أكد رئيس لجنة مصنعي الأعلاف في الغرفة التجارية الصناعية في الرياض المهندس عبدالله الربيعان أن توجيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بزيادة إعانة الشعير من 700 ريال إلى 1200 ريال للطن الواحد، يؤكد تلمس القيادة لمشكلة ارتفاع اسعار المواد الخام المتعلقة بالقطاع الزراعي عموماً والأعلاف خصوصاً، وأن تلك الزيادة سترفع قيمة الإعانة من 4.5 بليون ريال الى 8.4 بليون ريال سنوياً. وأوضح ل"الحياة"أن القرار سيُخفض أسعار الشعير مستقبلاً، خصوصاً مع تطبيق استراتيجية الأعلاف، مطالباً بدعم بدائل الشعير ومن أهمها الذرة والصويا، خصوصاً أنها من المواد الرئيسية التي ستسهم في استقرار أسعار الشعير في المرحلة المقبلة. وتوقع ان تشهد اسعار الشعير ارتفاعات مستقبلية في حال عدم دعم البدائل الأخرى، التي أصبحت مطلباً ضرورياً لكثير من مربي الماشية. وبين الربيعان أن المملكة تستورد ما بين 6 و7 ملايين طن سنوياً من الشعير، وتبلغ قيمة الدعم 4.5 بليون ريال، وبموجب القرار الأخير سترتفع قيمة الإعانة إلى أكثر من 8.4 بليون ريال سنوياً. من جهته، قال محمد بن علي أحد مربي الماشية، إن الطلب على الشعير خلال الفترة الماضية سجل انخفاضاً وتراجعاً بصورة ملحوظة، وذلك بسبب ارتفاع سعره عالمياً، ما تسبب في أزمة وإرباك لمربي الماشية، واتجاههم إلى البحث عن بدائل اخرى، الا أن القرار الجديد سيسهم في تخفيف حدة الأزمة التي تشهدها السوق، في الشعير أو الدقيق. وأكد أن كثيرين من مربي الماشية يرون أن شح الدقيق تسبب في ارتفاع أسعار الأعلاف وبخاصة الشعير، مؤكداً أن دعم الحكومة لمربي الماشية، خصوصاً مع آثار الجفاف في البادية وقلة الأمطار هذا العام، سيسهم في مواجهة استخدام الدقيق بديلاً للعلف. ويأتي ذلك في الوقت الذي وجّه فيه خادم الحرمين الشريفين الملك عبدالله بن عبدالعزيز بزيادة إعانة الشعير من 700 ريال إلى 1200 ريال للطن الواحد، نظراً إلى ما يواجهه مربو الماشية وبخاصة في البادية من آثار الجدب وقلة الأمطار هذا العام، ما انعكس على معيشتهم وأدى إلى لجوئهم لبدائل غير مناسبة لتغذية مواشيهم، وكذلك على أسعار اللحوم بأنواعها. وقال وزير الزراعة الدكتور فهد بن عبدالرحمن بالغنيم إن خادم الحرمين الشريفين وجّه اللجنة الوزارية للتموين والجهات الحكومية الأخرى كلاً في مجال اختصاصه، بمراقبة الأسواق والموزعين، وسرعة العمل على تأمين البدائل الأخرى للشعير في الأسواق، وبخاصة الأعلاف المركبة التي تضمنتها استراتيجية الأعلاف. يذكر أن إعانة الشعير سبق ان رُفعت في العام الماضي من 500 ريال للطن إلى 700 ريال، ليكون سعر بيع الكيس في موانئ الاستيراد محملاً على سيارة المشتري بنحو 28 ريالاً وللمستهلك بنحو 32 ريالاً في بقية مناطق المملكة.