أفصح وزير الخدمة المدنية الدكتور عبدالرحمن البراك عن توجّه وزارته إلى تمكين الأجهزة الحكومية في المزيد من اللامركزية لكن وفق معايير وحوكمة لأداء أعمالهم في مجال الموارد البشرية. وأشار وزير الخدمة المدنية في رد على سؤال «الحياة» حول كيفية تثبت الوزارة من تنفيذ خططها الوظيفية في القطاعات الحكومية إلى سعي الوزارة إلى ضمان حقوق الموظف في الحصول على إجراءات فعالة وعادلة «ولضمان الحياد في التظلمات المتقدم بها ضد جهته». وأفاد البراك خلال إطلاقه خطة الإعلانات الوظيفية للعام الحالي في الرياض أمس، بأن وزارة الخدمة المدنية تعمل مع وزارة العمل لجعل بوابة مشتركة بين الجهتين بحيث يتم التوظيف من خلالها، وقال: «لدينا فرق تعمل على وضع الأسس ومعايير التوظيف في القطاعين». وأكد متابعته الشخصية لسير العمل في البرامج التوظيفية «وأنه في حال سقط أي اسم سهواً أتواصل شخصياً مع الجهة بشأن هذه الحالة، أو ما يشابهها للجهة ذات العلاقة». وتحدث عن أن تدشين الوزارة للخطة الزمنية للإعلانات الوظيفية تجسد المهنية لجميع الأنشطة «ومن منطلق الحرص على تحقيق هذه الرؤية من خلال نشاط التوظيف، الذي يمثل أهم هذه الأنشطة»، موضحاً أن الوزارة وضعت مجموعة من الترتيبات ذات العلاقة لشغل الوظيفة العامة، وحددت متطلبات معينة لشغلها. ولفت إلى أن الأدوار المطلوبة من الجهات الحكومية تتمثل في تحديد الوظائف، التي ترغب بشغلها وبعثها إلى الخدمة المدنية، منوهاً بأن الوزارة حريصة كل الحرص على تحقيق مبدأ الشفافية في التوظيف عبر جدول زمني. وأوضح أن الوزارة تعتمد مبدأ الجدارة واختيار الأفضل في شغل الوظيفة العامة من خلال معايير ومقاييس يتم تطويرها بشكل مستمر، مبيناً أن هذا التطور في الوظيفة العامة بجوانبها كافة نتاج الدعم الذي تلقاه من خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز، ومن ولي عهده، وولي ولي العهد. من جهته، كشف نائب وزير الخدمة المدنية الدكتور صالح الشهيّب عن أن الوزارة رفعت للمقام السامي مشروع دراسة يتضمن التخصصات النادرة في مجالات الكيمياء، والفيزياء التي تشغلها النساء، مشيراً إلى أن المقام السامي وجّه وزارة العمل بإيجاد الفرص الوظيفية المناسبة لتخصصاتهم. بدوره، أشار المتحدث الرسمي لوزارة الخدمة المدنية عبدالعزيز الخنين إلى أن عدد المتقدمين في برنامج «جدارة»، والمسجلة بياناتهم حتى هذا العام، بلغ 648 ألف متقدم ومتقدمة، موضحاً أن 20 في المئة منهم مسجلون في التأمينات الاجتماعية، ويعملون في القطاع الخاص، ولديهم الرغبة في الانتقال للقطاع الحكومي. وأفاد بأن 20 في المئة من المسجلين في «جدارة» خلال العام الماضي، يشغلون وظائف حكومية لا تتناسب مع رغباتهم، وأدخلوا بياناتهم حتى يفوزون بفرصة أفضل، وتتوافق مع شهاداتهم التي حصلوا عليها في وقت لاحق. وذكر الخنين أن المسجلين في «جدارة» يختلفون عن المتقدمين على الوظائف بحيث أن المتقدمين على الوظائف المعلنة يتم جمع طلباتهم ومطابقتها ثم المفاضلة لشغل المنصب وحتى يتم تعيينهم بعد إجراء الاختبارات المناسبة للوظيفة. ويأتي إعلان الخدمة المدنية لخطة الإعلانات الوظيفية في عامها الثاني في إطار سعيها الحثيث لتأكيد تطبيقها لمنهجية مهنية لإدارة جميع الأنشطة المتعلقة بالموظف ووظيفته، ووضعها أمام المستفيدين من خدماتها (أفراداً و جهات حكومية)، آملة بتعاون الجهات الحكومية المعتاد بما ورد فيها بالجدولة الزمنية لخطة الإعلانات الوظيفية للعام المالي 1436- 1437ه، فيما يخص الأدوار والمسؤوليات الخاصة بها من حيث إرسال الوظائف، التي ترغب في شغلها خلال الفترات الزمنية المحددة حرصاً على الدور التكاملي بين اختصاصاتها من جهة وتوفير القوى العاملة الوطنية المناسبة في التوقيت المناسب للجهات الحكومية من جهة أخرى. وأصدرت وزارة الخدمة المدنية الجدولة الزمنية لخطة الإعلانات الوظيفية للعام المالي الحالي بحيث ستبدأ العمل بها وفق جدولة زمنية مرتبة، ووضعها للمستفيدين منها من الباحثين عن العمل، والجهات الحكومية. وأبدت أملها بأن تلتزم الجهات الحكومية بالجدولة الزمنية للخطة في ما يخص الأدوار والمسؤوليات الخاصة بها من حيث بعث الوظائف التي ترغب في شغلها خلال الفترات الزمنية المحددة لذلك، داعية الباحثين عن العمل من الجنسين إلى الالتزام بالفترات الزمنية المحددة لتحديد رغبتهم في دخول الإعلان المرتبط بكل سلالم الرواتب الوظيفي، وسلم رواتب الوظائف التعليمية، والصحية، والوظائف العامة. مراسلا «الإذاعة والتلفزيون» يتذمران.. والوزير يعدهما! شهد المؤتمر الصحافي لوزير الخدمة المدنية الدكتور عبدالرحمن البراك لإعلان خطة الإعلانات الوظيفية بمقر الوزارة في الرياض أمس، اعتراض وتذمر مراسلي قناة الإخبارية السعودية، والبرنامج الثاني لإذاعة جدة السعودية، التابعتين لهيئة الإعلام المرئي والمسموع السعودية، جراء عدم تثبتيهما على وظائفهما. وأكد مراسلا قناة «الإخبارية» وإذاعة جدة عدم تعيينهما على الوظائف التي يشغلانها منذ زمن، على رغم تعيين خريجين جدد في الوظائف ذاتها. وجاء رد وزير الخدمة المدنية سريعاً على مداخلة مراسلي الوسيلتين الإعلاميتين التابعتين للهيئة المشكلة أخيراً، إذ قال: «سأتابع موضوعكما شخصياً».