الرئيس التنفيذي لهيئة المراجعين والمحاسبين يهنئ سمو ولي العهد بمناسبة صدور الأمر الملكي بأن يكون رئيساً لمجلس الوزراء    1,114 مليار ريال إجمالي النفقات المتوقعة لميزانية 2023 وإجمالي الإيرادات 1,123 مليار ريال    سوق الأسهم الأمريكية يغلق على انخفاض    المملكة تدين الهجوم الإرهابي على مركز تعليمي في أفغانستان    إيران وأبعاد الأزمة    البحرين تدين الهجوم الإرهابي الذي استهدف مركزاً تربوياً في مدينة كابل بأفغانستان    الكاف يسحب تنظيم كأس الأمم الأفريقية 2025 من غينيا    المنتخب السعودي للسيدات يختتم برنامجه الإعدادي في أبها    الخليج ومضر والصفا ينهون رابع جولات ممتاز اليد بالعلامة الكاملة    د. البوعلي يحصل على الزمالة الاوربية في الاوقاف    تقنية البنات بالأحساء تنفذ عدداً من المبادرات الصحية     محاضرات دينية وبرنامج توعوي بدار التربية الاجتماعية للبنات في الرياض    سمو وزير الثقافة يشارك في افتتاح معرض ألف "الثقافة من أجل السلام"    "صحة مكة" تشارك في فعالية توعوية بمناسبة اليوم العالمي للقلب    لعبة البوتشيا    انطلاق منافسات كأس الاتحاد السعودي للهجن.. غداً    وزير الثقافة يشارك في افتتاح معرض «ألف» لحماية التراث    أدبي جدة يبرزُ أكثرَ من 300 إصدار أدبي بمعرض الرياض الدولي للكتاب    أقدم المخطوطات العمانية تبهرُ زوَّارَ جناح سلطنة عُمان في معرض الرياض الدولي للكتاب    بنك التنمية الإجتماعية بنجران يُدشن فعالية سوق الدار ( ٢ ) بشرورة    رياضة المشي لكبار السن تنطلق اليوم    المؤسسة العامة للحبوب تطلق حملة توعوية للحد من الفقد والهدر الغذائي    طائرة اليرموك تبدأ التحليق في الممتاز بلقاء الأهلي في جدة    فن الترجمة.. المهنة والتنظير    روسيا تقضم شرقي أوكرانيا.. وبوتين يتحدى «الإمبريالية الغربية»    انطلاق مهرجان العلا للتمور    المملكة تستضيف المؤتمر الدولي لمفاوضات الخدمات الجوية 2023    أمانة الرياض: أطلقنا 8 مبادرات للتمكين الرقمي لأعمالنا منذ بداية 2022    370 ألف مستفيد من توثيق الحالات الاجتماعية إلكترونياً    أربع شركات تقنية مالية جديدة تعمل بالمظلة البيئية التجريبية    عقوبة عقوق الوالدين معجّلة في الدنيا    كونوا واضحين في تعاملاتكم وفي شؤون حياتكم    النصر يركز على التسديدات استعداداً لمواجهة الاتحاد    فيصل بن سلمان يدشن المستشفى الرقمي ومشروعات طبية    جناح محمية الملك سلمان بن عبدالعزيز الملكية في معرض الصيد والفروسية في أبوظبي يشهد إقبالا واسعا    المركز الوطني للعمليات الأمنية يتلقى (1,865,826) اتصالاً عبر رقم الطوارئ الموحد (911) خلال شهر صفر الماضي    أعضاء شورى ل«عكاظ»: رئاسة ولي العهد لمجلس الوزراء تعزز ديناميكيته بما يتوافق مع متطلبات المرحلة    الرئيس الباكستاني يستقبل سفير خادم الحرمين الشريفين    نائب وزير «البيئة»: 120 مليار ريال سنوياً الدخل الناتج عن إعادة تدوير النفايات بحلول عام 2035    رداً على مقطع متداول .. أمانة عسير تنفي إغلاق سوق الثلاثاء بأبها    رئيس مجلس الشورى يشارك في الاجتماع الدوري لهيئة كبار العلماء    لدعم التوطين.. "نساند" و"بناء" يستعرضان فرصاً استثمارية بأكثر من 100 مليار ريال    هيئة تقويم التعليم والتدريب تمنح شهادة الاعتماد المؤسسي الكامل للمعهد