أمانة تبوك تستعرض خبراتها في إدارة المخاطر واستمرارية الأعمال في المؤتمر الوطني للصمود المؤسسي    ميتا وورلد    %99 من المليارديرات قلقون ما الذي يخيف الأثرياء في 2026    العمل عن بعد تمكين اقتصادي جديد لربات المنازل    Meta تختبر الاشتراكات المدفوعة    الهلال يعلن رسميًا التعاقد مع الفرنسي كريم بنزيما    فيلم ميلانيا يتجاوز توقعات الإيرادات    فيتامين B1 ينظم حركة الأمعاء    تقنيات روبوتية لاستعادة أعضاء بشرية    "سلمان للإغاثة" يواصل تقديم خدماته الطبية في الغيضة بمحافظة المهرة اليمنية    الأسهم الأوروبية تغلق على ارتفاع    تعادل محبط    أمانة نجران تنفذ 22 ألف جولة خلال يناير    معبر رفح.. حرية دائمة أم مؤقتة؟    مجمع العباس التعليمي يكرّم معلميه المتقاعدين    بنزيمة إلي الهلال.. والاتحاد يحدد بديله    إطلاق 12 مبادرة سعودية في المنتدى السعودي للإعلام    الجلاجل يُكرم أصدقاء المرضى بعنيزة    أكثر من مليوني معتمر استفادوا من خدمة التحلل مجانًا بالمسجد الحرام    النصر يفوز على الرياض في دوري روشن    رئيس الوزراء بدولة قطر يستقبل سمو سفير خادم الحرمين الشريفين    الهلال يعلن التعاقد مع الفرنسي ميتي    وفد إمارة الحدود الشمالية يزور مجلس الشورى ويجتمع مع عدد من أعضاء لجانه المتخصصة    الشورى يطالب الجامعات برفع كفاءة الأداء وتعزيز الاستدامة والتحول الرقمي    حقوق الإنسان اليمنية تحقق في انتهاكات جسيمة من قبل الإمارات    ضبط مخالفين للائحة الامن والسلامة لمزاولي الأنشطة البحرية بتبوك    الدرعية تحتضن قرعة كأس آسيا "2027 السعودية" أبريل المقبل    المفتي العام للمملكة يكلف عددًا من أعضاء هيئة كبار العلماء بالفتوى في مناطق المملكة    أكثر من 18 ألف جولة رقابية على المساجد والجوامع خلال يناير    نائب أمير نجران يلتقي قائد حرس الحدود المعيَّن حديثًا بالمنطقة    أمير نجران يتسلَّم التقرير السنوي لفرع المركز الوطني لتنمية الغطاء النباتي ومكافحة التصحر في المنطقة    أمطار رعدية على معظم مناطق المملكة    «وعي البيئية» تحقق 14 ألف ساعة تطوعية    طبية مكة تسجل 260 تدخلاً منقذاً للحياة    التأمل.. توازنٌ وسكون    تعزيز التحول الرقمي للترخيص ..«البلديات»: نقلات تنظيمية في ملف الباعة الجائلين    التحقيق مع 383 موظفاً وإيقاف127 بتهم فساد    نائب أمير حائل يلتقي مجلس الغرفة التجارية    القيادة تعزي رئيس كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    سوريا تفكك خلية إرهابية بريف دمشق    «الثقافة» توقّع شراكة مع الكلية الملكية للفنون «RCA»    «الدراما» في قلب النقاش.. سردية ثرية بالرموز والدلالات    الشعر الحُر.. بين القبول والرفض    السديس يدشّن مجلة حرمين العلمية المحكمة    «الكينج».. أول مسلسل جاهز لرمضان    بعد كسر حصار الدلنج.. الجيش السوداني يتقدم نحو كادقلي    تحت رعاية خادم الحرمين الشريفين.. أمير الرياض يحضر ختام النسخة الثالثة من مهرجان خادم الحرمين الشريفين للهجن    تصاعد التوتر بين واشنطن وطهران.. أسطول أمريكي بالمنطقة.. وإيران تهدد بالرد    انطلاق الدورة العلمية الثانية لأئمة الحرمين الشريفين    الابتسامة.. عبادة صامتة وجمال لا يشيخ    آخر اتفاق نووي بين أميركا وروسيا ينتهي الخميس    4.5 % معدل سنوي.. 4.9 % نمو الناتج الإجمالي للمملكة في الربع الرابع    القيادة تعزّي رئيس جمهورية كوريا في وفاة رئيس الوزراء الأسبق    برنامج الاحتفاء بيوم التأسيس على طاولة أمير الرياض    طفلة في الخامسة تعاني من الخرف    6600 مستفيد في نور نجران    نائب أمير جازان يلتقي مشايخ وأهالي محافظة العيدابي    نائب أمير تبوك يستقبل قائد حرس الحدود بالمنطقة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



