شيّعت قرية الطرف التابعة لمحافظة الأحساء أحد أبنائها وهو العريف محمد الرواء، الذي توفي في حادثة مرورية الأسبوع الماضي أثناء عودته من عمله حيث يعمل في إدارة المرور في مدينة الدمام، وسط حالة من الحزن الشديد سادت القرية، في الوقت الذي لا تزال مواقع التواصل الاجتماعي تثير ضجة حول وفاته، وانه تعرض إلى إجراءات تعسفية في العمل تسببت في وفاته. وأشارت مصادر مقربة من المتوفى إلى «الحياة» أن مغالطات كثيرة يتم تداولها عن المتوفى وأسباب الوفاة، مشيرا إلى أنه على مقربة في المتوفى منذ أكثر من 15 عاما، مبديا استغرابه من المعلومات التي يتم تداولها دون أن يكون فيها أي مصداقية. ونفت صحة ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي انه تم تكليفه بأعمال ميدانية لا تتناسب مع وضعه الصحي حيث كان يعاني من مرض السكري، وأكدت على أن هذه الأنباء غير صحيحة ومغلوطة مئة في المئة. وأوضح شقيق المتوفي أشرف الرواء في حديث ل «الحياة» أن محمد يعمل في إدارة مرور الدمام منذ عشر سنوات في أعمال مكتبية، وانه مصاب بمرض سكري منذ بداية التحاقه بالعمل الأمني، وانه تم تكليفه أخيراً بمهام ميدانية، مشيرا إلى انه لا يعلم تفاصيل الحادثة. إلا انه أكد على أن والدته أخبرته أن محمد يوم وفاته كان مريضا جداً وأنها طلبت منه عدم الذهاب للعمل، إلا انه أخبرها بعدم قدرته على الاستئذان خوفا من معاقبته. وانه أخبرها أن عليه الذهاب ولا يستطيع التعذر، لافتا إلا انه بعد مرور ساعات وصلهم نبأ وقوع حادث له وبعدها علموا بوفاته. ولفت إلى أن محمد متزوج ويبلغ من العمر 35 سنة، وان لديه طفلة فقط، انتظر قدومها منذ أكثر من 5 أعوام، لذا قرر هو وزوجته تسميتها رحمة. وتبلغ من العمر الآن سنة، ولم يمهلها القدر لتتربى في حضن والدها الذي انتظر قدومها سنوات، ليتركها وحيدة مع أمها. وحول اذا كانت عائلته تنوي رفع قضية ضد المرور أكد أن ما يهمه حاليا هو إنهاء الإجراءات القانونية بالوفاة، وانه لا فائدة من تقديم أية شكاوى أو رفع قضايا، مؤكدا أنه لا يعلم حقيقة ما يتم تداوله على مواقع التواصل الاجتماعي.