السعودي التقني للتعدين    مستجدات كورونا.. انخفاض الحالات الحرجة والإصابات واستقرار معدل الوفيات    المستشار د. العبيان: ولي العهد.. رؤية ثاقبة ونهضة مباركة    السفير النفيعي يقدم أوراق اعتماده سفيرًا غير مقيم لدى جمهورية الرأس الأخضر    وثائق مسربة تفضح إيران    محافظ طريب يرعى حفل التعليم بمناسبة اليوم الوطني 92    لا مصابين سعوديين جراء إعصار «إيان».. سفيرة المملكة لدى أمريكا تطمئن على أوضاعهم    اللجنة السعودية لليوغا تحتفي بتخريج أول مجموعة بالمملكة من حُكّام رياضة اليوغا آسانا    قوات الاحتلال تعتقل ستة فلسطينيين من الخليل وبيت أمر    حالة الطقس المتوقعة اليوم الجمعة    الملك عبدالعزيز رفع شعار الدعوة الإصلاحية    جمعية القلب السعودية تحتفي باليوم العالمي للقلب    محافظ محايل يكرم فريق العمل المنظمين لاحتفالية اليوم الوطني92    ترقية الطلحة إلى المرتبة التاسعة بأمانة الرياض    دلوني على قبرها    الرئيس العام لهيئة الأمر بالمعروف والنهي عن المنكر يهنئ سمو ولي العهد بمناسبة صدور الأمر الملكي بأن يكون رئيسًا لمجلس الوزراء    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الأمير بندر بن سلطان: تقرير «CIA» لا شيء
قال: إن كل استثمار في قضية مقتل خاشقجي هو استثمار سياسي
نشر في الجزيرة يوم 02 - 03 - 2021

«إلى لا شيء».. بهذه العبارة وصف سمو الأمير بندر بن سلطان رئيس الاستخبارات العامة وسفير المملكة في واشنطن - سابقاً - مضمون تقرير الاستخبارات المركزية الأمريكية عن جريمة قتل الصحافي جمال خاشقجي في القنصلية السعودية في اسطنبول.
وقال سموه في حديث مع موقع أساس ميديا: لم يحمل مضمون التقرير أي جديد عما سُرّب في السابق.. لا بل إن ما حمله التقرير أقل بكثير مما قيل إنه سيصدر.. لم يطرح أمام الرأي العام أي دليل حسي، كرسالة نصية أو اتصال أو مقطع صوتي أو فيديو، يثبت أنّ الأوامر بالقتل صدرت عن الأمير محمد بن سلمان.وأشار سموه في سياق تعليقه على أن تقرير ال«CIA» هو «تقييم»، كما وصف نفسه، وليس لائحة أدلة .. و«التقييم» قاد واضعي التقرير إلى الاستنتاج، بناءً على معرفتهم بآليات اتخاذ القرار في السعودية ، وتقييم آخر لشخصية الأمير محمد بن سلمان، إلى أن أمر القتل أو الاختطاف لا بد أن يكون قد صدر عن الأمير محمد.. وهنا ضعف آخر يعتري القيمة المعلوماتية لتقرير ال«CIA»، إذ إنه لم يستطع الجزم بطبيعة النية الجرمية، ما إذا كانت الخطف أو القتل.
وأضاف سموه في تغريدات له على حسابه الشخصي في تويتر، إلى ذلك أن المحكمة الدولية في جريمة بحجم اغتيال الرئيس رفيق الحريري، وهي المثال الأكثر سطوعاً على «العدالة الدولية» في مطلع هذا القرن خلصت إلى أن سليم عياش، القيادي في حزب الله، هو المسؤول الوحيد عن الجريمة، من دون إدانة رؤسائه المباشرين في الجهاز الأمني، ولا الأمين العام لحزب الله، بصفته رئيسه الأعلى، ولا الرئيس بشار الأسد بصفته المرجع الأعلى لواقع الأمر المخابراتي الذي كان قائماً في لبنان عند حصول الجريمة، ولا المرشد علي الخامنئي، الذي يتبع حزب الله لامرته، بحسب تصريحات معلنة لنصر الله. وهي الخلاصة التي تؤكد ما قيل عن اتفاق سياسي بين جميع الأطراف الدولية المعنية بتشكيل المحكمة الدولية، بتحييد قادة حزب الله وسوريا وإيران عن مسار المحكمة.