السديس: الحج ليس محلاً للتسييس والمسيرات والمظاهرات.. وأمن الحرمين وقاصديهما لا يمكن تجاوزه
في خطبة الجمعة من المسجد الحرام
نشر في الجزيرة يوم 20 - 08 - 2016


دعا معالي إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ الدكتور عبدالرحمن السديس المسلمين إلى تقوى الله عز وجل واغتنام المواسم لزيادة الطاعات والعبادات. وقال معاليه في خطبة الجمعة التي ألقاها في المسجد الحرام أمس: إن فريضة الحج أضاءت في سماء الأمة أنوارها وأشرق نهارها وسطعت في أفئدة الحجيج فضائلها وآثارها، وها هي طلائع وفود الرحمن حطت رحالها في بلاد الحرمين الشريفين. وأضاف: أنتم يا حجاج بيت الله الحرام في مكة البلد الحرام بها الكعبة المشرفة على ثراها أشرقت شمس الهداية وعلى رباها رفعت للحق أعظم راية، حاثاً الحجاج على استحضار عظمة المكان وحرمته وطهارته وقداسته والتفرغ للعبادة والذكر والترتيل والقنوت والخشوع والتضرع إلى الله عز وجل بالاستغفار من الذنوب. وأفاد الشيخ الدكتور السديس أن الله سبحانه وتعالى خص هذا البلد الحرام بخصائص وفضائل من أهمها إضافته إلى ذاته العليا وأقسم به في مواضع من كتابه العزيز كما سورها الباري بالأمن والتحريم، فهي منطقة آمنة حرام إلى يوم القيامة يطمئن فيها المضطرب القلق ويؤمن في جنباتها الفزع، لافتاً أن الحج عبادة من أعظم العبادات له من المقاصد والمنافع والحكم والآداب ما ينبغي لكل حاج أن يستشعرها ليحصل له بر الحج ويعود بشيء من منافعه وآثاره ومن أهم المقاصد والغايات أن يكون الحج منطلقاً لتحقيق التوحيد الخالص لله وحده والتجافي عن كل ما يخالف الكتاب والسنة ومن كل عقيدة لم يكن عليها سلف هذه الأمة. وقال معاليه: لقد آن لنا أن نأخذ من هذا التجمع الإسلامي العظيم الدروس والعبر في الوحدة والتضامن والبعد عن الفرقة والتعصب والتشاحن والتحزب وتجاهل الإشاعات والتصدي للمقولات الكاذبات، وأن على الأمة الإسلامية أن تكون مدركة واعية لحملات استهدافها من وسائل إعلام معادية ومن دعاة الفتنة مما يتطلب توخي الدقة والتثبت والحكمة واجتماع الكلمة لتكون الانطلاقة لحل مشكلات الأمة من ضعف وانقسام وفرقة واختلاف. ودعا الشيخ السديس الحاج والزائر أن يستشعر مكانة هذا البيت العتيق وقداسة هذه البقاع المباركة وما أحيطت به من التعظيم والمهابة فلا يسفك فيها دم ولا يعضد فيها شجر ولا ينفر فيها صيد ولا تلتقط لقطتها إلا لمن عرَفها ولا يجوز أبداً أن يحول هذا المكان إلى ما ينافي مقاصد الشريعة ومنهج الإسلام ولا تكون فيه دعوة إلا لله وحده ولا يرفع فيه شعار إلا شعار التوحيد لله ولا يحل لمن يؤمن بالله واليوم الخر أن يؤذي فيه المسلمين أو يروع الآمنين أو يصرف الحج إلى ما يخالف سنة سيد المرسلين، فالحج فريضة وعبادة وتقديس ليس محلاً للتسييس والشعارات أو المسيرات والمظاهرات أو المناظرات والمزايدات أو الجدال، مؤكداً أن أمن الحرمين وقاصديهما لا يجوز تجاوزه ولا يسمح بانتهاكه أو زعزعة أمنه أو إحداث أي نوع من الفوضى والتشويش