يفتتح الرئيس المصري حسني مبارك مطلع تشرين الاول اكتوبر المقبل أعمال تطوير مطار الاقصر بما يتواكب مع حركة الركاب المتزايدة وخطوط جذب السياحة الوافدة الى مصر من كل انحاء العالم، وقدرت كلفة اعمال التطوير بنحو 445 مليون جنيه وذلك لاستيعاب نحو 4 آلاف راكب في الساعة بمختلف صالات المطار مقابل 800 راكب حالياً. وقال رئيس المجلس الأعلى لمدينة الاقصر الدكتور سمير فرج ل"الحياة" إن المطار يستوعب نهاية العام الجاري نحو مليون راكب مقابل 300 ألف راكب العام 1995، لافتاً الى أنه تم تزويد المطار بمناطق تجارية تقع على مساحة اجمالية تصل الى 2600 متر مربع، لتقديم الخدمات للركاب ورواد المطار اضافة الى عدد من المباني الخدمية، الى جانب تجهيزه بنظم المعلومات الالكترونية في مجالات المراقبة للحقائب والركاب بكلفة 35 مليون جنيه. وتعد الاقصر واحدة من اهم المدن السياحية والاثرية في العالم وتعتبر مخزن الحضارة المصرية القديمة. وظلت الاقصر طيبة عاصمة لمصر حتى بداية الاسرة السادسة الفرعونية عندما انتقلت العاصمة الى "منف" في الشمال. وتعددت الاسماء التي اطلقت عليها طيلة تاريخها، واشهرها مدينة المئة باب ومدينة الشمس والنور ومدينة الصولجان. وتعتبر الاقصر اهم مشتى سياحي في مصر وبؤرة جذب لعشاق الحضارة الفرعونية. وتتوزع الآثار الفرعونية فيها بين البرين الشرقي والغربي، ويطلق على البر الشرقي اسم مدينة الاحياء في العصور الفرعونية لوجود المعابد الدينية وقصور الملوك وعامة الشعب وأبرزها معبدا الكرنك والاقصر اللذان شيدا لتحية الشمس وتمجيد شروقها. ولحماية تراث طيبة القديمة قرر رئيس المجلس الاعلى لمدينة الأقصر بدء مشروع عاجل لنقل نحو اربعة آلاف اسرة مصرية تعيش في المواقع الاثرية والسياحية في منطقة القرنة والكرنك وطريق الكباش وتوفير مساكن بديلة لهم بالتعاون بين وزارات الثقافة والسياحة والاسكان، اضافة الى البدء في تنفيذ مشروع عاجل لانقاذ معبد الاقصر من المياه الجوفية وذلك في اطار استعداد المدينة لاستقبال روادها من سياح العالم مع مطلع العام الجديد عبر محاور عدة تضمنت رفع مستوى المرافق في المناطق والمزارات الاثرية والسياحية، والانتهاء من تجميل الميادين والبنايات بشكل موحد واضاءتها باستخدام احدث نظم الاضاءة العالمية، وكذلك زيادة المساحات الخضراء. وسيتم تجميل ميادين الاقصر بمجموعة اعمال سمبوزيوم اسوان الدولي للنحت باشراف الفنان التشكيلي آدم حنين تخليداً لهذه الاعمال حتى يتثنى لرواد المدينة من المصريين والاجانب مشاهدة تلك الاعمال.