شرع المجلس الأعلى للآثار المصرية بإشراف أمينه العام الدكتور جاب الله علي جاب الله في وضع مشروع ضخم لإنقاذ وحماية معبد الكرنك الأثري وطريق الكباش التاريخي في مدينة الأقصر من خطر المياه الجوفية التي باتت تهدد المعبد بالانهيار. وقال الدكتور محمد الصغير رئيس قطاع الآثار المصرية ل "الحياة" إن "المشروع الذي يعده خبراء في المجلس الأعلى للآثار وباحثون في معهد بحوث المياه الجوفية في وزارة الاشغال والموارد المائية في القاهرة، سيعمل على خفض منسوب المياه الجوفية أسفل أعمدة بهو الملك امنحوتب في معبد الأقصر، وهو المشروع الذي افتتحه الرئيس حسني مبارك في منتصف العام 1997، إضافة الى تجديد المصرف الدائري المقام حول المعبد وتطهيره بما يسهم في خفض منسوب المياه الجوفية في المنطقة بنسبة 40 في المئة، مع إقامة شبكة صرف أسفل أرضية المعبد لتجميع المياه الجوفية عبر مجموعة آبار ورفعها ثم ضخها في النيل بواسطة ماكينات خاصة". وأوضح رئيس قطاع الآثار المصرية أن هناك مشروعاً آخر لإنقاذ معبد إسنا الاثري - جنوب مدينة الأقصر - من الانهيار نتيجة ارتفاع منسوب المياه الجوفية اسفله في صورة واضحة للعيان. وأضاف الصغير يقول انه يجري العمل في مشروع لخفض منسوب المياه الجوفية اسفل اعمدة المعبد وارضيته من خلال تجميعها ثم التخلص منها بواسطة ماكينات "شفط" وضخ الى اعلى، مع حقن التربة بمواد كيماوية للحفاظ على الأساسات، الى جانب اعمال جانبية لترميم النقوش والرسوم وتثبيت الالوان وتقوية الاسقف والجدران. وتقدر كلفة المشروعين العاجلين لإنقاذ معبدي الكرنك واسنا من مخاطر المياه الجوفية بحوالى عشرة ملايين جنيه مصري. وكانت "الحياة" نشرت في عددها الصادر يوم 18 تموز يوليو الماضي تقريراً حول وجود تحذيرات محلية من تعرض معبد الكرنك التاريخي في مدينة الأقصر ومعبد إسنا الاثري لخطر الانهيار، نتيجة تعرضهما لمخاطر المياه الجوفية التي طفت فوق سطح ارضيتهما في صورة واضحة للعيان.