أكدت إدارة المرور في المنطقة الشرقية، أن وفاة العريف محمد الرواء، ناجمة عن تجاوزه إشارة مرورية حمراء، ما أدى إلى اصطدامه في شاحنة، نافية ما أشيع حول أن وفاته بسبب «ظرف صحي»، لإصابته بمرض السكري، وإجباره من جانب إدارة المرور على العمل الميداني، على رغم وجود تقارير تنصح بعدم نزوله إلى الميدان. وهو ما يتطابق مع ما نشرته «الحياة» في عددها يوم السبت الماضي، بعنوان: «الطرف» تشيّع الرواء... وأقاربه ينفون وجود علاقة بين عمله والوفاة». وأكد المتحدث باسم مرور الشرقية المقدم علي الزهراني، في بيان صحافي، أن ما تم تداوله «غير صحيح إطلاقاً». وقال: «إن الفقيد محمد الرواء توفي نتيجة تجاوزه إحدى الاشارات المرورية الحمراء، ما أدى إلى اصطدامه في شاحنة، تسببت في وفاته». وقدم باسم مرور الشرقية التعازي لذوي الفقيد، مؤكداً في الوقت ذاته «تقدير العاملين كافة لظروف زملائهم». وأوضح الزهراني، أن «الفقيد حصل على إذن من نقطة التفتيش التي كان يعمل بها، بعد ساعتين من العمل فقط»، لافتاً إلى أنه «لا يوجد تقارير تمنع أو تنصح بعدم نزول المتوفى إلى الميدان، وأن النزول يشمل جميع العاملين الإداريين في جميع إدارات المرور في المملكة، للعمل على ضبط السلوكيات المرورية الخاطئة. ولم يقتصر ذلك على فرد دون آخر». وأشار إلى أن تحقيقات الحادثة لم تشر إلى أن سببها ناجم عن «ظرف صحي». وكان العريف الرواء، توفي في حادثة مرورية الأسبوع الماضي، أثناء عودته من عمله في إدارة مرور الدمام. وأعقبت الوفاة «ضجة» في مواقع التواصل الاجتماعي، لكونه تعرض إلى «إجراءات تعسفية في العمل، تسببت في وفاته». فيما أشارت مصادر مقربة من المتوفى، تحدثت إلى «الحياة»، إلى «مغالطات كثيرة» يتم تداولها عن المتوفى، وأسباب الوفاة، مبدية استغرابها من المعلومات التي يتم تداولها، «من دون أن يكون فيها أي مصداقية». ونفت المصادر صحة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي، من أنه تم «تكليفه بأعمال ميدانية لا تتناسب مع وضعه الصحي، إذ كان يعاني من مرض السكري». ووصفت هذه الأنباء ب «غير الصحيحة والمغلوطة، 100 في المئة». فيما ذكر شقيق المتوفى أشرف الرواء، أن «محمداً يعمل في إدارة مرور الدمام، منذ 10 سنوات في أعمال مكتبية، وأنه مصاب بمرض السكري منذ بداية التحاقه بالعمل، وتم تكليفه أخيراً، بمهام ميدانية»، مشيراً إلى أنه لا يعلم تفاصيل الحادثة. إلا أنه أكد على أن والدته أخبرته أن «محمداً يوم وفاته كان مريضاً جداً. وأنها طلبت منه عدم الذهاب إلى العمل. إلا أنه أخبرها بعدم قدرته على الاستئذان، خوفاً من معاقبته. ويجب عليه الذهاب، ولا يستطيع الاعتذار»، لافتاً إلا أنه بعد مرور ساعات، وصلهم نبأ وقوع حادث له، وبعده علموا بوفاته. وأوضح أن محمداً متزوج، ويبلغ من العمر 35 سنة، ولديه طفلة فقط، انتظر قدومها منذ أكثر من 5 أعوام، لذا قرر هو وزوجته تسميتها «رحمة». وتبلغ من العمر الآن سنة. ولم يمهلها القدر لتتربى في حضن والدها الذي انتظر قدومها سنوات، ليتركها وحيدة مع أمها. واستبعد لجوء عائلته إلى رفع قضية ضد المرور، لافتاً إلى أنه «لا فائدة من تقديم أية شكاوى، أو رفع قضايا».