يستضيف فريق الاتفاق نظيره الفتح في ذهاب دور الثمانية من مسابقة كأس خادم الحرمين للأندية الأبطال مساء اليوم، وجاء تأخر إقامة المباراة نظير ارتباط الاتفاق في الاستحقاق الآسيوي أمام الكويت الكويتي يوم الثلثاء الماضي. يسعى الفريق الاتفاقي إلى مسح الصورة الباهتة التي ظهر بها في المواجهة الأخيرة أمام الكويت الكويتي، وتأكيد قدرته على النهوض من الكبوة التي تعرض لها في الجولات الأخيرة من مسابقات الدوري، وكذلك المواجهات الآسيوية، وسيبذل مدربه الكرواتي برانكو جهداً مضاعفاً لإعادة ترتيب الأوراق من جديد، وتصحيح الأخطاء المتكررة من المدافعين، التي تسببت في ولوج أهداف سهلة في مرمى فايز السبيعي، ويدرك برانكو بأن هناك عدم رضا عن ما يقدمه مع الفريق من الجماهير، وكذلك الجهاز الإداري، وترددت أخبار عدة عن نية الإدارة الاتفاقية بالبحث عن مدرب بديل في حال الإخفاق في مسابقة الأبطال أو كأس الاتحاد الآسيوي. الخطوط الحمراء تحتكم على العديد من الأسماء الشابة ذات النزعة الهجومية، إلا أن سوء التنظيم وانتقاء التشكيل المناسب، غيب الهوية الفنية للفريق الاتفاقي على أرض الميدان، ومتى ما أحسن برانكو التعامل مع القدرات العالية لحمد الحمد ويحيى الشهري وزامل السليم، ستكون المهمة في غاية السهولة للوصول إلى مرمى الفتح، كما أنه مطالب بتفعيل أدوار لاعبي الأطراف، وإن كان العماني حسن مظفر بات عبأً كبيراً على المنظومة الاتفاقية، إذ يتحرك ببطء شديد، وغير قادر على مجاراة زملائه في بناء الهجمات ولا القيام بمهامه الدفاعية على أكمل وجه. لا شك أن غياب البرازيلي لازاروني وسلطان البرقان للإصابة أثر كثيراً على قدرة الفريق في الاستحواذ على مناطق المناورة، إلا الفريق قادر على استعادة توهجه الفني، متى ما أحسن برانكو التعامل مع إمكانات لاعبيه، كما أن جاهزية الهداف البارع الأرجنتيني تيغالي ستكون دعامة قوية جداً للفريق، فهو هداف من فئة الكبار، إذ يجيد استثمار أنصاف الفرص، ويعرف الطريق الأسهل لمرمى الخصوم. وعلى الجهة الأخرى، يتطلع الفتح إلى تحقيق أفضل النتائج، وتأجيل الحسم إلى مباراة الرد على أرضه وبين جماهيره، والفريق قدم مستويات كبيرة هذا الموسم، ونجح في التمسك بالمركز السادس، كما أنه حقق نتائج كبيرة أمام فرق تفوقه عدة وعتاد، وله مواقف تذكر أمام الفريق الاتفاقي، إذ سبق وأن ألحق به الخسارة في أكثر من مناسبة، بل وبات عشاق الاتفاق يخشون ملاقاة الفتح. المدرب التونسي فتحي الجبال ذكي جداً، ويثبت يوماً بعد يوم، أنه من خيرة المدربين، من خلال قراءته الباكرة لخطوط الخصم، والتعامل المثالي مع كل مباراة على حدة، ما أكسب فريقه احترام الجميع، وجعله نداً لكبار الخصوم، ويعتمد المدرب التونسي على الغزو المباغت لدفاعات الفريق المقابل، من خلال انطلاقات حمدان الحمدان وربيع سفياني، والكنغولي مورس سالمو، ومن خلفهم البرازيلي الرائع إلتون خوزيه، وكذلك حسين المقهوي، ويمتاز أداء الخطوط الزرقاء بالتوازن، إذ يحافظ الفريق على صلابة دفاعه، ما يجعل المهمة صعبة جداً أمام مهاجمي الخصم للاقتراب من مرمى الفريق، ودائماً ما يكون الحارس محمد شريفي مصدر اطمئنان للجهاز الفني والجماهير بيقظته التامة، وبروزه اللافت في معظم المواجهات.