"لو أن الفراعنة عرفوا قبل 7 آلاف أنكم ستتسلّمون يوماً وزارة الثقافة، لما قاموا ببناء كل هذه الآثار"، بهذه الكلمات خاطب نائب في البرلمان المصري وزير الثقافة. واعتبر انتقاد البدري فرغلي حزب التجمع المعارض أعنف ما واجهه حتى الآن داخل مجلس الشعب، الوزير حسني الذي يكاد يكون أكثر زملائه استقطاباً للمعارك الضارية ! وكان النائب المنتخب عن دائرة بورسعيد مدينة تجارة حرة يتطرّق إلى عمليّة سرقة آثار عبر البعثة الفرنسية في معبد الكرنك، وما تلاها من التنكيل بخبراء تجرأوا على التحدّث إلى الصحافة عن "التخريب المتعمد في الآثار". وقدم نائب التجمع مستندات عن استخدام مواد غير مسموح بها حديد مسلح وأسمنت في ترميم الأثار، ومواد أخرى تجريبية، وعن تحايل شركة ايطالية للفوز بعقد ترميم معبد الأقصر. كما اتهم فرغلي وزير الثقافة بإهدار المال العام بفعل اسناد مهمة ترميم الآثار التي هددها الزلزال إلى شركة بمبلغ 23 مليون جنيه، بعد أن كانت الشركة نفسها وافقت على الترميم بمبلغ 7 ملايين جنيه. وقال إن الوزير "ترك آثار مصر تنهار وتسرق"، منتقداً "إسناد أعمال تطوير هضبة الأهرام إلى أحد أصدقاء الوزير"، وموافقة هذا الأخير على "إقامة أبراج سكنية في نزلة السيسي المجاورة لنزلة السمان". واتّهم حسني "بمخالفة كل القوانين الصادرة في شأن التأمين على الآثار المصرية المعروضة في الخارج". كما تساءل عن "مقابل" التأمين لدى الشركات الأجنبية؟ وأكّد وجود مخالفات مالية تصل إلى 50 مليون جنيه في هيئة قصور الثقافة. وطالب فرغلي الوزير بكشف ذمته المالية وتفاصيل شقته الفاخرة وبيعه اللوحات أثناء توليه منصبه كما تطرق إلى معرضه الباريسي في متحف اللوفر. وردّ فاروق حسني متمنياً لو أن "الاستجواب كانت له ملامح وأصول". ثم شكك في كل المستندات التي بحوزة فرغلي، وذكّر أن من حقّه أن يكون فنّاناً ووزيراً، لكنّه لا يربح من الفنّ: "فليدلني فرغلي على أحد أشترى مني لوحة". ورد النائب المعارض: "نحن فقراء لا نشتري لوحات". وتابع الوزير داعياً فرغلي إلى زيارة منزله ليتأكّد من أنه ليس ثرياً، "ولكن المسألة ذوق"!و كان الوزير أعرب عن أمله في أن يكون من يستجوبه من مريدي الثقافة، فقاطعه البدري فرغلي: "أنا أخذت 3 سنوات سجن بسبب قصيدة". وتظل الاستجوابات المقدمة إلى وزير الثقافة الأعنف في مجلس الشعب المصري، سواء في المجلس السابق أو المجلس الحالي.