة اغتيال فاشلة للدكتور الرنتيسي في العاشر من حزيران يونيو عام 2003.