صعود هوامش التكرير في آسيا لأعلى مستوى في 4 سنوات تقريبا    تعيين الدكتورة مريم فيكتشيلو رئيسا تنفيذيا للهيئة السعودية للبحر الأحمر    الاحتلال الإسرائيلي يواصل إغلاق المسجد الأقصى    انهيار منجم في الكونغو يودي بحياة أكثر من 200 شخص    دراسة: ضجيج المرور لليلة واحدة يؤثر في صحة القلب    استمرار فرصة هطول أمطار رعدية وتكوّن الضباب    رئيس مركز قوز الجعافرة يتفقد احتياجات القرى ويرعى إفطار الأيتام ويترأس جلسة لإصلاح ذات البين    ولي العهد يبحث هاتفيًا مع رئيس تشاد التصعيد العسكري الذي تشهده المنطقة    دوري يلو 25.. الفيصلي ينتصر وأبها يتعثر    مؤشر سوق الأسهم يغلق على ارتفاع ب126.95 نقطة    الدراسة في رمضان والحضور الشكلي    إبستمولوجيا الفنون البصرية.. من المحاكاة إلى البنية المعرفية    عبدالرحمن الزاحم.. يصنع كرة أرضية تنبض بالحياة    مسلسل شارع الأعشى    مسجد أبي بكر الصديق.. قصة أول الخلفاء    أمريكا تواصل ضرب إيران وطهران تنفي السعي لمحادثات إنهاء الحرب    دم لا يعرف طريقه    بين تعليم عسير والتعليم حين يلتقي القرار بصوت الميدان    شيخ الإذاعيين    يجمعنا ونحن نستسلم للحياة التي تفرقنا    سحر البيان والإقناع القسري    جمعية عطاء بخميس مشيط تحتفي بيوم اليتيم العربي وتكرّم أبناءها    حماة الوطن    في الجولة ال 25 من دوري روشن.. ديربي جدة يخطف الأنظار.. والنصر يواجه نيوم    وزير الخارجية يبحث التطورات مع نظرائه ب 4 دول    نيابة عن خادم الحرمين وولي العهد.. أمير الرياض يستقبل عميد السلك الدبلوماسي و«رؤساء المجموعات»    اتحاد القدم يفتح التسجيل لدورة الحكام المستجدين في مختلف المناطق    مؤسسة مبادرة مستقبل الاستثمار: الاستثمار والتكنولوجيا يتصدران «قمة الأولوية» في ميامي    تعزيز قطاع الأعمال في جدة    «الخدمات الأرضية» بجدة تقيم مأدبة إفطار    الأمن والأمان    مجلس القضاء يقر تسمية رؤساء ومساعدي محاكم «المظالم»    أمير نجران يستعرض تقريري مؤتمر التقنيات الذكية ومنتدى تعليم المهن الصحية    أمير جازان يشهد توقيع مذكرة تعاون بين «السجون» و«ثمرة»    اجتماع خليجي – أوروبي طارئ لبحث تداعيات الاعتداءات الإيرانية    نجا من الهجوم على والده.. مجتبى خامنئي.. الخليفة المحتمل    بابل وآشور    «واتساب» تتيح الاختيار بين إرسال وجدولة الرسائل    مسلسلات النصف الثاني من رمضان    «الحكواتي» يحيي ذاكرة السرد الشعبي في ليالي حراء    دعم استثمارات القطاعات الحيوية.. 3.3 تريليون ريال ائتماناً مصرفياً    بيان أن محمدًا صلى الله عليه وسلم لم يأخذ القرآن عن معلِّم    فرق ما بين صيامنا وصيام من قبلنا    «ليلة أثر» ..