المملكة تضخ أكثر من 4 ملايين لتر من المياه في الحديدة خلال شهر فبراير الماضي    القبض على يمني في عسير لتهريبه (60) كجم "قات"    ترقب دولي لمفاوضات محتملة بين واشنطن وطهران    النائب العام يطلق برنامج التحول المؤسسي بالنيابة العامة    نائب وزير الخارجية يستقبل القائم بأعمال سفارة أميركا    غريزمان ينضم إلى أورلاندو سيتي الموسم المقبل    خادم الحرمين وولي العهد يعزيان سلطان عُمان    أمير نجران يكرّم مواطنة لإنقاذها عائلة تعرض منزلها للحريق    وزير الدفاع ووزيرة القوات المسلحة الفرنسية يبحثان الأوضاع بالمنطقة    استبعاد تمبكتي من معسكر الأخضر للإصابة    وزير الدفاع يلتقي وزيرة القوات المسلحة الفرنسية    فترة التوقف.. مباريات ودية في الاتحاد    الدفاعات السعودية تدمر 30 مسيرة معادية في الشرقية    أمير نجران يُتابع الحالة المطريَّة التي تشهدها المنطقة    انطلاق مهرجان "كلنا الخفجي" في نسخته ال11 بفعاليات ترفيهية    اختتام فعاليات عيد الفطر في رأس تنوره بحضور أكثر من 16 ألف زائر    أمير نجران يطّلع على تقرير أعمال فرع وزارة الصحة بالمنطقة خلال إجازة عيد الفطر    المنتدى الاقتصادي العالمي يعلن عن إعادة جدولة الاجتماع الدولي حول التعاون والنمو في جدة    أمطار غزيرة ورياح شديدة على معظم المناطق مع احتمال تساقط الثلوج بتبوك    فعالية السامر والمحاورة في ساحة العدل بالرياض    الدولار يتعافى من خسائره أمام العملات الرئيسية    الديوان الملكي: وفاة نوره بنت عبدالعزيز    سمو ولي العهد يعزي أمير دولة قطر في استشهاد عددٍ من منتسبي القوات المسلحة القطرية    ميسي يسجل الهدف 901 ويتخطى رقم بيليه    أخضر 21 يبدأ معسكره في الرياض    القيادة تهنئ رئيسي باكستان وناميبيا بذكرى «الاستقلال واليوم الوطني»    الديوان الملكي: وفاة صاحبة السمو الملكي الأميرة نوره بنت عبدالعزيز بن عبدالرحمن آل سعود    الناتو وبريطانيا يشككان في الرواية الإسرائيلية: لا مؤشرات على استهداف قاعدة دييغو غارسيا    الدفاعات الجوية الكويتية تتصدى لهجمات صاروخية    مريضة بالسرطان تقتل 5 من أبنائها    انتحار طفل أميركي بسبب التنمر والتجاهل    الدفاع المدني ينشر الوعي بالعواصف الرعدية    أعربت عن تضامنها مع الدول المتضررة.. منظمة التعاون تشدد على وقف الاعتداءات الإيرانية    تسارع وتيرة التحول وتأكيد على قوة الاستثمارات.. 1.24 تريليون أصولاً بالسوق المالية    استثناء مؤقت للسفن من شرط «انتهاء الوثائق»    يسرا ومحمد سامي وجهاً لوجه في «قلب شمس»    عيدية    برامج العيد في جدة التاريخية.. تجمع بين الأصالة والابتكار    معايدة الأسر    «الإسلامية»: تقديم 2.3 مليون خدمة دعوية للمعتمرين    ارتفاع طفيف في تكاليف البناء    «تطبيقات النوم» تزيد الأرق    أبرز الأخطاء الطبية «5»    «الدحة» تخطف الأنظار في عيد «الشمالية»    العيدية النقدية.. فرحة الصغار وابتسامة الكبار    نتنياهو: ترامب أطلعني على فرصة جديدة لاتفاق مع إيران يحمي مصالحنا    أمير الرياض يعزي في وفاة محمد بن بندر بن محمد بن سعود الكبير    الإنجازات التاريخية    "البيئة": رصد هطول أمطار في 10 مناطق.. وعسير تسجّل أعلى كمية ب 46,2 ملم    مقتل 8 أشخاص وإصابة 83 إثر تحطم طائرة عسكرية كولومبية    السعودية ال 22 عالميا في تقرير السعادة العالمي 2026    بين قانون الجذب وحسن الظن    الحكامية بالدرب تحتفي بعيد الفطر بلقاء المعايدة الأول وسط حضور وتلاحم لافت    أمير نجران يطّلع على تقرير الصحة بالمنطقة    بلدية قوز الجعافرة تختتم احتفالات عيد الفطر وسط حضور لافت وتفاعل مجتمعي مميز    أكثر من 33 مليون وجبة إفطار في الحرمين خلال شهر رمضان    دور الحكمة في اجتناب الفتنة    الصين: علماء يزرعون جزيرات البنكرياس المستخلصة من الخلايا الجذعية    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



