آميدي رئيسا للعراق.. تحول سلس وملفات ثقيلة    حوار وتهديد .. بكين تقدم 10 إجراءات تحفيزية لتايوان    مقتل 21 نيجيريا في مواجهة مع قطاع طرق    15 مليار ريال لمشروعات البناء والتشييد المرساة خلال شهر    اختتام "الملتقى المهني" في جامعة المؤسس    المملكة حجر الزاوية وصمام الأمان للاقتصاد الدولي    طريق الشمال.. تعزيز الربط الإقليمي والدولي    بن غفير يقتحم الأقصى وجيش الاحتلال ينسف مباني سكنية في شمال وجنوب غزة    وزير الخارجية يتلقى اتصالًا هاتفيًا من وزير خارجية باكستان    فيصل بن فرحان يتلقى اتصالًا هاتفيًا من نائب رئيس الوزراء وزير خارجية الأردن    أمانة الرياض: تسعة آلاف فرد وألفا آلية شاركوا في التعامل مع الحالة المطرية    «هلال الطائف» يغطي الملتقى العالمي للورود والنباتات العطرية    المملكة تقدم الجامعة الإسلامية أنموذجاً عالمياً للتسامح    فوز مستحق للاتفاق    سعود بن نايف: توحيد الجهود وتكامل الأدوار ركيزة لتطوير العمل الخيري    أمير الجوف يطمئن على صحة العتيبي    ختام ملتقى قراءة النص بتسع توصيات    جائزة الملك فيصل والمركز يدعوان إلى محاضرة عن البلاغة العربية    جلوي بن عبدالعزيز يتابع سير أعمال مدينة نجران الصحية    "يايسله" يؤكد قوة الدحيل ويشدد على جدية الأهلي قبل موقعة نخبة آسيا    "إنزاغي"مواجهة السد في نخبة آسيا صعبة ونظامها مختلف    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    أمير جازان يتسلّم التقرير السنوي لجوازات المنطقة    منتدى العمرة والزيارة يبرز العمرة الخضراء ويطلق منصة «إي جيرني»    وزارة الخارجية تستدعي سفيرة جمهورية العراق لدى المملكة    أمير منطقة جازان يضع حجر الأساس لمشروع منتجع الحريد    استخدام الرموز التعبيرية يغير تقييم مهنيتك    بطاطا مقرمشة بزيت أقل    مواعيد النوم تحمي القلب    دوري يلو 29.. مواجهات حاسمة في سباق الصعود وصراع البقاء    *أمانة الباحة تعزز جودة الحياة بإنجازات نوعية في أعمال الصيانة والتشغيل خلال الربع الأول من 2026*    برعاية سمو أمير منطقة الباحة.. تدشين برنامج الوقاية من المخدرات وإطلاق المعرض التوعوي المصاحب    هيئة التراث ترصد 20 مخالفة طالت مواقع التراث الثقافي خلال شهر مارس 2026    الموارد البشرية تعلن تحديث متطلبات الالتزام بتوثيق عقود العمل عبر منصة قوى    المياه الوطنية تنهي تنفيذ مشروع شبكات مياه بالحجرة في الباحة لخدمة 3,500 مستفيد    الولايات المتحدة وإيران تعقدان جولة مفاوضات جديدة في وقت لاحق بناء على مقترح باكستاني    آل فلمبان يتلقون التعازي في برهان    في المرحلة ال 32 من الدوري الإنجليزي.. مانشستر سيتي في صراع حاسم على أرض تشيلسي    بحثا تأثير تهديدات الملاحة على الاقتصاد العالمي.. ولي العهد والرئيس الفرنسي يستعرضان تطورات المنطقة    أعلى معدل سنوي.. 160 مليار ريال إنفاق السياح الأجانب    8.9 % ارتفاع الإنتاج الصناعي    7 ملفات خلافية في مفاوضات واشنطن وطهران    طلاب الشرقية يحققون جوائز الرياضيات    فسح وتصنيف 45 محتوى سينمائياً    الذكاء الاصطناعي يسرق ذكريات باحث    ضمن اتفاقية الدفاع الإستراتيجي المشترك.. وصول قوة عسكرية باكستانية إلى السعودية    رئيس جمهورية المالديف يُغادر جدة    ضبط 15 ألف مخالف للأنظمة    زفاف أمريكي يتحول إلى مأساة    الكركم والزنجبيل يكافحان سرطان العظام    ظاهرة تربك العلماء.. طائر ينام 10 آلاف مرة يومياً    أمير الجوف يعزّي مدير الدفاع المدني في طبرجل    خطيب المسجد الحرام: لا تغرنّكم الحياة الدُنيا فنعيمها لا يدوم    إمام المسجد النبوي: أشد الناس حبًا لله أعرفهم بأسمائه وصفاته    «البلشون الأبيض» يحضر في موائل «الشمالية» الرطبة    انطلاق أعمال الصيانة الدورية للكعبة    ضيوف من كندا وماليزيا يحضرون موسم صيد الحريد في فرسان وسط أجواء تراثية فريدة    تفعيل معرض "ولاء" بهيئة الأمر بالمعروف بجازان لتعزيز الوسطية والأمن الفكري بالكلية التقنية بأبو عريش    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



