الدفاع المدني: سقوط شظايا اعتراض صاروخ باليستي على سطح منزلين بالمنطقة الشرقية ولا إصابات    ضبط 8 مقيمين مخالفين لنظام البيئة لاستغلالهم الرواسب في عسير    المملكة تقود جهود حماية البحارة وتعزيز أمن الملاحة    تراجع أسعار النفط دون 100 دولار للبرميل    أمانة الشرقية تختتم فعاليات عيد الفطر    مكة تُكرم سدنة النظافة    (إسرائيل) تهدد باحتلال مساحات واسعة في الجنوب    رئيس وزراء باكستان لولي العهد: نجدد دعمنا الكامل للمملكة    الكويت: عودة 4 خطوط كهرباء خرجت عن الخدمة نتيجة ضربات إيرانية    1.397 مليار تكلفة المشروع.. حواسيب فائقة بأرامكو السعودية للتنقيب والإنتاج    إطار إشرافي محدّث للمدفوعات    وطن القوة والسلام    القيادة تعزي سلطان عمان في ضحايا الحالة الجوية    ثلاثة لاعبين.. ومسرح واحد يحترق    في اتصالات مع ولي العهد: تضامن دولي مع المملكة ضد الاعتداءات.. ترمب: علاقاتنا مع السعودية عظيمة.. وإيران تبحث عن صفقة    عراقجي يبلغ ويتكوف بموافقة خامنئي على التفاوض    بحثا تطورات الأوضاع وتداعياتها على مختلف الأصعدة.. وزير الدفاع ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يستعرضان التعاون الدفاعي    لمواجهة الأخضر ودياً.. بعثة المنتخب المصري تصل جدة    رسمياً.. جدة تستضيف الأدوار الإقصائية لنخبة آسيا    جيسيوس يمنح «الطحان» فرصة العمر    اهتمام القيادة بالرياضة.. دعم متواصل ورؤية طموحة    الملك يتلقى رسالة من سلطان عُمان    في خطوة أثارت مخاوف الأسواق العالمية.. بلومبرغ: مليونا دولار جباية إيرانية على السفن    استمرار هطول الأمطار حتى السبت    الجوف تكتسي بالبياض    أمانة جدة تفعل الخطط الميدانية للأمطار المتوقعة    السفارة السعودية بالقاهرة تحذر المواطنين المقيمين من التقلبات الجوية    أستاذ مناخ يحدد «رقم التحذير» لعشاق الكشتات    فعاليات حائل.. تعزز الموروث وتنشر بهجة العيد    منة شلبي تستعد لتصوير 30 حلقة من «عنبر الموت»    متعة ألا تقرأ    السيكوباتيون.. سلوك عدائي ووجوه جامدة    العيش في حي متطور يحمي من السكتة الدماغية    التقنية تتيح استئصال الأورام والرحم دون أثر جراحي.. «الجرح الخفي» ثورة طبية بالسعودية تنهي عصر«الندبات»    خطة عالمية لخفض وفيات السل بحلول 2030.. المنظومة الصحية السعودية تعمل وفق المعايير العالمية    الأمثال الشعبية على لسان غير الإنسان «2»    عاد الدفا عقب الشتا والبروده    بن نغموش يُحيي "أعياد الشعر" في أبها وسط تفاعل لافت من الجمهور    تهديد إيران للسّلم الدولي يتطلب قراراً وفقاً للفصل السابع    مستقبل كانسيلو.. الهلال يتمسك بشروطه ويُربك حسابات برشلونة    وكالة الطاقة الذرية تدعو "لأقصى درجات ضبط النفس"    الأخضر يواصل استعداده للقاء مصر الودي ضمن برنامج الإعداد لكأس العالم 2026    ترقب دولي لمفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران    أمير نجران يكرّم مواطنة لإنقاذها عائلة تعرض منزلها للحريق    انطلاق مهرجان "كلنا الخفجي" في نسخته ال11 بفعاليات ترفيهية    أمير نجران يُتابع الحالة المطريَّة التي تشهدها المنطقة    أمير نجران يطّلع على تقرير أعمال فرع وزارة الصحة بالمنطقة خلال إجازة عيد الفطر    معايدة الأسر    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    وفاة الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    ولي العهد يستعرض مع ماكرون الأوضاع في المنطقة ويعزي أمير قطر    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    بين قانون الجذب وحسن الظن    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    السعودية تعزي قطر وتركيا إثر حادث سقوط طائرة مروحية    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الإدمان النظيف.. كيف ندمن ما يقتلنا ببطء
نشر في البلاد يوم 17 - 12 - 2025


هناك نوع من الإدمان لا يدان علنًا، ولا يلاحق اجتماعيًا، بل يصفق له أحيانًا ويغلف بمسميات براقة، كالشغف أو التعبير عن الذات أو الحرية أو الحب أو التفريغ النفسي، إدمان يبدو نظيفًا من الخارج، لكنه في العمق ينهك الروح ويستنزف الإنسان ببطء شديد، دون أن يترك آثارًا واضحة يسهل اتهامها، الإدمان النظيف هو ذلك التعلق المفرط بسلوكيات نعلم في قرارة أنفسنا أنها مؤذية، ومع ذلك نمارسها بوعي شبه كامل، كالتدوين المستمر عن الجراح المفتوحة لا بقصد الفهم أو التعافي، بل لإعادة إحيائها كل مرة، وكأن الألم صار مصدرًا للهوية، نكتب لا لنشفى، بل لنبقى داخل الجرح، نطعمه كلمات ونسقيه انتباه الآخرين، وينطبق الأمر ذاته علي العلاقات السامة، تلك التي لا تقوم علي احترام أو أمان، بل على شد وجذب وقلق دائم وانتظار مهين، ندمن الأشخاص الذين يشبهون نقصنا، لا اكتمالنا، نبرر أذاهم بذكريات قديمة، أو احتمالات مستقبلية، نقنع أنفسنا أن الألم العاطفي أقل قسوة من الفراغ، فنختار السم لأننا اعتدنا طعمه، خطورة هذا النوع من الإدمان أنه لا يأتي في صورة سقوط مفاجئ، بل في هيئة تآكل بطيء، لا نلاحظ التحول إلا بعد فوات الأوان، حين نصبح غرباء عن أنفسنا، منهكين بلا سبب واضح، فاقدين للدهشة، مثقلين بتكرار القصص ذاتها، والأخطاء ذاتها، والخذلان ذاته، الإدمان النظيف لا يسرق صحتنا الجسدية غالبًا، لكنه يسرق وضوحنا وحدودنا، وقدرتنا على التمييز بين ما نريده حقًا، وما اعتدنا عليه فقط، يجعلنا نطيل البقاء في أماكن لم تعد تناسبنا، ونعيد اجترار سلوكيات نعرف نتائجها مسبقًا، ثم نتظاهر بالدهشة من النهاية، التحرر من هذا الإدمان لا يبدأ بالمنع، بل بالصدق أن نعترف بأن بعض ما نمارسه تحت لافتة الوعي أو الصدق مع الذات ليس إلا طريقة مهذبة لإيذاء النفس، وأن الشفاء الحقيقي لا يكون في تعرية الجرح إلى الأبد، بل في السماح له أن يلتئم، ولو على حساب قصة اعتدنا روايتها، فليس كل ما ندمنه صاخبًا أو فاضحًا، بعض الإدمان يرتدي بدلة أنيقة، ويمشي معنا بثقة بينما يقتلنا ببطء شديد.

انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.