ميزانية 2012.. متغيرات مهمة لعام 2013

يبدو أن الحديث عن وصولنا إلى حل ناجع للأزمة المالية التي ضربت مراكز القوى حول العالم وأثرت كثيراً في توقعات الجميع لمستقبل الاقتصاد العالمي، أقول هذا الحديث كان وما زال مبنياً على فرضيات وآمال وبث لروح التفاؤل قد يرى منها العالم بعض الضوء في آخر النفق. وشخصياً أرى أن التفاؤل أصبح المخرج الوحيد لضخ الوقود في ماكينة الاقتصاد العالمي حتى وإن لم يكن هذا الوقود كافياً لكامل الرحلة، إلا أنه قد يساعد على جعل آخرين يضخون وقوداً إضافياً إلى أن تدور العجلة بشكل كامل، وكنت قد تحدثت في مقال سابق عن أهم التحديات التي تواجه الاقتصاد العالمي للعام القادم 2013 والتي تدور بشكل كبير حول الهاوية المالية الأمريكية والديون السيادية الأوربية.
هذه المقدمة تأتي وأنا أتمعن في تحليل الأشهر التسعة الماضية على مستوى الاقتصاد المحلي والعالمي، لأجد نفسي مجبراً على التركيز أكثر في أسعار النفط خلال الأشهر التسعة الماضية وتأثير ذلك في ميزانية المملكة للسنة المقبلة، خصوصاً ونحن ما زلنا ننعم بالفوائض المالية الكبيرة التي حققناها خلال الأعوام الخمسة الماضية تحديداً. وعن تأثير هذه الميزانية في الأزمة المالية، حيث إن هذه الفوائض أعطت المملكة موقعاً متميزاً عالمياً كون الإنفاق الحكومي الكبير على المشاريع أعطى الكثير من الثقة وجنَّب المملكة تبعات الأزمة المالية العالمية وكذلك انخفاض أسعار البترول في بعض الأشهر السابقة.
ونحن نتحدث عن انخفاض أسعار البترول التي أتت بمتوسط حوالي 119 دولاراً للبرميل للأشهر التسعة الأولى من عام 2012، إلا أن هذا المعدل يزيد بنسبة كبيرة عن الميزانية التقديرية التي تبنتها الحكومة لأسعار النفط خلال عام 2012 وهي 45 دولاراً للبرميل كحد أعلى، وهذا الارتفاع الكبير سينعكس بشكل كبير على فائض الميزانية للعام 2012، وسيضع ميزانية 2013 أمام فرص جديدة للاستثمار الحكومي في المشاريع العملاقة والاستثمار الحكومي أصبح ميزة كبيرة تميز السنوات الخمس الماضية بشكل لم تشهده المملكة منذ عشرات السنين.
ولكن، هل الفائض المتوقع حقيقي؟ وهل هو إيجابي؟ بالنظر إلى ربط الريال بالدولار وهو عملة البترول، فإن العائد من البترول بالدولار لا يمثل القيمة الحقيقية في ظل الانخفاض الكبير لقيمة الدولار أمام العملات الرئيسة، وهو أحد الأسباب الرئيسة لارتفاع أسعار النفط. ولكن والحديث عن الميزانية فإن انعكاس انخفاض الدولار أمام العملات الرئيسة يعني انخفاض القيمة الشرائية للريال أمام تلك العملات، وتأثير ذلك يتضح جلياً من خلال بيانات الميزان التجاري للمملكة مع دول العالم. فعلى سبيل المثال انخفض الدولار بنسبه 0.5 في المائة أمام اليورو خلال العام 2012 وهو يعني انخفاض القوة الشرائية للريال بالنسبة نفسها أمام اليورو. ونستطيع قياس ذلك الانخفاض أمام العملات الرئيسة الأخرى كالجنيه الاسترليني والين الياباني، وحقيقة ذلك ستكون من خلال الميزان التجاري لعام 2012، كأحد المؤشرات على مدى تأثير سعر الصرف في العائد من دخل البترول، وعن مدى تأثير أي انخفاض مستقبلي للدولار أمام سلة العملات الرئيسة.
في الختام، فإن ما تقدم هو استقراء بسيط لبعض المتغيرات على الساحة الاقتصادية العالمية وتحديداً على أسعار البترول وعما يمكن أن يحمله هذا التغير في المعطيات الاقتصادية العالمية على ميزانية الدخل لعام 2012 التي تبدو أعلى من التوقعات الأصلية وكذلك عن مدى ما يمكن أن تحققه الميزانية من فائض يدعم الاستثمار الكبير الذي توليه الدولة لكثير من القطاعات، كما عشنا وشاهدنا خلال الأعوام الماضية. فزيادة وتيرة الاستثمارات الحكومية ستكون مؤشراً مهماً لاستمرار التوازن الاقتصادي لاقتصاد المملكة.
[email protected]


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.