أعلنت مؤسسة «ديلويت» أن مستثمري رؤوس الأموال الخاصة في الشرق الأوسط يسعون إلى فرص في القطاعات الدفاعية، فيما تتصدر قطاعات التعليم والرعاية الصحية وخدمات النفط والغاز والصناعات الاستهلاكية الأساس، لائحة اهتماماتهم في دول مجلس التعاون الخليجي. وأكد المدير التنفيذي لقسم خدمات الدمج والتملك في «ديلويت الشرق الأوسط» ريتشارد كلارك، أن «حركة رؤوس الأموال الخاصة في الشرق الأوسط تشكّل جزءاً يسيراً فقط من إجمالي سوق الدمج والتملك، إلّا أنّها تشهد مكانة مهمة مع الزيادة الملحوظة في حجم الصفقات وقيمتها هذه السنة مقارنة بالسنوات السابقة، مع العلم أن الأزمة المالية أثرت في عدد من صناديق رؤوس الأموال في المنطقة، ما أدّى إلى تراجع عدد الشركات الناشطة». وأشارت «ديلويت» إلى أن الاستثمارات المبكرة في الشرق الأوسط تدخل السوق إمّا عبر الاكتتاب العام الفرعي، أو عبر المبيعات التجارية، بينما تشير الخلاصات إلى الممارسات الناجحة لشركات الإصدارات الخاصة القوية في المنطقة التي أمضت السنوات الأخيرة في إعداد محافظ شركاتها للبيع. ولفت خبراء في المؤسسة إلى أنّ المؤسسات المالية في الشرق الأوسط تتشدّد في معايير الإقراض، ومعظم الأحيان على حساب الشركات الصغيرة والمتوسطة التي في طور التنامي. وستضطلع شركات رؤوس الأموال هذه بدور متزايد الأهمية في تطوير قطاع الشركات الصغيرة والمتوسطة، فتساعد على سد الثغرة بين رأس المال المؤسس والقروض القصيرة الأمد. وأشار كلارك إلى أن «هذه الثغرة في بنية رأس المال الخاص مثالية لتنمية صناديق الاستثمارات الخاصة، وتتيح للمؤسسين أيضاً فرصة تطوير أعمالهم بطريقة تتناسب والحفاظ على الاتجاه التصاعدي لرأس المال، كما أنها بنية مرنة قد يعجز المجتمع المصرفي والشريك الكبير للشركات عن احتضانه». وفي ما خص التحديات التي تواجهها سوق رؤوس الأموال الخاصة في الشرق الأوسط، أكد خبراء استقطاب الصفقات ذات النوعية العالية، والفوارق التقويمية بين البائع والشاري، وتفريق رؤوس الأموال الخاصة والتماشي مع توقّعات الشريك المحدودة. ولفتوا إلى أن الالتزام بقانون «الممارسات الأميركية الفاسدة في الخارج» و «قانون الرشوة البريطاني»، هو في صدارة اهتمامات المديرين التنفيذيين في قطاع رؤوس الأموال الخاصة، ولكل من هذين القانونين أثر ملحوظ على الصعيد العالمي، إذ يحرص الكثير من الشركات العميلة على أن يلتزم مورّدوها بهما.