وزير الدفاع يؤدي صلاة عيد الفطر مع منسوبي وزارة الدفاع    وزير الخارجية: الاعتداء على الجيران يُعد انتهاكاً للعهود والمواثيق ويخالف تعاليم الدين الإسلامي    ولي العهد يؤدي صلاة عيد الفطر المبارك في المسجد الحرام بمكة المكرمة    أمطار رعدية غزيرة ورياح نشطة على عدة مناطق بالمملكة    إمام المسجد النبوي في خطبة العيد: نعمة الأمن أساس الاستقرار والعيد مناسبة للتسامح وصلة الأرحام    إمام الحرم: العيد ثمرة للطاعة ومناسبة للتسامح وصلة الأرحام    الكويت: اندلاع حريق في وحدات بمصفاة ميناء الأحمدي بعد هجمات بمسيرات    103 مواقع لاحتفالات عيد الفطر في منطقة الرياض    أداء صلاة عيد الفطر في مختلف مناطق المملكة    "بسطة خير" تختتم فعالياتها في الشرقية وتدعم 320 بائع    12 دولة عربية وإسلامية تدين الاعتداءات الإيرانية وتطالب بوقفها فوراً    انطلاق فعاليات عيد الفطر في الجبيل الصناعية ببرامج ترفيهية متنوعة    السهلي ترفع التهنئة للقيادة بمناسبة عيد الفطر    سقوط مسيّرة في مصفاة سامرف والتصدي لصاروخ باليستي ومسيرات    القصيم تتجمل للعيد    الدفاع المدني يواصل نشر الوعي بالعواصف الترابية ضمن برنامج "مهم تدري"    ختام حملة "الجود منا وفينا" بتوفير أكثر من 8000 وحدة سكنية للأسر المستحقة    دوري روشن العالمي    العلا.. أجواء احتفالية    العيد أجواء تفيض بالسكينة والفرح    حائل موروث وموائد تعيد سيرة الكرم    السامبا السعودية    هيئة الترفيه تطلق دليل فعاليات العيد    النهج المبارك    السنغال تتحول إلى المحكمة الرياضية بعد تجريده من لقب كأس إفريقيا    رينارد يُعلن قائمة السعودية لمواجهتي مصر وصربيا الوديتين    بلدية وادي الدواسر توزّع أكثر من 1500 هدية ووردة في المواقع العامة والأسواق احتفاءً بعيد الفطر المبارك    نائب أمير تبوك يهنئ القيادة الرشيدة بمناسبة حلول عيد الفطر المبارك    محافظ وادي الدواسر يرفع التهنئة للقيادة بمناسبة عيد الفطر المبارك    معسكر الخدمة العامة بمكة المكرمة يسجل أكثر من 90 ألف ساعة تطوعية لخدمة ضيوف الرحمن خلال رمضان 1447ه    أمير الشرقية ونائبه يقدمان التعازي لأسرة الجميح    دعوات دولية لوقف استهداف البنية التحتية.. وأسلحة أمريكية جديدة تشارك في القتال    القبض على (3) باكستانيين في الشرقية لترويجهم (الشبو)    أكثر من 184 ألف خدمة صحية قدّمتها المنظومة الصحية لضيوف الرحمن طوال شهر رمضان    عبدالعزيز بن سعود يهنئ خادم الحرمين وولي العهد بمناسبة عيد الفطر    ولي العهد وأمير الكويت يبحثان تطورات الأوضاع بالمنطقة    «سلمان للإغاثة» يوزّع (260) سلة غذائية في منطقة ساغالو بمحافظة تجورة في جمهورية جيبوتي    إفطار جمعية رفاق    بركلات الحظ الترجيحية.. الهلال يقصي الأهلي ويتأهل إلى نهائي كأس خادم الحرمين    سمو وزير الخارجية يلتقي وزيري خارجية الأردن وتركيا    355.2 مليار استثمارات الأجانب بالسوق السعودية    جامعة الأعمال تحصد