ترحم الرئيس الجزائري عبدالعزيز بوتفليقة أمس، على أرواح «الشهداء» في الذكرى الستين لاندلاع حرب استقلال الجزائر عن المستعمر الفرنسي. ووضع بوتفليقة (77 سنة)، وهو أحد المشاركين في هذه الحرب، إكليلاً من الزهر في «مربع الشهداء» حيث دُفن كل الرؤساء السابقين وقادة «ثورة أول نوفمبر»، كما تُسمى في الجزائر. وظهر بوتفليقة على كرسي متحرك وهو يستعرض تشكيلة من الحرس الجمهوري أدت له التحية الشرفية، ويرفع يديه الاثنتين ليدعو لضحايا الحرب ثم قبّل الراية الوطنية وحيّا المسؤولين الكبار في الدولة. وكان بوتفليقة أكد في رسالة الى الجزائريين في هذه المناسبة أن «ثلة من الرجال استعصموا بالحق فجاءهم اليقين بضرورة تغيير التاريخ بعدما استنفدت الحركات السياسية على اختلاف توجهاتها كل ما أُتيح لها من وسائل النضال». ووصف بوتفليقة الاستعمار الفرنسي بأنه «ظلام دامس خيّم على سماء الوطن، واحتلال مقيت استأثر بكل أسباب الحياة الكريمة لهذا الشعب، حتى أنه لم يُبقِ شبراً من أرضه إلا واحتله بالحديد والنار، وظن انه استخلص الجزائر لنفسه واستأثر بخيراتها إلى أبد الآبدين». وفي ليل الفاتح من تشرين الثاني (نوفمبر) أُطلقت في العاصمة الجزائرية 60 طلقة مدفع تبعتها صفارات السفن الرابضة في ميناء العاصمة الجزائرية.