ينوي الرئيس المصري حسني مبارك قريباً افتتاح عدد من المشاريع الثقافية والأثرية المهمة أبرزها متحف النسيج والسجاد الإسلامي الذي يقام في سبيل محمد علي بضاحية الجمالية، إضافة إلى مشاريع أثرية في شارع المعز لدين الله الفاطمي الذي سيتحول إلى مزار أثري. وأكد وزير الثقافة المصري فاروق حسني قرب الانتهاء من ترميم نحو 150 أثراً إسلامياً داخل القاهرة التاريخية إضافة الى 22 مشروعاً ينتهي العمل بها في تموز يوليو المقبل. وقال حسني إن هناك عدداً من مشاريع الترميم والتطوير الأثرية التي تقوم وزارة الثقافة ممثلة في المجلس الأعلى للآثار باستكمالها إيذاناً بافتتاحها نهاية العام الجاري، منها مجموعة معابد"السبوع وعمدة"الأثرية في أسوان بكلفة إجمالية بلغت نحو 10 ملايين جنيه، إضافة إلى نحو 10 ملايين أخرى ستخصص لإنشاء طريق يربط بين هذه المعابد ومعابد أبو سمبل وذلك بالتعاون مع وزارة النقل. وأوضح أن مجموعة المعابد هذه تتكون من خمسة معابد كبيرة هي: السبوع وعمدة والدكة والمحرقة والدار، إضافة إلى مقبرة أخرى سيتم الانتهاء من أعمال تطويرها. وترجع هذه المعابد إلى عصر الأسرتين الپ18 و19 بينما ترجع المقبرة إلى عصر الأسرة المتأخرة. وأضاف حسني أن هناك بعض المشاريع التي ستستكمل خلال المرحلة المقبلة منها مشروع ترميم وإعادة توظيف ناحية باب العزب في منطقة القلعة في مصر القديمة ومشاريع التطوير في الأقصر وإنشاء مسارات سياحية جديدة بالإضافة إلى تطوير المناطق السياحية حول معبد الكرنك، لافتاً إلى أنه تم البدء في تنفيذ مشروع ضخم للتغلب على مشكلة ارتفاع منسوب المياه الجوفية في معبدي الكرنك والأقصر بتمويل 50 مليون جنيه مقدمة من هيئة المعونة الاميركية. ويشمل المشروع إقامة نظام صرف صحي بالقرب من المنطقة السكنية ومحطة لمعالجة مياه الصرف حول المعبدين. ومن جهته أرجع الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار الدكتور زاهي حواس أسباب المشكلة إلى زيادة زراعات قصب السكر حول المعبدين، وعدم وجود نظام صرف صحي مناسب في المنطقة السكنية العشوائية القريبة منهما، وكذلك ارتفاع منسوب مياه النيل في تموز يوليو وآب أغسطس من كل عام. وكان المجلس الأعلى للآثار بدأ متابعة وضع المعبدين منذ أكثر من عشر سنوات مع ظهور عوامل التدمير وتدهور حالة الجدران والنقوش فيهما بسبب المياه الجوفية التي أدت إلى تفتت بعض الأسطح الخارجية للحجارة وزوال بعض الألوان عن الرسوم الجدارية. وأوضح مدير الإدارة الهندسية للآثار المصرية خالد عبد الهادي أن تشييد السد العالي أوجد حالة من ثبات مستوى نهر النيل، وبالتالي سمحت حركة المياه بين فيضان وجفاف في القرون الماضية بحماية هذه الآثار بعد أن كانت المياه العذبة تغطي أرض المعبد بارتفاع يصل الى حوالي مترين، إلا أنها كانت تتراجع مذيبة الأملاح داخل الحجارة التي شيد منها المعبد. ويذكر أن معبد الكرنك يعد أكبر مجمع للمعابد في مصر القديمة وفي العالم، وبدأ تشييده في عصر الدولة القديمة 3300 قبل الميلاد.