ذهبية الاختراعات بمعرض جنيف    صعود النفط    بلدية السليل تدعو الاهالي للاحتفال بعيد الفطر المبارك 1447    الدفاعات السعودية تعترض صواريخ ومسيرات بالشرقية والرياض    أعلنت مقتل وزير الاستخبارات الإيراني.. إسرائيل تستهدف منشآت الغاز بحقل «بارس»    وسط تصاعد النزاع مع حزب الله.. إسرائيل تقصف لبنان وتلوح بضرب جسور الليطاني    المسجد الحرام يحتضن جموع المصلين ليلة الثلاثين وسط أجواء روحانية    تعزيز انسيابية الحشود بالمسجد الحرام.. نجاح الخطة التشغيلية في رمضان    أمسية رمضانية لتكريم بن جمعان    حناء جازان طقس العيد المتوارث عبر الأجيال    التوقف عن أوزيمبيك لا يعيد الوزن    استخراج آلاف الدولارات من الهواتف القديمة    حكمة القيادة السعودية تجنب الإقليم الانزلاق إلى صراعات واسعة    ابن سلمان مجد الزمان    لا أريد العيش في الماضي لكني لا أريد أن أنساه    العربية هوية وطن ولسان حضارة    «الحناء» في حياة المرأة السعودية.. رمز للجمال عبر الأجيال    







شكرا على الإبلاغ!
سيتم حجب هذه الصورة تلقائيا عندما يتم الإبلاغ عنها من طرف عدة أشخاص.



الفقراء.. وصداع «الأثرياء»!
نشر في الحياة يوم 12 - 11 - 2011

مع إشراقة شمس أمس (الجمعة)، تصفّحت «الحياة» بنية تسجيل الأخطاء المهنية واللغوية لتداركها مستقبلاً، وقراءة ما فات من الأخبار السياسية على وجه التحديد، لكنني «فجأة» وجدت نفسي أتوقف عند خبر على صدر الصفحة الأولى عنوانه «استحواذ 1225 سعودياً على 851 بليون ريال من مجمل الثروات في منطقة الشرق الأوسط بصفة «أثرى الأثرياء». حاولت تجاوز الخبر كغيره من الأخبار «ثقيلة الدم»، لكنني وجدت نفسي أقرأه مرتين، ثم فركت عيني مرتين وعطست «عطستين» وحمدت الله على الصحة والعافية. تساءلت بيني وبين نفسي وأنا أقرأ الخبر أين هؤلاء الأثرياء؟ أين هؤلاء الأغنياء؟ أين هؤلاء التجار ورجال الأعمال؟! هل يكترثون بأحوال المجتمع؟ ويعلمون كم نسبة الفقر فيه؟ وكم نسبة الذين لا يملكون مساكن؟ وكم نسبة البطالة بين الشباب وغير القادرين على تكوين أسرة؟ وهل يشارك هؤلاء الأثرياء في بناء المجتمع ويساعدون الشباب في التأهيل والتدريب للعمل في «إمبراطورياتهم» ومؤسساتهم التي بنوها من خيرات البلاد؟ وهل يشارك هؤلاء الأثرياء في مساندة خطط الحكومة لحل مشكلة الإسكان التي «تقرقع» فوق الرؤوس وتزكم الأنوف؟
حاولت أن أستمر في قراءة الصحيفة مع ارتشاف فنجان قهوة «تركية» فأصابتني ب»المرارة»، فحاولت أن أحشو بطني بملاعق من «الزبادي» لعله يخفف من آلامي ووجع معدتي «الفجائي»، لكنه لم يفلح، ثم التقطت حبتين «بنادول – اكسترا» ليذهب صداع رأسي، لكن «جنون» السؤال ظل يلح بأعراض الزكام، وعرفت أن الداء نتج من قراءة خبر «البليونيرية»، وما من حل إلا أن أتناول كمبيوتري «المهترئ»، وأكتب روشتة دواء، فليس لديّ دواء لمساندة الفقراء إلا «الهذاء» على «الكيبورد» وكتابة ما «صك برأسي» عوضاً عن «القلم» الغائب في زمن «التقنية».
