واشنطن – «نشرة واشنطن» – يرتبط المهنيون والجامعات الأميركية ببرامج منح زمالة مع علماء وقياديين زراعيين في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وتساهم وزارة الزراعة الأميركية في الترويج لممارسات زراعية رشيدة في المنطقة. وتقدم «زمالات نورمن بورلوغ للعلوم والتكنولوجيا الزراعية» الأميركية فرصاً للتدريب والأبحاث ونقل التكنولوجيا والعلوم، عبر برنامج تبادل لأعضاء هيئة تدريس مبتدئين وصانعي القرار السياسي من منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا ودول نامية. وتتركز هذه الزمالات على تشجيع الأمن الغذائي والنمو الاقتصادي المحلي. واختتم زملاء «منح بورلاغ» من سلطنة عُمان برنامجاً لإدارة سلامة الغذاء في «جامعة نبراسكا» الأميركية، حيث درسوا سلسلة الغذاء الكاملة، وتشمل المنتجين والمصنّعين والمناولين وبائعي التجزئة ووكالات التفتيش والمستهلكين، وفقاً لوزارة الزراعة الأميركية. ودُرّب خبراء بحرينيون على مكافحة انتشار الأوبئة لدى الأغنام والماعز والأمن الأحيائي وتحديد سلالات الحيوان. وفي العراق، تساهم «منح بورلاغ» في جهود إعادة الإعمار عبر الترويج لمبادلات علمية وفنّية في مجال إدارة موارد المياه. وساهمت جامعات أميركية، من بينها «جامعة تكساس إي أند إم» و «جامعة فلوريدا» و «جامعة أيوا» و «جامعة نبراسكا»، وجامعتا «مينيسوتا» و «كلمسون» في تدريب 25 عالماً عراقياً في ميادين الرّي وتصريف المياه ومعالجة مشكلة الجفاف وتحسين نوعية البذور. ويهدف «برنامج زمالات كوكران»، على غرار «زمالات بورلاغ»، الذي ترعاه وزارة الزراعة الاميركية إلى تدريب مهنيين زراعيين من دول ذات أسواق ناشئة ومتوسطة الدخل، للمساعدة في زيادة الإنتاجية الزراعية وتعزيز التجارة. وتقدّم تدريبات إلى اختصاصيين وإداريين يعملون في مجالات زراعية مختلفة على وضع تطوير المشاريع الزراعية وعلوم الحيوان والغذاء والنبات والتسويق الزراعي، على مدى 3 أسابيع في الولاياتالمتحدة. وشاركت الجزائر ومصر والعراق والأردن والمغرب وعُمان وتونس من الشرق الأوسط وشمال أفريقيا العام الماضي في «برنامج زمالات كوكران». نشاطات في العراق احتفلت «جمعية المدائن الخضراء» العراقية للتطوير الزراعي باختتام السنة الأولى على عملياتها بافتتاح مكتب ومستودع جديدين، وعقدها أول اجتماع لمجلس إدارتها في كانون الأول (ديسمبر) الماضي. وتقدم التعاونية قروضاً بمعدلات فائدة منخفضة ل800 مزارع تساعدهم على فلاحة أراضيهم باستخدام أساليب زراعية عصرية ومستدامة في قضاء المدائن (شرق بغداد) وفي محافظة بغداد، ما يتيح لهم شراء معدات ولوازم أو استئجارها، كالبذور والاسمدة، كما أنها تقدم لهم مساعدات تقنية وتدريبات مجانية. ويذكر ان التعاونية، التي اسست بتمويل من وزارة الخارجية الأميركية قدره 6 ملايين دولار، هي حصيلة مساعي وزارة الزراعة الأميركية بالتعاون مع فرق الإعمار الإقليمية الأميركية العاملة في محافظات العراق، كما تشمل تعاوناً بين وزارة الزراعة الأميركية ونظيرتها العراقية و47 جمعية زراعية في المدائن. وأتاح تمويل إضافي من قبل «برنامج القادة العسكريين الأميركيين للاستجابة الطارئة» ومساهمات من أعضاء التعاونية، تركيب 600 نظام ريّ بالتقطير وأكثر من 400 خيمة زجاجية للمزارعين. ولا تزال التعاونية توسّع عضويتها بمعدّل 10 في المئة شهرياً. ولديها مشاريع لإنشاء مطحنة لعلف الطيور، وأجراناً لعلف الماشية ومعملاً لتصنيع التمور إذا توفرت لها الأموال اللازمة. إلى ذلك، تتشارك وزارة الزراعة العراقية والمديرية العامة للزراعة في نينوى ومزارعون محليون في بناء خيم زجاجية، تتيح لهم أن يزرعوا البندورة والخيار والبطيخ والكوسى والباذنجان والبامية بعد انتهاء الموسم الزراعي. وتختار وزارة الزراعة الأميركية أعضاء مجموعة المساعدة من مزارعين عراقيين على مستوى القاعدة بواسطة القرعة لتلقي الخيم والتدريب الزراعي، ويدفع المزارعون لاحقاً جزءاً من أرباحهم إلى الجمعية للمساعدة في تمويل إقامة مزيد من البيوت الزجاجية لمزارعين آخرين.