شراكات مثمرة وأثر يمتد    تنفيذ برنامج خادم الحرمين لتفطير الصائمين في بنجلاديش    استعراض «موارد القصيم» أمام فهد بن سعد    مشروعية السواك للصائم    عملية جراحية بمستشفى الدكتور سليمان الحبيب بالحمراء تنهي معاناة سيدة مع هبوط الحوض وسلس البول    الصوديوم المختبئ يهدد مرضى الضغط    إستراتيجية لعلاج السكري من النوع الأول    في أجواء رمضانية مفعمة بالود.. "نماء جازان" تقيم إفطارها السنوي الثاني لعام ١٤٤٧ه    الأمين العام لجمعية الكشافة يزور المعسكر الكشفي الرمضاني بالمدينة المنورة ويشيد بجهود المتطوعين في خدمة زوار المسجد النبوي    الهلال يعلن مشاركة كريم بنزيما في التدريبات الجماعية    نجاح العملية الجراحية لركبة لاعب الهلال حمد اليامي    شراكة إستراتيجية لتعزيز جهود صون النمر العربي    السعودية.. صوت الحكمة والاتزان    مجلس الوزراء برئاسة ولي العهد: السعودية ستتخذ الإجراءات اللازمة للذود عن أمنها وأراضيها    النفط أمام سيناريو تخطي حاجز 150 دولارا    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



كاظم... القيصر الذي هوى في «قصة حبيبين»
الضياع بين الأغنية الشعبية والفصحى أربك الألبوم
نشر في الجزيرة يوم 17 - 06 - 2002

هل ذهب كل ما قاله كاظم الساهر مع الريح حينما صرح أكثر من مرة ان ما سيقدمه في هذا الألبوم سيكون مختلفا وهو الذي أراد أن يمسك العصا من الوسط فكسرها دون أن يعلم فلا هو بالذي أعطى الأغنية الشعبية حقها، ولا هو الذي واصل على طريقه الذي أوصله لملايين الجماهير في كل أرجاء الوطن العربي وقد حاول كاظم جاهداً أن يمزج بين هذين اللونين لكنه فشل فشلاً ذريعاً ويبدو انه لم يركز كثيرا على كيفية خروج الأغاني بالشكل المناسب، رغم انه كان يراهن على أنها العودة القوية له، لكن الواقع يقول انها النكسة القاصمة ل«كاظم» وأكبر دليل على ما أرمي إليه ان من لحن جميع الأغاني هو كاظم، فكيف له «كملحن» أن يمزج بين هذين اللونين، لدرجة أن من يستمع الى الألبوم لا يعرف أيها الشعبية من العربية.
الكلمات
كاظم يدور في محيط واحد ومن الواضح انه لا يريد الخروج منه، وأقصد بذلك انه هو من يفكر في صناعة الأغنية ثم يطلب ان تكتب على اثرها الكلمات برؤيته والبركة في «كريم الحراقي» الذي ارتبط اسمه بكاظم رغم انهما كثنائي لم يعودا مغرمين بنجاحاتهما فتعاونهما مكرر وفي هذا الالبوم «قصة حبيبين» اجتمع كاظم وكريم في خمس أغان هي: «ياناس»، «دلع»، «كل مر»، كان صديقي»، «عيد وحب» وكون المؤدي والملحن واحدا والشعر واحدا في خمس أغان يعني التقليل من فرص النجاح المطلوبة.
كما تعاون كاظم مع «كاظم السعدي» في أغنية «هانت عليك» وهي نوعا ما جميلة وكاظم السعدي لأول مرة يتعاون معه كاظم الساهر ومن ضمن الشعراء أيضا «فاروق جويدة» وكأن كاظم يريد لنفسه أن يفتح بعدا آخر ففاروق مفكر ومثقف عربي وشاعر حداثي وجاء التعاون في «لواننا» جميلا حمل بعداً آخر.
ويبدو انه اللقاء الأخير ما بين الشاعر الراحل نزار قباني وكاظم الذي جمعهما في «يدك» لأن المعلومات تقول ان آخر نص يحتفظ به كاظم عنده لنزار هو هذا، وأن أبناء «نزار» قرروا عدم منح أي فنان نصوصا إلا بعد أخذ حقوقهم.
