تحت عنوان «ليش مكشر»، أطلقت مجموعة متطوعة من الشباب والشابات يرتدون زياً موحداً في مدينة الخليل حملة تقوم على فكرة توزيع وجبات افطار للقادمين الى بيوتهم متأخرين، وخاصة سائقي السيارات العمومية والعمال في ورش البناء. وتهدف الحملة إلى نشر روح العمل التطوعي لدى الشباب الفلسطيني وتعزيزها. وقالت منسقة الحملة رشا نوفل، إن الحملة مبادرة شبابية لا تعتمد على أي تمويل خارجي، «فهي فكرة شبابية، تنفذها مجموعة من الشباب الناشطين في العمل التطوعي، بتبرع ومساهمة من شركات ومصانع فلسطينية». وأشارت نوفل إلى ان فكرة الحملة «بدأت قبل رمضان بثلاثة ايام، لأننا كنا نلمس ونرى عصبية المواطنين والسائقين العائدين الى منازلهم متاخرين عند اقتراب موعد الافطار، فجاءت فكرة توزيع الوجبات على الصائمين العائدين متاخرين الى منازلهم». وأوضحت منسقة حملة «ليش مكشر»، أنها تتواصل طول شهر رمضان بواقع يومين في كل أسبوع، مشددة على ان وجبات الافطار «تحتوي على اطمعة ومواد غذائية من المنتجات الفلسطينية، وذلك بهدف تعريف المواطنين بالمنتج الوطني وجودته، وتعزيز فكرة استهلاكه». وتعتبر الوجبات الموزعة بمثابة «تصبيرة» على ما يقول الفلسطينيون لحين وصولهم الى مائدة الطعام في منازلهم، وبالتالي فهي تشتمل فقط على الالبان والتمور وبعض المعجنات والمياه والعصائر. وقالت نوفل: «من هنا خرجنا بشعار الحملة «ليش مكشر... رمضان كريم»، من اجل رسم البسمة على وجوه المواطنين وتعزيز مفهوم العمل التطوعي، ودعم المنتجات الوطنية المحلية». من جانب آخر، رحب سكان الخليل، وخاصة سائقي السيارات العمومية (التاكسي)، بالحملة الشبابية. وقال صلاح سحويل: «كم تفاجأت وكان أذان المغرب فات من عشر دقائق، بمجموعة من الشبان والفتيات على مدخل المدينة يستوقفوننا ويوزعون علينا التمر واللبن والماء. انها مبادرة رائعة، وبالفعل تجعلنا نفخر بشبابنا وبناتنا. وفي كل مرة يقولون لنا فيها «ليش مكشر»، ترانا نبتسم ونضحك بشكل تلقائي». ... وفكر بغيرك وفي رام الله، تتواصل حتى العشرين من رمضان، حملة «فكر بغيرك ليقول لك الكون شكراً»، أو «حملة العيد لتجميع الملابس»، وهي حملة شبابية رمضانية أطلقها شبان وفتيات فلسطينيون عبر موقع التواصل الاجتماعي «فايسبوك»، وتقوم على فكرة جمع الملابس المستعملة والتي تكون بحالة جيدة جداً في أماكن محددة، من بينها النادي الأرثوذكسي بمدينة رام الله، وخيمتان أقيمتا خصيصاً للحملة: الأولى في ميدان ياسر عرفات وسط المدينة، والثانية في ساحة بلدية البيرة، المدينة التوأم لمدينة رام الله. وحملة «فكر بغيرك»، وفق القائمين عليها، خيرية تطوعية شبابية تنظمها «مجموعة من الشباب الحر»، يهدفون من خلالها، «إلى مد يد العون والمساعدة للعائلات المستورة، ورسم البسمة على وجوههم في العيد»، من خلال تلقي ملابس بحالة جيدة، قد تكون صغرت على أصحابها، ويقومون بإعادة تأهيلها لتتناسب وأهدافهم، كما يمكن لمن يرغب شراء ملابس جديدة والتبرع بها للحملة، التي تنظم بالتعاون مع محافظتي وبلديتي رام الله والبيرة، ومديرية الشؤون الاجتماعية فيهما. وقال محمود حريبات، أحد الشبان القائمين على الحملة «نجمع ملابس مستعملة، ثم يتم ترتيبها، وإعادة تأهيلها، فتوزيعها على العائلات المحتاجة. وهذا واجب على شباب فلسطين تجاه مجتمعهم». والحملة التي تلقى إقبالاً متزايداً من قبل المتطوعين، انطلقت في الأول من شهر رمضان المبارك، ولا تزال تتواصل في الأماكن المخصصة لها، اذ يعمل الشبان والفتيات كخلية نحل، ما بين تصنيف الملابس وفق الأنواع والأحجام، وكذلك وفق الجودة والفئات المستهدفة، ومن ثم متابعة إعادة تأهيلها وغسلها وكيها وترتيبها، لتبدو كأنها جديدة. وقالت رانيا أبو لبن منسقة الحملة، إنه مع ضعف التعاطي الإعلامي نسبياً مع ما يقومون به، «تمت مضاعفة ساعات العمل، وبات المتطوعون، وخاصة في خيمتي البيرة ورام الله، يستقبلون المتبرعين بالملابس في فترة ما بعد الإفطار». وقالت: «هناك ردود فعل إيجابية، وتشجيع كبير من كل من يعلم عن الحملة». وأشادت أبو لبن بجهود الشبان والفتيات من المتطوعين، وأضافت: «ثمة إقبال كبير من الشبان والفتيات للتطوع في الحملة، ويبذلون جهوداً كبيرة لضمان نجاحها». المتطوعون يشعرون برغبة في تقديم المساعدة لمستحقيها، خاصة في ظل الأزمة المالية الصعبة التي يعاني منها غالبية أبناء المجتمع الفلسطيني.