وأبان الأمير بندر بن سلطان أن الجريمة وقعت وأقرّت المملكة بالمسؤولية المعنوية عنها تصريحاً بلسان الأمير محمد بن سلمان، وجرت محاكمة نتجت عنها أحكام بإدانة البعض وتبرئة الآخرين، وأضاف سموه: في السعودية مستوى ثان في التعامل مع مثل هذه القضايا يتصل بموقف عائلة الضحية، التي في حالة المرحوم جمال خاشقجي طلبت بكامل إرادتها أن تخفف الأحكام من الإعدام إلى المؤبّد، وهذا ما حصل، ولو لم يطلبوا ذلك لكانت أحكام الإعدام نُفّذت بحسب القضاء والشرع.
وقال سموه: هذا هو السياق العام والموضوعي لكيفية تعامل السعودية مع هذه الجريمة التي آلمت كل السعوديين، أما ما بقي من تقارير وكلام إعلامي وسياسي فجُلّه دخل في منطق التحليل والتقييم والافتراض وبناء الاستنتاجات، وغالباً وفق أحكام مسبقة ومواقف عقلية ونفسية وسياسية من المملكة عامةً، وهي مواقف متبلورة منذ ما قبل الجريمة وربما وجدت في الجريمة فرصة للتعبير عن نفسها».
ويضيف الأمير بندر أن السعودية، وفق حقّها السيادي ومسؤوليتها كدولة وكعضو شرعي في المجتمع الدولي، قامت بما تقوم به أي دولة من تحقيق ومحاكمة وأحكام، ومن وجهة نظري الشخصية باتت القضية مغلقة ما لم تظهر أدلة جديدة أمام القضاء السعودي.
ويستذكر الأمير بندر حوادث كثيرة انطوت على جرائم ارتكبها ضبّاط كبار أو جنود أمريكيون، في سياق عمليات عسكرية أو أمنية حاصلة على جواز من أعلى السلطات الأمريكية، بيد أن ذلك لم يعن أن المسؤول عن هذه الجرائم هو الرئيس الأمريكي بوصفه القائد الأعلى للقوات المسلحة.
وتابع سموه بالقول: خذ مثالاً على ذلك حادثة سجن أبو غريب.. فكرة السجون السرية أو تغيير قواعد التحقيق مع الإرهابيين بعد أحداث 11 سبتمبر 2001، هي سياسة أمريكية أجازتها السلطات الأمريكية، وولدت من رحم التفكير في الدائرة الضيقة للرئيس جورج دبليو بوش يومها ووزير دفاعه دونالد رامسفيلد وبعض المستشارين الرفيعين في الإدارة.. وفضيحة سجن أبو غريب التي نتجت عن هذه السياسة، المُجازة من الرئيس مرة أخرى، كانت شذوذاً عن مقاصد هذه السياسة، وخللاً خطيراً في إدارتها.. ولكن لنسأل، هل وفق ما نعرفه اليوم عن كيفية ولادة هذه السياسة، وآلية اتّخاذ القرار بشأنها، ودقة متابعتها من أرفع المسؤولين في مجتمعي الاستخبارات والدفاع الأمريكيين، فهل يعني ذلك أن الرئيس الأمريكي أو وزير دفاعه، مسؤولان مباشرة عن الجرائم بالمعنى الجنائي؟»... «بالطبع لا» .. لكنهما يتحملان المسؤولية المعنوية نفسها التي تحملتها الدولة السعودية بكل شجاعة.
ويذكّر الأمير بندر بن سلطان أن الولايات المتحدة لطالما تمسّكت بحقها السيادي في رفض محاكمة جنود أمريكيين أمام قضاء غير القضاء الأمريكي، حتى قضاء الحلفاء، كما في حادثة شهيرة مع بريطانيا.. وأكد سموه أن الأصل في هذا الموقف هو الاعتبار السيادي للدولة وليس الثقة أو عدم الثقة في القضاء الآخر.
وأضاف سموه أن السعودية وفق حقها السيادي ومسؤوليتها كدولة وكعضو شرعي في المجتمع الدولي، قامت بما تقوم به أي دولة من تحقيق ومحاكمة وأحكام، ومن وجهة نظري الشخصية، باتت القضية مغلقة ما لم تظهر أدلة جديدة أمام القضاء السعودي.
وأكد سموه أن كل استثمار في قضية مقتل المواطن جمال خاشقجي هو استثمار سياسي، يتم وفق حاجات أو مواقف سياسية وهذا أمر لم ولن يكون غريباً على العلاقات الدولية، وكل دولة تتفاعل معه وفق مصالحها السياسية والأمنية والدبلوماسية.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.