ويبدو ان التشابه سيلاحق كاظم حتى في موضوع الكلمات رغم اننا لا نريد ان نعزوه الى تضخم الأنا عند كاظم، لذلك جاء ليجرب نفسه شاعراً وهو الشيء الذي لا يمكن أن نقبله لسبب بسيط فكاظم أحس انه قادر على كتابة «خواطر» ولديه جميع الامكانيات لكي يفرضها على المتلقي لذلك كتب قصيدتين «ضلي زيدي» و«للا» وهذه الأغنية بالذات لا تحمل أي معنى للكلمة المغناة.
اللحن
لماذا.. أتحدث عن اللحن، فكاظم هو من لحن الألبوم كاملا لنفسه، وهذا الموضوع بالذات ربما ستكون القشة التي ستطيح بكاظم، لانه وبدون الدخول الى التفاصيل فإن «الروح» التي تلحن القصائد لابد ان يوجد بها تشابه وهذا ما نلحظه في ألحان كاظم الساهر، بل هذا الشيء الذي يجعل محمد عبده متفوقا على كاظم وهو تقبله لألحان ملحنين متخصصين لانه يغير الروح التي تسود جو الأغنية كما ان التغير يفتح مجالا أرحب للفنان ولوجود أفكار لحنية جديدة ليست لديه.
والمشكلة الحقيقية هي أن الموزعين للألبوم مختلفون وهم أكثر من أسماء الشعراء فالذين قاموا بتوزيع الألحان هم: د. فتح الله وعمرو عبدالعزيز وحسام كامل وسالم عبدالكريم وهشام نياز وإبراهيم الراديو.. وكاظم الساهر نفسه الذي وزع احدى الأغاني.. والسؤال المطروح هنا، هل كان لتغيير الموزعين اثر في تغيير أجواء الأغنية، وهل كان كاظم يقصد شيئا معينا بهذا التغيير، أم أن المقولة الشائعة التي تتردد بين المهتمين في مجال التوزيع الموسيقي صحيحة، وهي أن من يوزع كل الأغاني هو كاظم لكنه ينسبها الى بعض الأشخاص، وهذا واضح جدا في أن التوزيع كان متشابها وحتى الآلات الموسيقية المستخدمة تستخدم في كل الأغاني فكيف اختلفت الأسماء وبقيت روح التوزيع واحدة.
أخطاء عامة
1) من الأخطاء التي وقع فيها كاظم هي انه نهج تكثيف الأغاني وهي موجة عارمة اجتاحت أغلب الفنانين لعدم ثقتهم في اختيار اغنيات أقل وضمانا لكسب مزيد من الجمهور مع أن هذا يشتت ذهن المستمع، وكاظم غنى «12» أغنية وهي أول مرة يقوم بها.
2) في ظل زحمة الأغاني.. أصبحت مدة الأغنية قليلة وهذا مالا يتناسب مع كاظم الذي عرف عنه «الأغاني المكبلهة» وكانت سر نجاحه وهو ما لم يقم به في هذا الألبوم سوى أغنية واحدة هي «كان صديقي» ولم تكن بالمستوى المطلوب.
3) الألبوم يحمل اسم «قصة حبيبين» والمستمع يبحث عن هذه الأغنية بين الأغاني فلا يجدها ويعتقد أنه خطأ في اسم الألبوم.. لكن الواقع أن أغنية كان صديقي هي نفسها «قصة حبيبين».
4) اعتذر الفنان كاظم عن سوء الاختيارات في تصوير «الكليبات» ولكنه وعد ان يكون أكثر التزاما في الفيديو كليب، حيث ينوي ان يقتصر على الغناء دون تأدية أي دور وهذا ما يقوم به بعض الفنانين مثل «جورج وسوف» وغيره.
5) كاظم ينوي تصوير «كان صديقي» لكن المؤشرات تؤكد انه ينوي تصوير أكثر من أغنية خاصة اللون الشعبي.
6) هل فشل كاظم.. أم نجح في هذا الألبوم.. الجواب عند كاظم الذي لايزال يترقب ردود الأفعال.. وإن كان كاظم قد اجتهد.. لكن قد يكون اجتهاده بلا فائدة..


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.