عادت درجات الحرارة في منطقة مكةالمكرمة إلى معدلاتها الطبيعية بعد أن انكسرت الموجة الحرارية التي ضربت المنطقة خلال اليومين الماضيين، إذ وصلت درجة الحرارة المسجلة أمس الأربعاء إلى 42 درجة، في الوقت ذاته، توقعت الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة دخول موجة حرارية جديدة ابتداءً من اليوم الخميس على بعض المناطق السعودية، مشيرة إلى أن درجات الحرارة في هذه الموجه لن تتجاوز المعدل الطبيعي، وفي حال تجاوزتها ستصل إلى 48 درجة غالباً. في المقابل، كشف المتحدث الرسمي باسم الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة حسين القحطاني امتلاك السعودية ل40 مرصداً لقياس درجات الحرارة، موضحاً أن المراصد تنتشر في عدد من المطارات الدولية والمحلية، إضافة إلى بعض الأماكن المخصصة لها في المدن. وقال ل"الحياة":"إن السعودية تستعمل أجهزة قياس درجات الحرارة والرطوبة، وأخرى متخصصة في قياس سطوع الشمس، إذ يتم قياس درجة حرارة الهواء داخل صندوق قياس لتسجيل درجات حرارة الهواء السطحي الجاف والمبلل ودرجات الحرارة الصغرى والكبرى، إذ يدخل الهواء ويخرج من هذا الصندوق بحرية تامة ومن دون عوائق"، مشيراً إلى أن الجهاز له مواصفات خاصة، إذ إن ارتفاعه عن سطح الأرض يتراوح بين متر ونصف المتر إلى اثنين متر، ويبعد عن المباني ومصادر الإشعاع الأخرى التي يمكن أن تؤثر في ارتفاع درجة الحرارة، بما يقارب 500 متر. وأضاف:"الجهاز يعمل على قياس الحرارة والرطوبة كل ساعة، إذ يعمل على رسم الخرائط التي توضح مقياس الحرارة في الجو ومعدلات الرطوبة". وأوضح القحطاني أن قياس درجات الحرارة يعتمد كذلك على جهاز متخصص في قياس درجة سطوع الشمس، وزاد:"إذ يحدد كل ساعة تقريباً قياس أشعة الشمس ودرجة حرارتها عند وصولها إلى سطح الأرض"، لافتاً إلى أن عمليات القياس في المرصد تكون من خلال ما يعرف ب"حديقة الرصد"، وتتكون من جميع الأجهزة بقياس ظروف ومتغيرات الطقس كافة، منها أجهزة متخصصة تسمى ب"الميتار"وتستخدم في قياس اتجاهات الرياح وسرعتها، ومعدلات الرطوبة، والحرارة وغيرها، وتابع:"هذه الحدائق تصدر نشرة عن أحوال الطقس كل ساعة، ويتم توزيعها على الجهات المعنية كإدارة الدفاع المدني والطيران المدني والمرور وغيرها"، وقال:"إن طبيعة عملنا تعتمد على توفير المعلومات الجوية وحالات الطقس للجهات المعنية التي تقوم بدورها في عمليات التحذير اذا تطلب الأمر". ولفت القحطاني إلى أن هيئة الأرصاد وحماية البيئة تعمل على إنشاء غرفة طوارئ خاصة بإدارة الأزمات والكوارث، وقال:"إن غرفة العمليات لا تزال تحت الإنشاء، إذ تهدف إلى تجميع الجهات الحكومية كافة ذات العلاقة بالأزمات والكوارث في حال وجودها، إذ يكون هناك تواصل مباشر فيما بينها". وحول تجهيزات الغرفة قال:"هي مجهزة بأحداث الأجهزة المتطورة لمراقبة ومتابعة الأزمة من خلال الرادارات والأقمار الاصطناعية ويتم التنسيق بين الجهات الحكومية في حينه لتدارك الأزمة"، مشيراً إلى أن الرئاسة العامة للأرصاد أطلقت رقماً مجانياً 988 لاستقبال الاستفسارات عن الطقس وخلافه. وحول طبيعة تواصل الرئاسة العامة للأرصاد وحماية البيئة مع مرصدها، أكد مشرف النشرات في الهيئة فائق متولي ل"الحياة"أن مركز استقبال وإرسال النشرات يعمل على مدار 24 ساعة، إذ يستقبل نشرات 40 مرصداً في السعودية ويعمل على تجميعها وإرسالها للمحطات والهيئات العالمية، حيث تصل عدد الرسائل المرسلة إلى 300 مليون نشرة سنوياً، بمعدل 800 ألف رسالة يومياً، وأضاف:"إن للهيئة خطوط تواصل رئيسة فيما يخص الطقس مع واشنطن واوفنباخ، وهذه الخطوط نرسل لها نشراتنا وهي ترسل لنا نشرات العالم كافة التي نرسلها إلى جميع دول الخليج واليمن إضافة إلى دول شرق آسيا". وأوضح متولي أن النشرات قبل إصدارها يعمل لها عمليات تصحيح لتّأكد من صحة معلوماتها، وقال:"كما تعتبر هيئة الأرصاد وحماية البيئة السعودية نقطة التواصل بين قارتي أفريقيا وآسيا، وهذا يتطلب عمليات استقبال وإرسال للنشرات الجوية كل ساعة تقريباً مع هيئات تلك الدول". وأشار القحطاني إلى تسجيل مشكلات تتعلق بالحصول على المعلومات المناخية المرتبطة ببعض الدول الأفريقية، مفيداً أن المشكلات ناتجة من عدم استخدام هذه الدول لأجهزة عالية الجودة، وزاد:"في الغالب نلجأ إلى استخدام الرادار، إذ يوجد لدينا ما يقارب 13 راداراً إضافة إلى الأقمار الاصطناعية التي تزودنا بالصور اللازمة لمعرفة حال الطقس". من جانبه، حدد المشرف على إدارة التحليل والتوقعات محمد بيضاني ل"الحياة" مهمة إدارته قائلا:"مهمتنا الأساسية هي مراقبة الأجواء من خلال صور الأقمار الاصطناعية والرادارات، إذ توضح لدينا موجات الحرارة القادمة وتوقعات وصولها إلى السعودية، إضافة إلى العواصف الرملية والغبار والأمطار وخلافه بهدف إصدار التحذيرات إذا كان الأمر يتطلب ذلك"، مشيراً إلى أن خرائط الأقمار الاصطناعية والصور هي المرجع الرئيس في تقديم التوقعات المناخية لمدة تصل إلى 10 أيام تقريباً، وأفاد أن تلك التوقعات تصدر كل ساعة تقريباً إذ تسجل صور الأقمار الاصطناعية اختلافات مناخية، متوقعاً أن يسجل صيف هذا العام موجات حرارية لغاية 22 أيلول سبتمبر المقبل وهو ما يمثل نهاية هذا الفصل في السعودية.