والإثارة والبلبلة أو مخالفة للشرع والنظام. وأفاد إمام وخطيب المسجد الحرام الشيخ عبدالرحمن السديس أن من فضائل الله وعظيم آلائه ما منَّ به على هذه الأمة من تمكين الحرمين الشريفين وما ينعمان به وقاصدوهما من أمن وأمان وراحة واطمئنان وما هيأ لهما من قيادة حكيمة تشرف بخدمتهما ورعايتهما وتقدم لقاصديهما منظومة متكاملة من الخدمات لتحقيق جليل الآمال والطموحات. وفي المدينة المنورة تحدث إمام وخطيب المسجد النبوي فضيلة الشيخ حسين آل الشيخ عن مقاصد الحج وغاياته التي جمع من المقاصد أنبلها ومن الغايات أسماها وبين فضيلته أن المقصد الأمثل من الحج تحقيق التوحيد والبراءة من الشرك قال تعالى {حُنَفَاء لِلَّهِ غَيْرَ مُشْرِكِينَ بِهِ}، وهو الميل عن كل دين زائغ إلى الدين الحق، وأشار الشيخ حسين آل الشيخ إلى أن مناسك الحج تعلم المسلم أن يكون توجهه في أقواله وأفعاله ومسالكه وتصرفاته توجهاً كاملاً لله تعالى، قال جل وعلا {وَلِكُلِّ أُمَّةٍ جَعَلْنَا مَنسَكًا لِيَذْكُرُوا اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَهُم مِّن بَهِيمَةِ الْأَنْعَامِ فَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَاحِدٌ فَلَهُ أَسْلِمُوا}. وقال فضيلته إن الشعار الأعظم للحج هو التلبية التي تتضمن معانيها إقرار المسلم قلباً وقالباً قولاً وفعلاً بكمال التعظيم وتمام التذلل لله عز وجل وغاية الحب له سبحانه والانقطاع لعبادته والتسليم التام لشرعه. وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن الحج يغرس في النفوس الإخلاص لله وطاعته ومحبته، وهو يجدد الإيمان في القلوب ويزيد التوحيد في النفوس. وأضاف آل الشيخ أن عماد الحج هو التفرغ لذكر الله وتعظيمه والثناء عليه والانكسار بين يديه وإحضار التذلل له عند كل منسك من مناسك الحج، قال جل من قائل {فَإِذَا أَفَضْتُم مِّنْ عَرَفَاتٍ فَاذْكُرُواْ اللّهَ عِندَ الْمَشْعَرِ الْحَرَامِ وَاذْكُرُوهُ كَمَا هَدَاكُمْ}، وقال سبحانه وتعالى {ثُمَّ أَفِيضُواْ مِنْ حَيْثُ أَفَاضَ النَّاسُ وَاسْتَغْفِرُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ غَفُورٌ رَّحِيمٌ}، وقالعالى {فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ فَاذْكُرُواْ اللّهَ كَذِكْرِكُمْ آبَاءكُمْ أَوْ أَشَدَّ ذِكْرًا}، وقال عليه أفضل الصلاة والتسليم (أفضل الحج العج والثج) وهو رفع الصوت بالتلبية والتكبير، قال عليه الصلاة والسلام (إنما جعل الطواف بالبيت والسعي بين الصفاء والمروة ورمي الجمار لإقامة ذكر الله)، وأفاد فضيلته أن شعار الحج لتذكير الأمة بتعظيم حرمات الله والاستقامة على شرعه، قال تعالى {وَمَن يُعَظِّمْ شَعَائِرَ اللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَى الْقُلُوبِ}. وأوضح إمام وخطيب المسجد النبوي أن لا نجاة لهذه الأمة مما هي فيه من محن ومصائب إلا حين تستقر هذه المبادئ في حياتنا ونسلكها في شئوننا كلها، وبين أن من شعائر الحج وأعظم مقاصده تحقيق الوحدة الإيمانية والأخوة الإسلامية بين المسلمين التي لا تعرف المبدأ القومي أو العرقي أو الإقليمي، بل أخوة تقوم على تحقيق مصالح الدين والدنيا قال جل في علاه {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ}، ويقول صلى الله عليه وسلم (لا يؤمن أحدكم حتى يحب لأخيه ما يحب لنفسه).

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.