استأنفت محكمة بداية غزة محكمة الجنايات الكبرى امس في مقرها في مدينة غزة محاكمة عدد من الفلسطينيين المتهمين بالتعاون مع جهاز الامن العام الاسرائيلي شاباك. ومثل امام هيئة المحكمة المؤلفة من ثلاثة قضاة سبعة معتقلين، بينهم أب وابنه وجهت اليهما تهمتا القتل عمدا وبالاشتراك. ونظرا لعدم تكليفهما محام للدفاع عنهما، قرر القاضي فهمي النجار انتداب المحامية منيرة الفيومي للترافع عن الأب محمد محمود ابو قينص وابنه رامي. ووجه رئيس النيابة العامة وائل زقوت للاب وابنه اربع تهم تتعلق بالتخابر مع العدو، واضعاف الروح المعنوية، والقتل العمد، والقتل بالاشتراك، فيما وجه تهمتي التخابر مع العدو واضعاف الروح المعنوية الى المتهمين الخمسة الآخرين. وفي عرضه حيثيات وتفاصيل تعاون الاب وابنه مع "شاباك"، قال زقوت ان "المتهمين حاولا في العاشر من حزيران يونيو 2003 بالاشتراك مع شاباك قتل القائد العام السابق لحماس المجني عليه الدكتور عبد العزيز الرنتيسي"، في اشارة الى المحاولة الفاشلة لاغتياله في مدينة غزة. واوضح ان المتهم الثاني رامي رصد تحركات الرنتيسي، وما ان سنحت الفرصة امامه بمشاهدة سيارته الخاصة تمر في شارع عز الدين القسام، حتى بادر الى الابلاغ عنها وتحديد خط سيرها، ما حدا بسلاح الطيران الاسرائيلي الى قصفها فورا". واشار الى ان المتهم الاول محمد كان ينتظر قرب مستشفى الشفاء الذي لا يبعد سوى 200 متر عن مكان القصف الذي استهدف الرنتيسي واستشهد فيه ثلاثة فلسطينيين واصيب عدد اخر بجروح. ووجه زقوت تهمة القتل بالاشتراك للاب وابنه في عملية رصدا خلالها مواطنا فلسطينيا من بلدة بيت حانون يدعي رأفت احمد الزعانين، وأبلغا "شاباك"، فقامت قوة خاصة اسرائيلية بمحاصرة منزله واغتياله. وانكر المتهمان، في معرض ردهما على سؤال القاضي، التهم الموجهة اليهما. وقرر القاضي ارجاء النظر في قضيتهما الى 26 الجاري، كما ارجأ النظر في قضية متهم ثالث بالتعاون مع "شاباك" الى 19 الجاري، في اعقاب الاستماع الى روايته عن ظروف ارتباطه مع "شاباك" وابلاغ جهات امنية فلسطينية بذلك. وارجأ القاضي ايضا قضية متهم رابع الى التاريخ نفسه، وقضية الثلاثة الباقين الى 26 الجاري.