يقول نص الخبر إن أثرياء السعودية تربّعوا على قائمة «أثرى أثرياء» منطقة الشرق الأوسط خلال العام الحالي (2011)، وحازوا على المركز الأول في مجمل الثروات التي يملكها أفراد في المنطقة، إذ يمتلك 1225 ثرياً سعودياً ثروة قدرها 851 بليون ريال (227 بليون دولار) وفق تقرير لشركة «ويلث إكس» التي تتخذ سنغافورة مقراً لها. وكشفت الشركة، المتخصصة في المعلومات والتفاصيل المختلفة عن أثرياء العالم وتوزيع الثروة في أنحاء العالم، في تقريرها لعام 2011 عن أكبر أثرياء العالم وثرواتهم في القارات الخمس، أن منطقة الشرق الأوسط تضم 4490 ثرياً، (27.3 في المئة منهم سعوديون).
الرقم «البليونيري» كبير، ومربك لمن لم يتعود على لغة «الأصفار» مثلي. لكن هل يدفع هؤلاء «البليونيرية» الزكاة السنوية على تلك الأرقام المالية الكبيرة؟ أين تذهب تلك الزكوات؟! لماذا لا تحول «زكوات» هذه المبالغ إلى مشاريع اجتماعية تبنى فيها مساكن تقسط على الشباب بأسعار «ميسرة» وتؤسس بها مشاريع يعمل فيها «المعوزون» لتساعدهم في الحياة الكريمة، خصوصاً أن من يستحوذ على هذه المبالغ الكبيرة عدد محدود؟ وبحسب التقرير فإن ثروات هؤلاء الأفراد لن تتأثر بالأزمات الاقتصادية.
أعتقد أن أثرياء السعودية وتجارها أذكياء في جمع الأموال ويجيدون «الوجاهة» ولبس المشالح في المناسبات والتنظير في المنتديات الاقتصادية والمالية، لكن عندما يرن الجرس لإفادة الناس والمشاركة في إيجاد الحلول للمشكلات الاجتماعية عبر دعم وتأسيس مشاريع إنسانية تدر على الوطن والمواطن خيراً، يتنصّلون ويتقهقرون ثم يقولون إنهم ينتظرون الدراسات الاقتصادية، وهم يفرون علانية ما عدا عدداً قليلاً منهم يتمتع بروح إنسانية ولمسات اجتماعية تقوده نحو مساعدة الناس ومساندتهم وتحفيز الآخرين نحو تأسيس مشاريع تحل مشكلتي الفقر والبطالة.
لقد أوقد المشاعل خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز عندما نزل بنفسه (عندما كان ولياً للعهد) وزار بيوت الفقراء ونبه المسؤولين إلى سرعة حل الإشكال ومساندة جهود الدولة، لكن إلى اليوم لا تزال مشكلة الفقر تطل برأسها على رغم سهولة حلها في بلد ينام على ربع احتياطي النفط العالمي وبه «أثرى أثرياء» منطقة الشرق الأوسط.
قبل فترة قليلة طرح المخرج بدر الحمود في فيلم «مونوبولي» على «يوتيوب» مشكلة الإسكان في البلاد، وتجاوز عدد مشاهديه 1.5 مليون مشاهد وناشد الكاتب الاقتصادي عصام الزامل خلاله أهمية فرض رسوم على الأراضي البيضاء لخفض «تضخم» الأسعار. لكن يبدو أن وزير الإسكان لا يملك الحلول الكافية لمشكلة «تؤرق» المجتمع، على رغم مضي سبعة أشهر على توليه الحقيبة الإسكانية.
الأكيد أن الجميع من الفقراء والأغنياء والأثرياء يضعون رؤوسهم على «وسادة» النوم، هناك من «يشهق» من ديون بالآلاف وآخر «يزفر» بالثراء.. والنهاية «وسادة» مساحتها متران من دون ملايين أو بلايين.
[email protected]
twitter | @JameelTheyabi


انقر هنا لقراءة الخبر من مصدره.