حوار حضاري
نشر في الجزيرة يوم 14 - 04 - 2013

في البدء بعد التعيين في مجلس الشورى كان يؤلمني ما أسمع وأقرأ مثل هذه التعليقات السلبية: «لستم مجلسا منتخبا!!» و»كان الأولى بكم أن ترفضوا التعيين», أو «هؤلاء لا يمثلونني».
ثم جاءت تغريدة من أحد المتابعين في تويتر كالبلسم تربت على كتفي بثقة: «كنت أفضله مجلسا منتخبا.. وحتى لو كان بالانتخاب لانتخبتك عضوا»!
شهادة لا يطلب منها مرسلها جزاء ولا شكورا أعادت إليَّ توازن انفعالاتي ومشاعري وفخري بكون صانع القرار يتفق مع هذا الإنسان الذي يمثل الشارع العام ذي الانتماء اللا متحيز إلى فئة أو أدلجة!
سرعان ما استعدت صفاء رؤيتي بعدها بالتدقيق في تعابير الاعتراض، ووجدت أن القصد هنا يتحدد في أن المعترض أو المعترضة يتمنيان أفرادا آخرين غير من فوجئوا بتعيينهم وتعيينهن في مجلس الشورى؛ ربما أنفسهم, وربما من تتبعه فئة مجتمعية خاصة, ولو لم يتفق على تفضيلات أي فئة منها كل المجتمع.
إرضاء الجميع غاية لا تدرك, وإرضاء فئة خاصة مميزة عن غيرها لا يخدم استقرار الوطن.
ولهذا، فقد بذل من اختار الأعضاء جهدا كبيرا أن يمثل من اختيروا لعضوية المجلس كل شرائح الوطن.
ثم على المستوى الفردي البعض يجد فرصة للتنفيس عن ما يحتقن داخله وتراكمات إحباطاته الفردية، بينما سقف مطالبه مرهون ومرتبط برغباته وليس بمعطيات الواقع ومتطلبات حلول إشكالياته منطقيا وعلميا.
وهناك معترضون لهم تاريخ من الاعتراض لأسباب مجهولة تضطرم بداخلهم وينثون عدواها كالمسلول, بغض النظر عن تفاصيل الأعضاء, أوحقائق الواقع أو احتياجات المستقبل! مثل تلك التعليقات البذيئة فعلا عاكسة مستوى احتقان المريض الذي أطلق سعارها مبتدئا بوصف نساء الشورى ب»الحثالة»، ومواصلا قذفه للمحصنات حتى لم يتورع أن يهين من حضر أداء القسم من الشخصيات الدينية الموقرة عبر من تلقف كرة الرجم.
هو فعلا مجلس أعضاؤه معينون بالكامل, لأنهم منتقون رجالا ونساء اختيروا بدقة، ليكونوا على أعلى مستوى من الكفاءة المهنية والصحة النفسية للقيام بمهام المراجعة والشورى واقتراح التعديل وطلب التفاصيل لأداء الجهات الرسمية الخدمية، لا طامحين للمراكز وراغبين في هذا التعيين, وساعين اليه بامتطاء موجة الخطابات الشعبوية أو التعبوية أو المؤججة.. تحت أي مظلة لشعارات براقة تخفي سوءات نرجسية ومرضية تستغل معاناة المجتمع لتحقق رغباتها الخاصة.
الله أعلم أن معاناة المجتمع هي ما تبلور إصرار صانع القرار على اتخاذ القرارات الصحيحة ومستقبليا ولصالح الجميع.
من اختيروا جلهم مهنيون، كلُ مرجع في مجال تخصصه, محملُ بالخبرة العلمية المطلوبة للحكم على الأداء ومناقشة التقارير واقتراح التعديلات والحلول.. لا لإرضاء أي فئة بعينها حملته بأصواتها إلى موقعه.. ولا للحصول على ميزات يحلم بها لعل أقلها معنويا أن يحترمه الآخرون, فهم كلهم فاعلون منجزون على الساحة محترمون وموقرون قبل أن يحملهم التعيين إلى عضوية الشورى. ولا حتى من منطلق حساب ميزات مادية فكثير من زميلاتي فقدن ميزات وظائفهن الأصلية وبدلات نشاطاتهن المهنية الأكاديمية والطبية.
لم أعد أتألم لأنني أرى الحقيقة واضحة بلا رتوش تبريرية أو تجميلية: كل إناء بما فيه ينضح. وبعض الآنية ضرب أحلامها اختيار من عينوا فانكسرت وانسكب ما كان محتقنا فيها من السقام.
اختار الأعضاء صانع القرار، متوسما فيهم قدرة تقديم المشورة المنزهة عن التأثر بضغوط المعترضين أو رغبات الفئويين أو شتائم المتألمين بمسببات خاصة. ولصانع القرار أؤكد: من وضعتم ثقتكم فيهم رجالا ونساء فخورون بهذه الثقة وسيعملون على تحقيق آمالكم وإنجاح التجربة.
وللمواطنين والمواطنات في المجتمع أقول: أعضاء المجلس يهمهم سماع مرئياتكم ومطالبكم.. وهناك شرفة رسمية للتواصل عبر تقديم العرائض بطريقة سليمة تستوفي شروط التفاعل الحضاري وأدبيات الحوار خارج الإتهامات والسباب.
فلنكن شعبا حضاريا يدرك مسؤليات الرأي والتعبير والمطالبة بالحقوق دون تجريح للأعضاء أو لمن اختارهم.


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.