شهد مجلس الشعب المصري مناقشات ساخنة بين النوّاب ووزير الثقافة فاروق حسني، حول سياسة ترميم الآثار الفرعونيّة والقبطيّة والاسلاميّة. فجّر القضيّة تقرير أعدّته "لجنة الثقافة والاعلام"، يطالب ب "حملة قوميّة للحفاظ على الآثار"، و"ازالة التعدّيات على المناطق الأثريّة" و"مضاعفة العقوبات على السرقة والاهمال" التي تتعرّض لها، و"تحديث نظم الحراسة"... وليست المرّة الأولى التي تثار فيها هذه القضايا الشائكة، منذ زلزال أكتوبر 1992. تصدّى فاروق حسني كعادته للمنتقدين، وبدا أقلّ انفعالاً من المعتاد، في تناوله لمسائل تأخر عمليّات الترميم، سرقة الآثار، انهيار الآثار، غياب الوعي الشعبي والرسمي، المياه الجوفيّة... فأشار إلى ضعف الامكانات، فجامع الغوري يتطلّب ترميمه 45 مليون جنيه، والكنيسة المعلّقة 35 مليوناً ومعبد الأقصر 20مليوناً... كما أشار الوزير إلى ضرورة تفادي العجلة، فالترميم لا يرتبط بوقت معيّن. وذكّر بأن السنة الماضية شهدت ترميم كميّة كبيرة من الآثار. "ما قيل أوحي أننا لا نعمل، وهذا ظلم" قال حسني، معلناً أن "الحكومة ترفض فصل الآثار عن الثقافة، وتخصيص وزارة خاصة بها".